الطعن رقم 11268 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-12-20
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وفرحان بطران
وعبد التواب أبو طالب ومحمد متولي عامر
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل.
وأمين السر السيد/ موندي عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانونا.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضي إلى الموت، قد شابه خطأ في الإسناد، ذلك بأنه أسس قضاؤه بإدانة الطاعن على ما أسنده إلى الشاهدة من أن الطاعن ضرب المجني عليها بقبضة يده على عنقها وهو قول لا أصل له في الأوراق، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد أقوال الشاهدة في قوله "فقد شهدت......... أنها حال عودتها من المستشفى مساء يوم 3 من نوفمبر سنة 1994 إلى منزلها بناحية "ميت العز" مركز "فاقوس" وحدثت مشاجرة فيما بين المجني عليها..... و.... وبين... وشقيقه بسبب تشاجر الأطفال مع بعضهم قام على أثرها المتهم........ بضرب المجني عليها........ بقبضة يده على عنقها فسقطت على ظهرها وحدثت بها الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي أودت بحياتها". لما كان ذلك، وكان هذا الذي أورده الحكم وعول عليه في قضائه بإدانة الطاعن، لا يرتد إلى أصل ثابت في التحقيقات، إذ البين من المفردات المضمومة أن الشاهدة قررت أن الطاعن ضرب المجني عليها بيده على صدرها فسقطت على ظهرها، لما كان ذلك، وكان الأصل أنه يجب على المحكمة ألا تبني حكمها إلا على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائما في تلك الأوراق، فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه على ما لا أصل له في التحقيقات يكون باطلا لابتنائه على أساس فاسد، ولا يغني عن ذلك ما ذكره من أدلة أخرى، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات "الزقازيق" لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 10249 لسنة 1995 "فاقوس" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1211 لسنة 1995) بأنه في يوم 3 من نوفمبر سنة 1995 بدائرة مركز "فاقوس" - محافظة الشرقية:
أحدث عمدا بـ..... الإصابة الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الضرب أفضى إلى موتها.
وأحالته إلى محكمة جنايات "الزقازيق" لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 27 من مارس سنة 1996 - عملا بمادتي 236/1، 17 من قانون العقوبات - بمعاقبة "....." بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من مارس سنة 1996 وقدمت أسباب الطعن في 13 من مايو سنة 1996 موقعا عليها من الأستاذ/...... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.