الطعن رقم 16416 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2006-11-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عادل الشوربجي وحسين الصعيدي
وممدوح يوسف "نواب رئيس المحكمة"
وعزمي الشافعي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ خالد الهامي.
وأمين السر السيد/ هشام عبد القادر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة قطع أسلاك التليفون عمدا وبرفض الدعوى المدنية قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك بأن الحكم تساند في قضائه إلى كتاب الهيئة القومية للاتصالات مع أنه يؤكد ثبوت التهمة قبل المطعون ضده وأشار في مدوناته إلى أن الطاعن يستأجر شقة من المطعون ضده في حين أنه يمتلك هذه الشقة وأطرح أقوال شهود الإثبات بدعوى وجود خلاف بينهم وبين الطاعن وهو ما لا أصل له في تلك الأقوال أو تحريات الشرطة التي عول عليها دون أن يورد مضمونها، كل أولئك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحاط بواقعة الدعوى وأدلة الاتهام أقام قضاءه بتبرئة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قوله "وحيث إن المحكمة وقد استوضحت أقوال الشهود بمحاضر الاستدلالات وتحقيقات النيابة فإنها تستشف وللوهلة الأولى يرجح أن الاتهام بني على الكيد للمتهم لخلافات سابقة بين المجني عليه وبينه أن الأول مستأجر لسكن لدى المتهم في ذات العمارة التي كانت مسرحا للواقعة موضوع الاتهام ونشأت بينهما خلافات على أحقية المجني عليه في الاستفادة بجراج العمارة وغرف الخدمات بها ووصل أمر هذا الخلاف إلى ساحة القضاء وقال بهذا المجني عليه نفسه بما لا تطمئن معه المحكمة في ظل هذا الخلاف إلى صدق ما قال به هذا المجني عليه في شأن موضوع الاتهام هذا فضلا عن أن شاهدي الواقعة بعد المجني عليه هما....... والذي كان يعمل بوابا لهذه العمارة و........ أحد سكانها وكلاهما لا يطمئن لشهادته أو قد يكون الباعث عليها خلاف بينهما وبين المتهم مالك العقار بسبب السكنى يؤكد ذلك ما قالت به تحريات المباحث في هذا الصدد وعليه فإن الاتهام بعد ذلك تشكك مما يتعين معه تبرئة ساحة المتهم منها والقضاء ببراءته عملا بنص المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية". لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى - خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضده محل شك للأسباب السائغة التي أوردها فإنه لا يكون ملزما من بعد أن يرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفاله التحدث عنه ما يفيد حتما أنه أطرحها ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة كما لا يعيبه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعي بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهمة على المتهم كما لا يقدح في سلامة الحكم القاضي بالبراءة أن تكون إحدى دعاماته معيبة ما دام الثابت من الحكم أنه قد أقيم على دعامة أخرى تكفي وحده لحمله وبالتالي يضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص ولا محل له. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتعويل القضاء على الأقوال التي يطمئن إليها منها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات - كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع - لا تجوز مجادلتها في ذلك - وحسبها أن تتشكك في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته ورفض الدعوى المدنية تبعا لذلك - ما دام الظاهر أنها أحاطت بالدعوى عن بصر وبصيرة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل في تقدير أدلة الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعن المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 71 لسنة 1994 المعادي (والمقيد بالجدول الكلي برقم 2026 لسنة 1994) لأنه في يوم 6 من مايو سنة 1993 بدائرة قسم المعادي - محافظة القاهرة: تسبب عمدا في انقطاع المراسلات التليفونية بأن قام بقطع الأسلاك الموصلة بها والتي ترتب عليها تعطيل تلك المراسلات على النحو المبين بالأوراق.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى...... مدنيا قبله بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بجلسة 11 من مايو سنة 1996 ببراءته مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ/..... المحامي عن الأستاذ/....... المحامي بصفته وكيلا عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 6 من يوليه سنة 1996 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي الأخير.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.