⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9512 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 1997-12-27

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسين مصطفى، نير عثمان نواب رئيس المحكمة د. صلاح البرعي، عبد الله حمودة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود خضر. وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر محمد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيك لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن دفع أمام محكمة ثاني درجة بتزوير الشيك موضوع الجريمة ولجدية دفاعه أمرت المحكمة بوقف الدعوى وأحالتها إلى النيابة العامة لتحقيق التزوير ثم عادت وفصلت فيها دون انتظار الفصل في الادعاء بالتزوير، والتفتت عن دفاعه بأنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة لتحقيق طعنه، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن مثل مع محاميه بجلسة 16/2/1992 وهي الجلسة الأولى المحددة لنظر استئنافه وقرر أنه يطعن بالتزوير على الشيك موضوع الاتهام صلبا وتوقيعا فأجلت المحكمة الدعوى لجلسة 23/2/1992 لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، وبهذه الجلسة الأخيرة حضر المتهم وقررت المحكمة وقف السير في الدعوى وإحالتها إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها بالنسبة للطعن بالتزوير. وبجلسة 21/6/1992 وردت من الطعن بالتزوير ولم يحضر المتهم وأجلت لإعلانه لجلسة 18/10/1992، بجلسة 15/11/1992 لم يحضر فقضت حضوريا اعتباريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، عارض المحكوم عليه وبجلسة 28/3/1993 وهي الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته مثل الطاعن مع محاميه وقرر أنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة. لما كان ذلك وكانت المادة 297 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه إذا رأت الجهة المنظور أمامها الدعوى وجها للسير في تحقيق التزوير تحيل الأوراق إلى النيابة العامة، ولها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل في التزوير من الجهة المختصة إذا كان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون عليها، وكان مفاد ذلك أنه كلما كانت الورقة المطعون عليها بالتزوير منتجة في موضوع الدعوى المطروحة على المحكمة الجنائية، ورأت المحكمة من جدية الطعن وجها للسير في تحقيقه فأحالته إلى النيابة العامة وأوقفت الدعوى لهذا الغرض - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه ينبغي على المحكمة أن تتربص الفصل في الادعاء بالتزوير من الجهة المختصة سواء بصدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم في موضوعه من المحكمة المختصة وصيرورة كليهما نهائيا، وعندئذ يكون للمحكمة أن تمضي في نظر موضوع الدعوى الموقوفة والفصل فيها، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في موضوع الدعوى مستندا في إدانة الطاعن إلى ذلك الشيك دون أن يتربص الفصل في الادعاء بالتزوير، ودون أن يعرض لدفاعه بأنه لم يعلن بالحضور أمام النيابة العامة لتحقيق الطعن بالتزوير مع أنه دفاع جوهري يتصل بالدليل المقدم في الدعوى بحيث إذ صح لتغير وجه الرأي فيها، ومن ثم فقد كان لزاما على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أما أنها لم تفعل والتفتت عنه كلية مقتصرة على تأييد الحكم الغيابي الاستئنافي لأسبابه، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور في التسبيب فضلا عن إخلاله بحق الدفاع، مما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة دمياط الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح بندر دمياط (قيدت بجدولها برقم 3216 لسنة 1991) ضد الطاعن بوصف أنه في يوم 2 من أكتوبر سنة 1990 - بدائرة قسم دمياط - محافظتها: أعطى له بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب. وطلب عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات وإلزامه أن يؤدي له مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابيا في 9 من أبريل سنة 1991 عملا بمادتي الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه أن يؤدي للدعي بالحق المدني قرش صاغ على سبيل التعويض المؤقت. عارض وقضي في معارضته في 31 من ديسمبر سنة 1991 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. استأنف وقيد استئنافه برقم 1717 لسنة 1992. ومحكمة دمياط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا اعتباريا في 15 من نوفمبر سنة 1992 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض وقضي في معارضته في 28 من مارس سنة 1993 بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من مارس سنة 1993 وقدمت أسباب الطعن في 3 من أبريل سنة 1993 موقعا عليها من الأستاذ/........... المحامي. وبجلسة 10 من مارس سنة 1996، 5 من أكتوبر سنة 1997 نظرت المحكمة الطعن "منعقدة في هيئة غرفة مشورة" وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المحكمة المرافعة على النحو المبين بمحضر الجلسة.