⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 422 لسنة 74 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-1-3

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى وعبد المنعم منصور وأحمد عبد الكريم ومحمد رضا حسين نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ علي جبريل. وأمين السر السيد/ عادل صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم تقليد عملة ورقية محلية وحيازتها وترويجها وحيازة الأدوات المستعملة في التقليد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون والبطلان - ذلك بأنه عول في إدانة الطاعن على تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير حالة أنه لم يقطع بأن جهاز الكمبيوتر المضبوط استعمل في تزييف العملات المضبوطة ولم يسفر فحصه عن وجود أية ملفات ذات دلالة تزيفية مسجلة عليه، كما أنه لم يشر في مدوناته إلى أن الجهاز سالف الذكر هو الذي استخدم في عملية التزييف، كما أنه أطرح الدفع المبدى من المدافع عن الطاعن والقائم على بطلان تفتيش مسكنه لإجرائه بغير إذن من النيابة العامة وفي غير الحالات التي يقتضيها القانون بما لا يسوغه، هذا إلى أن الحكم أغفل دفاع الطاعن القائم على بطلان تصرف النيابة العامة لفضها الأحراز في غيبة الطاعن وبالمخالفة لنص المادة 57 من قانون الإجراءات الجنائية وأعمل في حق الطاعن حكم المادة 32 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة الجريمة الأشد دون أن يفصح عن هذه الجريمة، وأخيراً خلا الحكم - من بيان نص.............. الذي حكم بموجبه، كل ذلك مما يعيبه بما يستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات ومما أورده تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة. وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما جاء بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير عن واقعة تزييف العملات المضبوطة فإنه لا تجوز مصادرتها في عقيدتها ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض. فضلاً على أن لمحكمة الموضوع أن تجزم بما لم يجزم به الخبير في تقريره متى كانت وقائع الدعوى قد أيدت ذلك عندها وأكدته لديها وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفع الطاعن ببطلان تفتيش مسكن الطاعن لإجرائه دون إذن من النيابة العامة وأطرحه في قوله "وحيث إنه عن الدفع المبدى من محامي المتهم الماثل ببطلان تفتيش المنزل، فإن هذا الدفع غير سديد ذلك أن الثابت للمحكمة من أقوال شاهد الإثبات التي تطمئن إليها المحكمة أن تحريات الشاهد السرية توصلت إلى أن المتهم الثالث يقوم بترويج العملات المقلدة فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وبتفتيشه ونفاذاً لهذا الإذن قام الشاهد بضبط هذا المتهم وبحوزته ثمانية أوراق مالية مقلدة ومزورة فئة العشرين جنيهاً مصرياً ولما استفسر منه الشاهد عن مصدر حصوله على هذه العملات المضبوطة أنهى إليه أن المتهم هو الذي قدمها له لترويجها فقام بضبط المتهم الثاني بناء على إذن صادر من النيابة العامة في ذلك وبمواجهته قرر أن مصدر حصوله على تلك النقود المزورة هو المتهم الأول وأبدى استعداده للإرشاد عن مسكنه محل إقامته فانتقل الشاهد بصحبته إلى محل إقامة المتهم الأول والذي لم يجده في ذلك الوقت وتقابل مع شقيقه..................... وطلب منه تقديم جهاز الكمبيوتر الخاص بشقيقه المتهم الأول الماثل فقدمه له، ومن ثم يكون ما قام به الشاهد من إجراءات قد تم وفقاً لصحيح القانون وخالية من أي شبهة بطلان ومن ثم يضحي الدفع المبدى من محامي المتهم بهذا الخصوص غير قائم على أساس صحيح من الواقع والقانون متعين الرفض". لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم - فيما سلف رداً على ما أثاره الطاعن له أصله الثابت في الأوراق - ويسوغ به إطراح ما أثاره من بطلان تفتيش مسكنه، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكانت إجراءات التحريز إنما هي إجراءات قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه، وكان القانون لم يرتب على مخالفتها أي بطلان وترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل وأن الإحراز المضبوطة لم يصل إليها العبث - الأمر المتحقق في واقعة الدعوى، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وطالما أن المحكمة أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة اقتنع بها وجدانها فلا تجوز مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها في تقديرها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجرائم التي قارفها الطاعن والمستوجبة لعقابه قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقه حكم المادة 32 من قانون العقوبات فقضي عليه بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ولا ينال من سلامته إغفال تعيين الجريمة الأشد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أشار إلى نصوص القانون التي أخذ الطاعن بها بقوله "الأمر المعاقب عليه بالمواد 202/1، 202 مكرراً، 203، 204 مكرراً/ب من قانون العقوبات" فإن ما أورده الحكم يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها ويكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1762 لسنة 2003 الساحل (المقيدة بالجدول الكلي برقم 69 لسنة 2003) بوصف بأنه في يوم 5 أكتوبر سنة 2002 بدائرة قسم الساحل - محافظة القاهرة. 1- قلد الأوراق المالية المضبوطة وهي ثماني ورقات من فئة العشرين جنيه المصرية والمتداولة قانوناً داخل البلاد والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئات باستخدام طابعة كمبيوترية على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي. 2- حاز بقصد الترويج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة السابقة والمتداولة قانوناً داخل البلاد والمصطنعة على غرار الأوراق المالية الصحيحة من تلك الفئة على النحو المبين بتقرير إدارة أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 3- روج الأوراق المالية المقلدة المضبوطة موضوع التهمة السابقة بأن طرحها للتداول وقدمها للمتهم الثاني لترويجها مع علمه بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. 4- حاز بغير مسوغ أدوات وآلات مما يستعمل في تقليد العملة. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 8 من نوفمبر سنة 2003 عملاً بالمواد 202/1، 202 مكرراً، 203، 204 مكرراً/ ب، من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من ديسمبر سنة 2003 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 28 من ديسمبر سنة 2003 موقعاً عليها من الأستاذ/..................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.