⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 49302 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-11-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب (نائب رئيس المحكمة). وعضوية السادة المستشارين/ وجيه أديب ورفعت طلبة وأحمد صلاح الدين وجدي ومحمود خضر (نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ وائل إدريس. وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. أولاً:- بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه (............................................):- وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه من خلال تقريري أسباب الطعن أنه إذ دانه بجريمة تقليد عمله ورقية متداولة داخل البلاد والشروع في ذلك وحيازة عملة مقلدة بقصد ترويجها مع العلم بتقليدها وحيازة أدوات مما تستخدم في تقليد تلك العملة قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يدلل على ارتكابه الجرائم التي دانه بها تدليلاً سائغاً بما تتوافر به أركان تلك الجرائم وعناصرها القانونية واعتنق صورة غير صحيحة لواقعة الدعوى أخذاً من أقوال شهود الإثبات وأغفل دفاع الطاعن في هذا الشأن والقائم على انقطاع صلته بالمضبوطات ومكان الضبط وعول في إدانته وإثبات حيازته للأجهزة المضبوطة على إقرار الطاعن الثاني وهو ما لا يصلح دليلاً قبله كما استند في إدانته إلى تحريات الشرطة وهي لا تعدو أن تكون قرينة لا تصلح سنداً للإدانة - وأطرح الدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش لعدم جدية التحريات برد قاصر لا يكفي لإطراحه. كما أطرح دفعه ببطلان الإذن ذاته لخلوه من اسم مصدره وتوقيت إصداره بما لا يسوغ إطراحه - هذا إلى أن الحكم دانه بالشروع في تقليد عملة ورقية دون أن يورد دليلاً على ذلك. ولم تطلع المحكمة على الأوراق المالية المقلدة وأخيراً فإن الدعوى خلت من تقرير تلخيص لوقائعها ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "وحيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تضمنته من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها المقدم........................... رئيس مباحث مركز أشمون بالاشتراك مع الملازم أول ................................. والملازم أول ..................................... والملازم أول....................................... ضابط وحدة مباحث المركز بالاشتراك مع ضابط مباحث قسم الأموال العامة - أسفرت عن قيام المتهمين الأول والثاني........................... و................................ بحيازة أجهزة كمبيوتر وأدوات طباعة ودسكات لتزييف وتزوير الأوراق المالية المحلية واستعانتهما بكل من المتهمين الثالث حتى السادس................................ و......................................... و............................................و........................................ في ترويج تلك العملات فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيش كل منهم ومنازلهم لضبط ما يحوزون ويحرزون من أدوات طباعة وأوراق مزيفة ونفاذاً لهذا الإذن انتقل وبرفقته الملازم أول................................................ والملازم أول......................................... وقوة من الشرطة السريين بسيارة ميكروباص إلى حيث منزل المأذون بتفتيشه المتهم الأول وما أن وصل نشر القوة برئاسة الملازم أول................................. وقام هو والملازم ................................... بالطرق على باب المسكن ففتح له نجل المأذون بتفتيشه الذي أخبره أن والده بالطابق الثاني مع شخص غريب فتوجه إلى هناك فشاهد المتهم جالساً بحجرة وبجواره المتهم الثاني الذي كان يجلس أمام أحد الكمبيوترات فقام بضبطهما ووجد بالحجرة جهازين للكمبيوتر وكرتونة بها كمية كبيرة من الأوراق المالية المقلدة المعدة للترويج وكمية من الأوراق الفلوسكاب مطبوع عليها صورة العشرين جنيهاً عدد أربع صور للورقة الواحدة وأوراق أخرى مطبوع عليها فئة عشرون جنيهاً عدد ثلاث صور فقط وأوراق أخرى مرسوم عليها العلامات المائية للعملات الورقية كما عثر على كمية من الأصباغ وكمية من الحقن البلاستيك وبعض الكتب الخاصة بتشغيل الكمبيوتر وفرشتين للطلاء واسطوانات للمواد اللاصقة مستعملة ومقص وأقلام مختلفة الألوان وعدد من أسطوانات الليزر وكمية من الورق الأبيض الخاص بعملية الطباعة قام بالتحفظ عليها وضبطها وأخذها والمتهمين إلى السيارة وتوجهوا على حيث مسكن المتهم الثالث والرابعة حيث قام بنشر القوة حول المسكن برئاسة الملازم أول.............................. وقام هو والملازم أول ................. بالطرق على باب المسكن ففتح له المتهم الثالث الذي حاول الهرب إلا أنه تمكن وبمساعدة القوة المرافقة من السيطرة عليه وبتفتيش المسكن عثر بحجرة نوم المأذون بتفتيشه على كيس من البلاستيك تبين أن بداخله كمية من العملات الورقية المالية الوطنية المزيفة مختلفة الفئات وجمع القوة وأخذ المتهمين وتوجه إلى حيث يقطن المتهم الرابع وما أن وصل حتى نشر القوة حول المسكن برئاسة الملازم أول................................. وقام هو والملازم أول......................... بالطرق على باب المسكن ففتح لهما المتهم فقاما بضبطه وبتفتيشه ومسكنه لم يعثرا على ثمة ممنوعات ثم جمع القوة وأخذ المتهم وتوجهوا إلى حيث يقطن المتهم السادس وما أن وصلوا حتى نشر القوة حول المسكن برئاسة الملازم أول.................... وقام هو والملازم أول.......................... بالطرق على باب المسكن ففتحت لهما إحدى زوجات المتهم وقررت لهما أن المتهم غير متواجد فقاما بتفتيش المسكن فلم يعثرا على ثمة ممنوعات وثبت من تقرير أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق المالية المضبوطة مزيفة وأجهزة الكمبيوتر صالحة للاستعمال. "ثم أورد على ثبوت الواقعة قبل المتهم والمحكوم عليهما الثاني والثالث لديه على هذا النحو أدلة استقاها مما شهد به كل من المقدم................................. والملازم أول................................. والملازم أول................................ والملازم أول........................................................ والمقدم............................................ والدكتور......................................................... والدكتور.............................................والمعيد............................................ والمعيد......................................... وما ثبت من تقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي - وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ثم أورد مؤدى تلك الأدلة في بيان تفصيلي بما تتوافر به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون - ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً ومستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان لا يشترط في الدليل أن يكون صريحاً دالاً بنفسه على الواقعة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكفي أن يكون استخلاص ثبوتها منه عن طريق الاستنتاج مما تكشف للمحكمة من الظروف والقرائن وترتيب النتائج على المقدمات ولها كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق. وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان النعي بالتفات المحكمة عن دفاع الطاعن بعدم ارتكابه الجرائم المسندة إليه وانقطاع صلته بالعملة المقلدة وبمكان الضبط مردوداً عليه بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما أن الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم وبحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات الدعوى لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه لم يعول في إدانة الطاعن على إقرار المتهم الثاني ولم يشر إليها في مدوناته ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أساسية ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم تعويله عليها إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما يخرج عن رقابة محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدى من الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات وأطرحه في قوله ".................. حيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فمردود عليه بأن محضر التحريات المؤرخ في 27/2/2001 المحرر بمعرفة المقدم................... والمزيل بإذن النيابة العامة بضبط المتهمين وتفتيش أشخاصهم ومساكنهم أنه قد صدر بعد اطلاع مصدر الإذن على كل الوقائع الواردة بمحضر التحريات الذي قدم إليه ومن بينها الكشف عن تحديد شخص المتهمين تحديداً نافياً للجهالة وسن كل متهم ومحل إقامته وعمله وكذا واقعة قيام المتهم الأول والثاني بحيازة أدوات تقليد الأوراق المالية وقيامهما بتقليدها وقيام المتهم الثالث بمعاونتهما على ترويجها والأسباب الداعية إلى إصدار الإذن بالضبط والتفتيش وبعد أن اقتنعت النيابة العامة بجدية هذه الأسباب أصدرت الإذن وأحالت إليها ثقة منها لما ارتأته من الدلائل والأمارات القوية التي علمها رجال الضبطية القضائية من تحريات واستدلالات أن جريمة قد وقعت من المتهمين وتتطلب الإذن بضبطهم وتفتيشهم ومساكنهم. فإن ذلك يكفي لأن تستند النيابة العامة إليه في إصدار الإذن وتقرها المحكمة فيما ذهبت إليه من اتخاذها تلك التحريات مما يضحى معه الإذن وقد صدر في سياج من الشرعية الإجرائية بمنأى عن البطلان مما يكون معه الدفع وقد جاء على غير جادة الصواب متعيناً رفضه. "وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأنه متى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذلك - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا معقب عليها فيما ارتأته - وهو ما يسوغ به اطراح الدفع المبدي من الطاعن ويكون ما ينعاه على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع المبدي من الطاعن ببطلان إذن النيابة العامة لخلوه من اسم مصدره وأطرحه في قوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم تدوين اسم وكيل النيابة مصدر الإذن فلما كان الثابت بعجز الإذن اسم السيد وكيل النائب العام مصدر الإذن فهذا يكفي وجود هذا البيان ولا يلزم لصحة الإذن أن يدون اسم مصدره في بدايته وعلى ذلك يكون هذا الدفع قد جاء على غير صحيح القانون متعيناً رفضه. "وكان من المقرر أن القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش أو أن يصاغ في عبارات معينة فلا ينال من صحته عدم كتابة اسم مصدره في ديباجته طالما كان الإذن مفصحاً عن شخص مصدره ووظيفته ومن ثم فإن ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع المبدي في هذا الشأن يكون سائغاً ويضحى ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لخلوه من ساعة إصداره. وكان من المقرر أنه لا يجوز إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعن جريمة واحدة وفق أحكام المادة 32 من قانون العقوبات وعاقبه بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وهي العقوبة المقررة لأشدها وهي جريمة تقليد العملة فإنه لا مصلحة مما يثيره الطاعن في شأن قصور الحكم في التدليل على جريمة الشروع في تقليد العملة ما دام قد دانه عن جريمة تقليد العملة وأوقع عليه العقوبة المقررة لها باعتبارها الجريمة الأشد. لما كان ذلك وكان القانون لم يجعل لإثبات التقليد أو التزوير طريقاً خاصاً ما دامت المحكمة قد اطمأنت من الأدلة السائغة التي أوردتها إلى ثبوت الجريمة وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد أثبت نقلاً عن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن الأوراق المالية المقلدة التي عوقب الطاعنين والمحكوم عليه الآخر من أجل تقليدها وترويجها مزيفة بطريق الطبع وأن تقليدها قد تم بطريقة تجوز على بعض الناس - فلا على المحكمة إن هي لم تطلع على الأوراق المقلدة بالجلسة ما دامت المحكمة قد أثبتت تقليدها وأنها تجوز على بعض الناس - من الأدلة التي عولت عليها في قضائها هذا فضلاً عن أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الطاعن لم يطلب من المحكمة الاطلاع على تلك الأوراق أو فض إحرازها فليس له أن ينعى عليها عدم اطلاعها عليها أو عرضها عليه. لما كان ذلك وكان الشارع لم يوجب على محكمة الجنايات وضع تقرير تلخيص ذلك أنه إذ أوجب في المادة 411 من قانون الإجراءات الجنائية على الدوائر التي تنظر الاستئناف وضع تقرير تلخيص قد قصر الإجراء على الدوائر الاستئنافية فحسب فلا ينسحب حكم هذا النص على محكمة الجنايات - يدل على ذلك أن المادة 381 من القانون المشار إليه التي نظم فيها الشارع الإجراءات التي تتبع أمام محكمة الجنايات قد أحالت في شأنها إلى الإجراءات التي تتبع في الجنح والمخالفات وقد خلت هذه الأحكام من إيجاب وضع مثل هذا التقرير. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون قائماُ على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. ثانياً:- بالنسبة للطعن المقدم من المحكوم عليه (...............):- وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً. وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة أوراق مالية مقلدة بقصد ترويجها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه وهو نية دفع العملة المقلدة للتداول وأقام مسئوليته عن العملة المقلدة المضبوطة بالمسكن دون أن يدلل على سيطرته على مكان الضبط فضلاً عن شيوع حيازة المسكن بينه وبين زوجته وأولاده كما أن الحكم في سياق تدليله على براءة زوجته المتهمة الرابعة أطرح مسئوليتها عن حيازة المسكن وما تم ضبطه من عملة مقلدة دون سند هذا إلى أن الحكم استند في قضائه بالإدانة إلى تحريات الشرطة ثم عاد وأطرحها لدى قضائه ببراءة باقي المتهمين. كما أن الحكم لم يبين نص القانون الذي حكم بموجبه عليه وأورده في سياق عام دون تخصيص المواد التي أعملها في حقه وأطرح أقوال شهود النفي دون مبرر كما أطرح الدفع المبدي منه ببطلان إذن النيابة العامة بالضبط والتفتيش بما لا يسوغ إطراحه ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك وكان من المقرر أن جريمة الحيازة بقصد الترويج وإن استلزمت فضلا عن القصد الجنائي العام قصداً خاصاً هو نية دفع العملة المقلدة إلى التداول مما يتعين معه على الحكم استظهاره إلا أن المحكمة لا تلتزم بإثباته في حكمها على استقلال متى كان ما أوردته عن تحقيق الفعل المادي يكشف بذاته عن قوام تلك النية الخاصة التي يتطلبها القانون وذلك ما لم تكن محل منازعة من الجاني فإنه يكون متعيناً حينئذ على الحكم بيانها صراحة وإيراد الدليل على توافرها وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت في حق الطاعن أنه حاز بقصد الترويج العملة الورقية المقلدة المضبوطة وأورد على ذلك أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وكان الطاعن لا يدعي أن هناك هدفاً آخر غير الترويج من حيازته للعملة المضبوطة فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يدفع أمام محكمة الموضوع بشيوع حيازته لمكان الضبط وعدم سيطرته عليه ومن ثم فليس له أن ينعى على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها. وكان الدفع بشيوع الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير الأدلة بالنسبة لكل متهم هو من اختصاص محكمة الموضوع وحدها وهي حرة في تقديرها واطمئنانها إليها بالنسبة لمتهم وعدم اطمئنانها إلى ذات الأدلة بالنسبة لمتهم آخر كما أن لها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بالتحريات باعتبارها مغززة لما ساقته من أدلة أخرى ولها أن تجزئها فتأخذ بما تطمئن إليه ما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يخرج عن كونه جدلاً موضوعياً في تقدير أدلة الدعوى وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصرها واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على الحكم أن يبين نص القانون الذي حكم بموجبه إلا أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم هذا البيان. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد في ديباجته وصف الاتهام المسند إلى الطاعن وباقي المتهمين خلص إلى إدانته والمتهمين الثاني والثالث عملاً بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكرر، 203، 204 مكرر فقرة 7 من قانون العقوبات فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بموجبها. ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن يكون لا محل له. لما كان ذلك وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بما ترتاح إليه من الأدلة كما أن لها أن تزن أقوال الشهود وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وأن تعرض عن قالة شهود النفي ما دامت لا تثق بما شهدوا به فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الشأن لا يعدو أن يكون مجادلة في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا يجوز الخوض بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه قصور في الرد على الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية قد سبق تناوله والرد عليه عند بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .......... ومن ثم فإن تعييب الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون قائماً على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. لما كان ذلك وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهره معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع الطعن الماثل - في الحدود الواردة في القانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتباراً من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها على الطاعنين فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1)................................. (طاعن) 2)......................................... 3)................................... (طاعن) 4)..................................... 5)............................................... 6)............................................ في قضية الجناية رقم 27832 لسنة 2001 مركز أشمون (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 502 لسنة 2001) بأنهم في يوم 28 من فبراير سنة 2001 بدائرة مركز أشمون - محافظة المنوفية:- أولاً: المتهمان الأول والثاني:- 1) قلدا عملة ورقية متداولة قانوناً داخل البلاد وهي عدد ألف وسبعمائة ثمانية وستون ورقة مالية من فئة العشرون جنيهاً ومائة وثلاثة عشر ورقة من فئة العشرة جنيهات المصرية بأن اصطنعاها على غرار الأوراق المالية الصحيحة من هاتين الفئتين على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي وعلى النحو المبين بالتحقيقات. 2) حازا بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة الأولى مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. 3) شرعا في تقليد أوراق مالية من فئة العشرين جنيهاً المصرية المضبوطة والمتداولة قانوناً داخل البلاد بأن طبعا وجهي هاتين العملتين باستخدام جهاز الكمبيوتر المضبوط وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لارادتهما فيه وهو ضبطهما والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالتحقيقات. 4) روجا أوراقاً مالية مقلدة وهي سبعمائة وخمسة وستون ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً ومائة وثلاثة عشر ورقة من فئة العشرة جنيهات المصرية من ضمن الأوراق موضوع التهمة الأولى للمتهمين الثالث والرابع وأوراق أخرى للمتهمين الخامس والسادس مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. 5) حاز بغير مسوغ أدوات مما تستخدم في عملية تقليد الأوراق المالية المضبوطة وهي عبارة عن جهازي الكمبيوتر المضبوطين بمشتملاتهما وعلى النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي المرفق على النحو المبين بالتحقيقات. ثانياً: المتهمان الثالث والرابعة:- حازا بقصد الترويج أوراقاً مالية مقلدة وهي سبعمائة وخمسة وستون ورقة مالية من فئة العشرين جنيهاً ومائة وثلاثة عشر ورقة من فئة العشرة جنيهات المصرية من ضمن الأوراق موضوع التهمة الأولى مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. ثالثاً: المتهمان الخامس والسادس:- حازا بقصد الترويج أوراقاً مالية مقلدة من ضمن الأوراق التي قلدها المتهمان الأول والثاني مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالتهم إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للثاني وحضورياً للباقين في 10 من يونيه سنة 2003 وعملاً بالمواد 45/1، 46/3، 202/1، 202 مكرر، 203، 204/7 مكرر من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من القانون نفسه أولاً:- بمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات عما أسند إليهما. ثانياً:- بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. ثالثاً:- ببراءة كل من الرابعة والخامس والسادس مما أسند إليهم. رابعاً:- بمصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليهما الأول والثالث في هذا الحكم بطريق النقض الثالث في 12 من يونيه سنة 2003 والأول في 16 من يونيه سنة 2003 وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن الأولى في 27 من يوليه سنة 2003 عن الطاعن الأول موقعاً عليها من الأستاذ/.............................. المحامي والثانية عن الطاعن الأول في 28 من يوليه سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/................................... المحامي والثالثة عن الطاعن الثاني في 7 من أغسطس سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/........................................ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.