⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23924 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-7-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فريد عوض علي عوض وبدر الدين السيد البدوي وعادل الكناني "نواب رئيس المحكمة" وسعيد فنجري وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جمال حليس. أمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي القتل العمد المرتبط بجنحة سرقة وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ من ضرورة شخصية أو حرفية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ذلك بأنه دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره تحت تأثير الإكراه المادي والمعنوي من رجال الشرطة والمتمثل في الاعتداء عليه بالضرب والتهديد بإيذاء أسرته وعدم زوال أثره أمام وكيل النيابة الذي ما كان له أن يباشر التحقيق في دار الشرطة وفي حضور ضباطها متخذا ممن شاركوا في تعذيبه سكرتيرا للتحقيق بيد أن المحكمة أطرحت هذا الدفاع بما لا يسوغ ولم تعن بتحقيقه وعولت على أقوال الشاهد....... بمحضر الضبط رغم عدوله عنها بتحقيقات النيابة وصدورها وليد إكراه من رجال الشرطة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الاعتراف المعزو إليه لصدوره وليد إكراه مادي ولإجراء التحقيق بديوان قسم الشرطة في حضور ضباط المباحث ولم يتمسك بأن هذا الاعتراف كان وليد تهديد ووعيد بإيذاء أسرته فإنه لا يقبل منه إثارة هذا الدفاع في شقه الثاني لأول مرة أمام محكمة النقض، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الاعتراف المعزو إلى الطاعن في شقه الأول ورد عليه في قوله: وحيث إنه عن الدفع ببطلان الاعتراف على سند من قول الدفاع أن المتهم تعرض لإكراه كما تواجد ضباط المباحث بحجرة التحقيق فالثابت أن المتهم قرر أنه تم القبض عليه يوم 24/10/1989 وقد لاحظ السيد وكيل النائب العام المحقق أن به بعض الإصابات وقرر المتهم أنها نتيجة سقوطه بدورة المياه في مدة سابقة كما عرض المتهم على الطبيب مفتش الصحة بتاريخ 2/10/1989 الذي قرر أنها إصابات قديمة حدثت من أسبوعين سابقين على المناظرة مما ينتفي معه محاولة الدفاع أن يشكك المحكمة في صحة اعتراف المتهم فإذا أضيف إلى ذلك أن المتهم قد حقق معه داخل غرفة التحقيق التي أخلاها المحقق من المتواجدين كما أنه أخطر المتهم بشخصه وواجهه بالاتهام شفويا الذي اعترف له بارتكاب الجريمة فإذا كان ذلك فإن المحكمة لا تساير الدفاع في أن الاعتراف الذي أدلى به المتهم أمام السيد وكيل النيابة المحقق يعتريه أي عوار أو تشوبه أية مطاعن وإنما تم هذا الاعتراف نصا في ارتكاب الجريمة عن حرية واختيار وأدراك لما يدلي به المتهم من معلومات اتفقت مع ماديات الواقعة في كل جزئياتها ولا يمكن من الناحية العقلية والمنطقية أن يكون الاعتراف الصادر من المتهم بهذه الكيفية من الدقة والتفصيل هو نوع من الإيماء إليه ما لم يكن بالقطع قد اشترك في كل جزئية من ماديات الواقعة التي أسفر عنها واقع الحال مما تنتهي معه المحكمة إلى الالتفات عما دفع به الحاضر مع المتهم. وحيث إنه لما كان ما تقدم وقد اطمأنت المحكمة إلى المتهم قد أدلى باعترافه طواعية واختيارا أمام السيد وكيل النائب العام ويؤيد ذلك أن المتهم قد أرشد إلى الجواهرجي....... الذي قرر أنه ابتاع أربعة غوايش ذهبية من المتهم في وقت يعاصر الجريمة كما قرر أنه سمع اعتراف المتهم بارتكاب الجريمة وسرقة المجني عليها حال تواجده بالقسم كما تعرف على المتهم من يدعى..... مقررا أنه شاهده بمكان الحادث في وقت الجريمة فإذا أضيف إلى ذلك تقريرات المتهم أمام النيابة العامة وصفا وتحديدا دقيقا لماديات الحادث وإصابات المجني عليها التي وافقت تماما ما أسفر عنه تقرير مصلحة الأدلة الجنائية إدارة المعمل الجنائي وكذا تقرير الصفة التشريحية مما يسبغ على الاعتراف الاطمئنان واليقين من أن المتهم قد اقترف الجريمة المسندة إليه ولئن كانت المحكمة قد استجوبت المتهم بمحضر جلسة اليوم بعد موافقته وموافقة الدفاع وقد قرر أنه لا يعرف المجني عليها إلا أنه قابلها مرة واحدة من قبل لقراءة لعداد الكهرباء الأمر الذي يكذب قيامه بسرد ما تتحلى به من مصوغات وملابس قبيل ارتكاب الجريمة وما أدلى به من وصف لمكان الحادث خاصة تقريره بأن حجرة النوم والصالة كانت مضاءه بنور الكهرباء وقت اكتشاف الحادث الذي أكده............ زوج المجني عليها من أنه عند حضوره اكتشف إضاءة حجرة النوم والصالة وهي أمور كلها لا يمكن سردها عفوا كما أن اعتراف المتهم بجذبه من الداخل باب الشقة الرئيسي وإتلافه وهروبه الأمر الذي أثبتته ماديات الواقعة لا يتأتى من فراغ وإنما هو قول يؤكد الاعتراف ويقوي اطمئنان المحكمة إلى اتفاق هذا الاعتراف مع ما حدث بالفعل خاصة وأنه ادعى في اعترافه بأمور خفية لا تستقي إلا من مصادرها فلقد قرر أن المجني عليها قد أخبرته أن زوجها يعاني من الضعف الجنسي الأمر الذي أكدته ماديات الواقعة وشهد به الزوج ووالدة المجني عليها فكيف نمى إلى علمه هذه المعلومة ما لم يكن كما قرر باعترافه على علاقة بالمجني عليها حسب ما جاء بأقواله وحيث إن المتهم قام حال تمثيله ارتكاب الحادث أمام السيد وكيل النائب العام بالمعاينة