⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23234 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2003-11-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف سعيد فنجري "نواب رئيس المحكمة" سيد الدليل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ حسن ربيع. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطاعن............ وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد، إلا أنه لم يقدم أسبابا لطعنه، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبول شكلا لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن مناط اتصال المحكمة به، وأن تقديم الأسباب التي بني عليها الطعن في الميعاد والذي حدده القانون شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. وحيث إن الطعن المقدم من......... قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما ينعاه هذا الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة السرقة بإكراه، في طريق عام قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ذلك أنه عول في إدانته على أقوال الشاهد الثاني بالتحقيقات رغم عدوله عنها بجلسة المحاكمة دون أن يشير إلى هذه الأقوال الأخيرة أو يبين سبب إطراحها، هذا إلى أن النيابة لم تستكمل التحقيق بإجراء عملية عرض قانوني للطاعن على المجني عليها في جميع من أشباهه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة السرقة بإكراه وفي طريق عام - التي دان الطاعن بها - وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير الكشف الطبي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع - بما لها من سلطة تقدير الأدلة - أن تأخذ بما ترتاح إليه منها، وأن تعول على أقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى، ولو عدل عنها بعد ذلك، كما أن لها أن تأخذ بأقوال الشاهد بتحقيقات النيابة وأن خالفت أقواله بمحضر جلسة المحاكمة، دون بيان العلة ودون أن تكون ملزمة بإيراد هذه الأقوال الأخيرة في حكمها، ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم أخذه بأقوال شاهد الإثبات الثاني بالتحقيقات على الرغم من عدوله عنها أمام المحكمة إذ العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة وعولت عليه مما أنست الصدق فيه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في شأن عدم إجراء النيابة عملية عرض قانوني له على المجني عليها ورمى التحقيقات بالقصور في هذا الشأن, فإن ذلك لا يعدو أن يكون تعييبا للتحقيق السابق على مرحلة المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا للنعي على الحكم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن - في الحدود التي أقيم عليها - يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أوقع على الطاعن عقوبة الأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وكان قد صدر من بعد القانون 95 لسنة 2003 بإلغاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية وتضمن النص في الفقرة الأولى من المادة الثانية منه على أن "تلغى عقوبة الأشغال الشاقة أينما وردت في قانون العقوبات أو أي نص عقابي آخر ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة" فإن هذا القانون الجديد يعد قانونا أصلح للمتهم إذ أنشأ له مركزا قانونيا أصلح بما تضمنه من تخفيف للعقوبة التي توقع عليه. لما كان ذلك وكانت الفقرة الثانية من المادة الخامسة من قانون العقوبات تقضي بأنه "إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم، فهو الذي يتبع دون غيره"، فإن القانون الجديد سالف الذكر يصبح هو القانون الأصلح الواجب التطبيق في حق الطاعن، مما يوجب أن تقضي هذه المحكمة بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد، لمدة ثلاث سنوات بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها بالحكم المطعون فيه بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر - الذي لم يقبل طعنه شكلا - لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة، ورفض الطعن فيما عدا ذلك. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن المقدم عن...... شكلا. ثانيا: بقبول الطعن المقدم من......... شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة "السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات" بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها بالنسبة له وللمحكوم عليه الآخر وبرفض الطعن فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 5413 لسنة 2001 أبو حماد (المقيد بالجدول الكلي برقم 541 لسنة 2001) بأنهما في ليلة 20 من أبريل سنة 2001 بدائرة مركز أبو حماد - محافظة الشرقية أولا: المتهمان (أ) سرقا المبلغ النقدي المملوك للمجني عليها........ بطريق الإكراه الواقع عليها حال كونهما حاملين سلاح ظاهر (مطوتان قرن غزال) بأن توجها إلى مكان قيامها ببيع الفاكهة وتعديا عليها بالضرب فشلت بذلك مقاومتها وتمكنا بهذه الوسيلة القصرية من سرقتها على النحو الوارد بالتحقيقات (ب) أحرزا بدون مقتضى سلاحا أبيض (مطوتان قرن غزال) ثانيا: المتهم الثاني ضرب..... بأداة (مطواة قرن غزال) فأحدث به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي تقرر لعلاجها مدة لا تزيد على عشرين يوما وأحالتهما إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 7 من يوليه سنة 2001 عملا بالمواد 314 من قانون العقوبات بمعاقبة كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من يوليه سنة 2001 وأودعت أسباب طعن المحكوم عليه الثاني في 16 من أغسطس سنة 2001 موقعا عليها من الأستاذ/......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.