⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 5497 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2004-10-19

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ طه سيد قاسم (نائب رئيس المحكمة). وعضوية السادة المستشارين/ سلامة أحمد عبد المجيد، فؤاد حسن كمال قرني "نواب رئيس المحكمة" هادي عبد الرحمن وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ جلال شاهين. وأمين السر السيد/ يسري ربيع.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة مادة مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والتناقض، ذلك بأن أطرح - بما لا يسوغ به إطراحه - دفعه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي بني عليها بدلالة خلوها من بيان نوع المخدر ومحل إقامة الطاعن وصفاته وحالته الاجتماعية والخطأ في اسمه. كما دفع بعدم معقولية تصوير شاهدي الإثبات للحادث وعدم وجود الشاهد الثاني إبان واقعة الضبط بدلالة اختلافه مع الشاهد الأول في تحديد الحجرة محل الضبط وعدد طوابق المنزل، والتجهيل بمحضر الضبط وتلفيق الواقعة واختلاف معاينة ضابط الواقعة عن معاينة النيابة إلا أن الحكم لم يعرض لهذه الدفوع. وعول الحكم في إدانته، من بين ما عول عليه، على أقوال الشاهد الأول في شأن ضبط المخدر ثم عاد واطرح أقواله في شأن القصد من حيازة المخدر - كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومما ثبت من تقرير المعامل الكيمائية بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات بقوله: "... وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش بقالة أنه صدر على غير جد من التحري للخطأ في اسم المتهم وأنه ليس المقصود بالإذن فهو دفع مردود عليه بالذي اطمأنت إليه المحكمة مما سطر بمحضر تحريات الملازم أول .... المؤرخ 19/ 6/ 2001 الذي ضمنه أن تحرياته السرية أكدت أن المتحري عنه ....... س 24 عاطل المقيم بعرب جهينه يحوز ويحرز المواد المخدرة وكل ذلك مستقى من مصادره السرية أكدتها المراقبة الجدية المستمرة ومن ثم يكون هذه التحريات قد توافرت فيها عناصر مقومات جديتها التي من خلالها وقف من أجراها على بيان لاسم المتهم وسنه ومحل إقامته ونشاطه المجرم قانونا مما جعل النيابة العامة تأنس إلى تلك التحريات وتتخذها مسوغا كافيا لإصدار الإذن بالتفتيش قناعة منها بجديتها وهو عين ما قنعت به المحكمة ما دام قد خلد في قناعتها أن المتهم هو المقصود بها دون سواه لا ينال من تلك القناعة ما تذرع به الدفاع من مغايرة لاسم المتهم عما ورد بالتحري أو مهنته إذ إن كل ذلك ليس من شأنه أن يوهن من أمر التحريات ما بقيت عقيدة المحكمة في قناعة من أنه هو وحده دون غيره ونشاطه المؤثم المقصود بها وبه ينعدم الدفع المبدى في هذا الخصوص، لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات موكول لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها كما هو الشأن في الدعوى المطروحة وأقرت النيابة العامة على تصرفها في ذلك الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولا يقدح في جديتها عدم بيان نوع المادة المخدرة المضبوطة بمحضر الضبط لأن الأعمال الإجرائية محكومة من جهة الصحة والبطلان بمقدماتها لا بنتائجها. لما كان ذلك، وكان القانون لا يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته الخطأ في اسم الطاعن الثلاثي أو اسم شهرته أو في بيان مهنته. أو خلوه من محل إقامته أو أوصافه أو حالته الاجتماعية طالما أنه الشخص المقصود بالإذن ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وهو ما لم يخطئ الحكم تقديره وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم معقولية تصوير الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان من المقرر أن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد إطراحه لها. وإذ كان ما يثيره الطاعن من وجود اختلاف في أقوال شاهدي الإثبات بشأن تحديد الحجرة التي تم فيها ضبط الطاعن وعدد طوابق المنزل تفصيلا من أن الحكم لم يركن إلى هذه التفصيلات في تكوين عقيدته فأطرحها ولم يوردها، فإنه لم يكن لها أثر في منطقه واستدلاله على ثبوت الجريمة التي دان الطاعن بها ومن ثم فإن منعاه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة التي اختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن الطاعن اقتصر على القول بالتجهيل بمحضر الضبط وهي عبارة عامة مرسلة لا تشتمل على بيان مقصده منها، ودون أن يطلب إلى المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الشأن، فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على هذا الدفاع يكون غير قويم. هذا فضلا عن أن ما أثاره الدفاع فيما سلف لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراء الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببا للطعن على الحكم، إذ من المقرر أن تعييب محضر الضبط لا تأثير له على سلامة الحكم، والأصل أن العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذي تجريه المحكمة بنفسها ومادام لم يطلب الدفاع إليها استكمال ما قد يكون بالتحقيقات الابتدائية من نقص أو عيب فليس له أن يتخذ من ذلك سببا لمنعاه. لما كان ذلك، وكان الدفع بتلفيق التهمة دفعا موضوعيا لا يستوجب ردا على استقلال مادام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، فإن ما يثيره الطاعن بهذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا يقبل لدى محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعن إلى أقوال شاهدي الإثبات ضابطي الواقعة وتقرير المعمل الكيماوي ولم يعول في ذلك على ما تضمنته معاينتي الشرطة والنيابة اللتين لم يشر إليهما في مدوناته. فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط مما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفي لإسناد واقعة حيازة الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع الطعن الماثل - في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه: ".... واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 16422 لسنة 2001 شبين القناطر (والمقيدة بجدولها الكلي برقم 1555 لسنة 2001) بأنه في يوم 19 من يونيه سنة 2001 بدائرة مركز شبين القناطر - محافظة القليوبية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا "الميثامفيتامين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات بنها لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من نوفمبر سنة 2002 عملا بالمواد 1، 2، 37/1، 42/ 1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 91 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق به بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر والسرنجات المضبوطة باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من نوفمبر سنة 2002 وقدمت أسباب الطعن في 2 من يناير سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/ ... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.