الطعن رقم 22166 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2002-1-3
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ وفيق الدهشان ونير عثمان
وأحمد عبد القوي "نواب رئيس المحكمة"
ومحمد سادات
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود حلمي الشريف
وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن وآخرين بوصف أنهم اتفقوا جنائيا على ارتكاب جنحة سرقة وحال دون إتمام الجريمة موضوع الاتفاق إبلاغ أحدهم قبل البدء في تنفيذها، وطلبت النيابة العامة عقابهم بالمادة 48/2، 5 من قانون العقوبات، ومحكمة أول درجة قضت حضوريا بحبس الطاعن شهرا مع الشغل وكفالة لوقف التنفيذ، فاستأنف ومحكمة ثاني درجة قضت بجلسة 27/6/1994 حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف. لما كان ذلك، وكانت المادة 48 من قانون العقوبات قد نصت على أنه:- "يوجد اتفاق جنائي كلما اتحد شخصان فأكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها ويعتبر الاتفاق جنائيا سواء أكان الغرض منه جائزا أم لا إذا كان ارتكاب الجنايات أو الجنح من الوسائل التي لوحظت في الوصول إليه. كل من اشترك في اتفاق جنائي سواء أكان الغرض منه ارتكاب الجنايات أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه يعاقب لمجرد اشتراكه بالسجن. فإذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب الجنح أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه يعاقب المشترك فيه بالحبس. وكل من حرض على اتفاق جنائي من هذا القبيل أو تداخل في إدارة حركته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة في الحالة الأولى المنصوص عنها في الفقرة السابقة وبالسجن في الحالة الثانية. ومع ذلك إذا لم يكن الغرض من الاتفاق إلا ارتكاب جناية أو جنحة معينة عقوبتها أخف مما نصت عليه الفقرات السابقة فلا توقع عقوبة أشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية أو الجنحة. ويعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بوجود اتفاق جنائي وبمن اشتركوا فيه قبل وقوع أية جناية أو جنحة وقبل بحث وتفتيش الحكومة عن أولئك الجناة، فإذا حصل الإخبار بعد البحث والتفتيش تعين أن يوصل الإخبار فعلا إلى ضبط الجناة الآخرين"... وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها والصادر بتاريخ 2 من يونيو سنة 2001 في الدعوى رقم 114 لسنة 21 ق دستورية والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 14 من يونيو سنة 2001 بعدم دستورية المادة 48 من قانون العقوبات - سالفة الذكر - لمخالفتها لنصوص المواد 41، 65، 66، 67 من الدستور. لما كان ذلك، وكانت المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة وتنشر الأحكام والقرارات المشار إليها في الفقرة السابقة في الجريدة الرسمية وبغير مصروفات خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدورها، ويترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استنادا إلى ذلك النص كأن لم تكن ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه". ومن ثم فإن حكم المحكمة الدستورية - سالف الذكر - ينسخ حكم المادة 48 من قانون العقوبات مما يخرج الواقعة التي كانت مؤثمة بمقتضاها عن نطاق التجريم مادام السند التشريعي في تجريمها قد ألغي، إذ لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، كما يبين من نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا أن المشرع قد أعمل فكرة الأثر الرجعي إعمالا كاملا إذا تعلق الحكم بعدم الدستورية بنصوص جنائية حتى ولو كانت الأحكام الجنائية الصادرة بالإدانة استنادا إليها أحكاما باتة، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن استنادا إلى المادة 48 من قانون العقوبات المقضي بعدم دستوريتها، وكانت الواقعة كما حصلها الحكم لا تخضع لأي نص تجريمي آخر، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا - سالف الذكر - يتحقق به معنى القانون الأصلح بالنسبة للطاعن واجب تطبيقه مادامت الدعوى الجنائية المرفوعة عليه مازالت لم يفصل فيها بحكم بات عملا بالفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات، وكانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 75 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن عملا بالفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه، وذلك دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وبإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الطاعن مما أسند إليه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من 1-.......... 2-............ 3-............. (طاعن) في قضية الجنحة رقم 1594 لسنة 1992 باب شرق بوصف أنهم في يوم 5 من فبراير سنة 1992 بدائرة قسم باب شرق - محافظة الإسكندرية:- اتفقوا فيما بينهم على ارتكاب جنحة سرقة المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيما بالأوراق والمملوكة للمجني عليه وحال دون إتمام الجريمة موضوع الاتفاق إبلاغ المتهم الأول الجهات الرسمية عنها قبل البدء في تنفيذها. وطلبت معاقبتهم بالمادة 48/2، 5 من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح قسم باب شرق قضت غيابيا للأول وحضوريا للثاني والثالث في 12 من يناير سنة 1994 عملا بمادة الاتهام بحبس كل متهم شهرا مع الشغل وكفالة خمسين جنيها لوقف التنفيذ.
استأنف الطاعن وقيد استئنافه برقم 4779 لسنة 1994.
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 27 من يونيه سنة 1994 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/........... المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في الثاني من يوليه سنة 1994 وأودعت أسباب الطعن في 18 من أغسطس سنة 1994 موقعا عليها منه.
وبجلسة 3 من مايو سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن "منعقدة في هيئة غرفة مشورة" ثم قررت تأجيله لجلسة اليوم حيث سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.