التمثيلية بما يؤيد اعترافه تفصيلا ذلك أنه قام بتمثيل كيفية ارتكاب الحادث وجاءت المعاينة التمثيلية للحادث كما قام بها المتهم لتتفق مع اعترافه تماما مما يتعين معه القول أن المتهم وقد صدر منه الاعتراف كان حرا مختارا مدركا لما قاله - كما سبق القول - وجاء متفقا مع ماديات الواقعة وظروفها وملابساتها غير متنافر مع أي جزئية من جزئيات الواقعة مما يجعل من اعتراف المتهم مع غيره من الأدلة الأخرى دليل قوي مؤثر توقن المحكمة بصحته وسلامته تؤاخذ به المتهم وتطمئن إليه وترتاح". وهذا الذي أورده الحكم سائغا وكافيا للرد على هذا الدفع لما هو مقرر من أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها تقدير عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن اعترافه نتيجة إكراه بغير معقب عليها ما دام تقيمه على أسباب سائغة ولا يؤثر في ذلك أن يكون الطاعن قد أدلى باعترافه في تحقيق النيابة الذي باشرته في دار الشرطة وفي حضور ضباطها لما هو مقرر من أن اختيار المحقق لمكان التحقيق متروك لتقديره حرصا على صالح التحقيق وسرعة انجازه، كما أن مجرد حضور ضابط الشرطة التحقيق ليس فيه ما يعيب إجراءاته إذ أن سلطان الوظيفة في ذاته بما يسبغه على صاحبه من اختصاصات وإمكانيات لا يعد إكراها ما دام هذا السلطان لم يستطل على المتهم بالأذى ماديا أو معنويا كما أن مجرد الخشية لا يعد قرين الإكراه المبطل للاعتراف لا معنى ولا حكما وهو ما لم يغب أمره عن الحكم المطعون فيه في رده على الدفع ببطلان الاعتراف في المساق المتقدم بما يسوغ رفضه ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقا معينا بصدد هذا الدفع فليس له من بعد أن ينعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها، لما كان ذلك، وكان الأصل أن القاضي الجنائي حر في أن يستمد اقتناعه من أي دليل يطمئن إليه طالما أن لهذا الدليل مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ولها في ذلك أن تأخذ بأقواله في أي مرحلة من مراحل التحقيق والمحاكمة دون بيان العلة في ذلك ودون أن تلتزم بتحديد موضع الدليل من أوراق الدعوى ما دام له أصل فيها، وإذ كان الطاعن لا يماري في أن ما نقله الحكم عن أقوال الشاهد......... له أصل ثابت بالأوراق ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم لتعويله على رواية الشاهد خالفت تلك التي أدلى بها من بعد في تحقيقات النيابة - إذ العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة وعولت عليه مما آنست الصدق فيه، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان أقوال شاهد الإثبات سالف الذكر لصدورها وليدة إكراه ولم يدع أنه أثار هذا الدفع أمام محكمة الموضوع فلا يجوز له التمسك به أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة المؤبدة، وكان قد صدر - من بعد - القانون رقم 95 لسنة 2003 بتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية ونص في مادته الثانية على أنه "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت، في قانون العقوبات، أو في أي نص عقابي آخر، ويستعاض عنها بعقوبة "السجن المؤبد" إذا كانت مؤبدة وبعقوبة "السجن المشدد" إذا كانت مؤقتة... وهو ما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، ومن ثم فإنه يتعين تصحيح الحكم المطعون فيه عملا بنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بجعل العقوبة المقضي بها "السجن المؤبد". فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها "السجن المؤبد" وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4295 لسنة 1989 الدرب الأحمر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 646 لسنة 1989) بوصف أنه في يوم 29 من سبتمبر سنة 1989 بدائرة قسم الدرب الأحمر محافظة القاهرة: 1- قتل........ عمدا مع سبق الإصرار بأن عقد العزم وبيت النية على قتلها لضائقة مالية لحقت به فتوجه إلى سكنها وعقب تناوله الشاي معها دلف إلى المطبخ واستل سلاحا أبيض "سكينا" وما أن ظفر بها في حجرة نومها طعنها في رقبتها وصدرها وبطنها عدة طعنات قاصدا من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وقد ارتبطت تلك الجناية بجنحة أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر سرق المصوغات الذهبية المبينة الوصف والقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليها وذلك من مسكنها. 2- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "سكينا" دون أن يكون هناك مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية لإحرازه أو حمله. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في20 من نوفمبر سنة 1993 عملا بالمادتين 317 أولا، 234/ 1، 2 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25/ 1 من القانون رقم 394 سنة 1954 والبند (11) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤبدة وذلك باعتبار أن القتل بدون سبق إصرار. فطعن الأستاذ/......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من يناير سنة 1994 وأودعت أسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من المحامي المذكور. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.