الطعن رقم 10858 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-4-26
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى محمد صادق (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ يحيي محمود خليفة ومحمد علي رجب
نائبي رئيس المحكمة
وعثمان متولي ومصطفى حسان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علاء مدكور.
وأمين السر السيد/ محمد أحمد عيسى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه
بجريمة عرض لحوم مذبوحة خارج المجازر المعدة لذلك للبيع قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه لم يشتمل على الأسباب التي بني عليها قضاءه بإدانته، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقتصر في تسبيب قضائه بإدانة الطاعن - ومعاقبته بالعقوبة الواردة بمنطوقه - على قوله "أن الثابت من تقرير الطب البيطري صلاحية اللحوم المضبوطة للاستهلاك الآدمي وأنها مذبوحة في ذات يوم الضبط خارج المجازر العامة ومن ثم يكون جديرا بعقوبة التهمة الأولى والبراءة من الثانية. لما كان ذلك، وكانت المادة 136 من قانون الزراعة الصادر بالقانون رقم 53 لسنة 1966 قد نصت على أنه "لا يجوز في المدن والقرى التي يوجد بها أماكن مخصصة رسميا للذبح أو مجازر ذبح أو سلخ الحيوانات المخصصة لحومها للاستهلاك العام خارج تلك الأماكن أو المجازر المعدة لذلك .... وكانت المادة 143 مكررا من هذا القانون قد نصت على أن "يعاقب على كل مخالفة أخرى لأحكام المادة 109 وأحكام المادة 136 والقرارات الصادرة تنفيذا لهما بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة وبغرامة لا تقل عن مائتي جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين .... وفي جميع الأحوال المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين يحكم بمصادرة المضبوطات لحساب وزارة الزراعة وتغلق المحال التجارية التي تذبح أو تضبط أو تباع فيها اللحوم المخالفة وذلك لمدة ثلاث أشهر في المرة الأولى وتغلق نهائيا في حالة العود" وكان مفاد هذين النصين أنه يشترط لوقوع الجريمة المنصوص عليها في المادة 136 سالفة الذكر أن تكون اللحوم مخصصة للاستهلاك العام وأن تكون بالمدينة أو القرية التي وقع الذبح فيها أماكن مخصصة للذبح أو مجازر، كما أن مناط الحكم بعقوبة الغلق أن يكون المحل الذي يحكم بإغلاقه محلا تجاريا وأن تكون اللحوم المخالفة قد ذبحت أو ضبطت أو تباع فيه. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وإلا كان قاصرا، وكان المقصود ببيان الواقعة في هذا الصدد أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون فلم يورد الواقعة والظروف التي تم فيها ضبط اللحوم ومكان ضبطها وهل هو محل تجاري من عدمه وما إذا كانت هذه اللحوم معروضة للبيع أو مخصصة للاستهلاك العام وما إذا كان ذبح هذه اللحوم قد تم في مدينة أو قرية بها أماكن مخصصة للذبح أو مجازر، وما إذا كان قضاؤه بالإغلاق منصرفا إلى محل تجاري وقع فيه ذبح اللحوم أو بيعها أو ضبطها، فإنه يكون معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة قنا الابتدائية لتفصل فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم 3517 لسنة 1992 قنا بأنه في يوم 8 من مارس سنة 1992 بدائرة قسم قنا - محافظتها: أولا: عرض للبيع لحوما مذبوحة خارج المجازر المعدة لذلك. ثانيا: عرض للبيع لحوما غير صالحة للاستهلاك الآدمي وطلبت عقابه بالمادتين 136، 143 من القانون رقم 53 لسنة 1961. ومحكمة جنح قسم قنا قضت غيابيا في 25 من يناير سنة 1993 عملا بمادتي الاتهام بحبسه شهرين وكفالة مائة جنيه لوقف التنفيذ وبتغريمه مائة جنيه والمصادرة والغلق لمدة ثلاثة أشهر عن التهمة الأولى وبراءته من الثانية.
عارض وقضي في معارضته في 12 من إبريل سنة 1993 باعتبارها كأن لم تكن. استأنف وقيد استئنافه برقم 2920 لسنة 1993.
ومحكمة قنا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيا في 7 من ديسمبر سنة 1993 بقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتأييد الحكم المستأنف.
عارض وقضي في معارضته في 25 من يناير سنة 1994 باعتبارها كأن لم تكن فطعن الأستاذ/ ........ المحامي بصفته وكيلا عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من فبراير سنة 1994 وقدمت أسباب الطعن في 8 من مارس سنة 1994 موقعا عليها من الأستاذ/ ... المحامي.
وبجلسة 15 من يناير سنة 1997 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) وقررت التأجيل لجلسة اليوم وفيها قررت إحالته لنظره بالجلسة وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية إلى حين الفصل في الطعن وسمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.