⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 757 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-5-17

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سمير أنيس نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ عمر بريك وفرحان بطران وعبد التواب أبو طالب نواب رئيس المحكمة وأحمد أحمد خليل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ طلال مرعي. وأمين السر السيد/ موندي عبد السلام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة - قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع - ذلك أنه جاء في عبارات عامة معماة وعول على أقوال المجني عليها رغم عدم معقولية تصويرها للواقعة وتناقضها مع تحريات المباحث في شأن زمان ومكان وقوع الحادث وأغفل أقوال ابنة المجني عليها التي تختلف مع صورة الواقعة كما أوردها الشهود ولم يورد مضمون التقرير الطبي الشرعي الذي عول عليه في الإدانة ولم يعرض لما أثاره الطاعن من انتفاء علاقة السببية بين واقعة الدعوى والإصابات الواردة بالتقرير الطبي الشرعي وعدم وجود معاينة لمكان الحادث وذلك كله مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "أنه في صباح يوم 30 من سبتمبر سنة 1990 تعدى المتهم "........................" على المجني عليها "...................................." بضربها بعصا على ذراعها الأيمن فحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة تقدر نحو 15%" وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها للطاعن أدلة استقاها من أقوال المجني عليها والملازم أول "....................................." ومن التقرير الطبي الشرعي. لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان بها الطاعن والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة. وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون. ومن ثم، فإن منعى الطاعن بأن الحكم قد جاء في عبارة عامة معماة وسرد أقوال الشهود في عبارة مقتضبة يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع بغير معقب، وكان لا يعيب الحكم تناقض رواية الشهود في بعض تفاصيلها ما دام استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً، وكانت المحكمة قد بينت واقعة الدعوى على الصورة التي استقرت في وجدانها وأوردت أدلة الثبوت المؤدية إليها. ومن ثم، فلا محل لتعييب الحكم في صورة الواقعة التي اعتنقتها المحكمة واقتنعت بها ولا في تعويله في قضائه بالإدانة على أقوال شهود الإثبات بدعوى تناقض أقوالهم. ومن ثم، فإن ما يثيره الطاعن في ذلك إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه ولا مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه، لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور في الرد على ما أثاره من إغفال أقوال ابنة المجني عليها الواردة بالتحقيقات واختلاف تصويرها للواقعة والتي لم يعول الحكم عليها في الإدانة لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل التقرير الطبي الشرعي في قوله "إن إصابات المجني عليها عبارة عن كسر بعيب الالتئام بالثلث الأسفل لعظمة الزند اليمنى وكسر ملتئم في وضع جيد للقنطرة السفلى للعظم العاين وقد كانت ذات طبيعة رضية حدثت من الاصطدام بجسم أو أجسام صلبة راضة وتخلف لديها من جراء إصابة المرفق الأيمن بعظمة الزند عاهة مستديمة تقدر بنحو 15% ". فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بعدم إيراده مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إثبات علاقة السببية في المواد الجنائية مسألة موضوعية ينفرد بتقديرها قاضي الموضوع. فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض، مادام الحكم قد أقام قضاءه على أٍسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه، وكان ما أُثبته الحكم - على ما سلف بيانه - من أن الطاعن ضرب المجني عليها بعصا على ذراعها الأيمن فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف عنها عاهة مستديمة تقدر بنحو 15% ما يوفر في حق الطاعن ارتكابه فعلاً عمدياً ارتبط بتخلف العاهة تلك ارتباط السبب بالمسبب لأنه لولا الضرب بالعصا لما حدثت تلك الإصابة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا معقب على قاضي الموضوع فيما يأخذ أو يدع من تقارير وكانت المحكمة - في حدود سلطتها التقديرية - قد عولت في قضائها بالإدانة على ما تضمنه التقرير الطبي الشرعي من وجود إصابة بالمرفق الأيمن بعظمة الزند تخلف من جرائها عاهة مستديمة من التعدي الواقع على المجني عليها، فإن ما يثيره الطاعن من مضي خمس سنوات ما بين الإصابة والكشف الطبي يكون ولا محل له لما هو مقرر من أن تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعة إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير - شأنه في هذا شأن سائر الأدلة - فلها مطلق الحرية في الأخذ بما تطمئن إليه منها والالتفات عما عداه ولا تقبل مصادرة المحكمة في هذا التقدير. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن عاب على النيابة العامة قعودها عن إجراء معاينة لمكان الضبط دون أن يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص فإنه ليس للطاعن أن ينعي عليها قعودها عن إجراء معاينة لم تطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها الشاهدان. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4207 سنة 1995 "أبو قرقاص" (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1232 سنة 1995) بأنه في 30 من سبتمبر سنة 1990 بدائرة مركز "أبو قرقاص" - محافظة المنيا - أحدث بيد "............................." الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي حال كون ذلك بواسطة أداة "عصا" وتخلف لديها من جراء ذلك عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي حدوث كسر غير ملتحم بالنتوء المرفقي لعظمة الزند اليمنى مما يقلل من كفاءتها عن العمل بنسبة تقدر بحوالي 15% وأحالته إلى محكمة جنايات "المنيا" لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 21 من أكتوبر سنة 1995 - عملاً بالمادتين 17، 240/1 من قانون العقوبات والمادتين 304/2، 313 من قانون الإجراءات الجنائية - بمعاقبة ".........................." بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من نوفمبر سنة 1995 وقدمت أسباب الطعن في 16 من ديسمبر سنة 1995 موقعاً عليها من الأستاذ "............................" المحامي. وبجلسة سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.