الطعن رقم 18318 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1998-12-7
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد محمد زايد نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ محمد حسام الدين الغرياني، محمد شتا
نائبي رئيس المحكمة
محمد ناجي درباله، هشام البسطويسي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هادي عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ أشرف سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى للطاعنين بتعويض مقداره خمسة ألاف جنيه عن فقدهما ابنتهما المجني عليها شابه خطأ في الإسناد وفساد في الاستدلال أسلماه إلى الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن أوراق الدعوى حفلت بشواهد من أدلة مادية وقولية مؤكد أن المطعون ضده تعمد قتل المجني عليها بناء على إصرار سابق، غير أن الحكم المطعون فيه أعرض عن تلك الشواهد واعتنق للواقعة صورة تخالف حقيقها أخذ فيها بتصوير المتهم للحادث وعول في ذلك على تحريات صورية لرئيس المباحث ظهر فيها انحيازه إلى جانب المتهم، وخالف الحكم لدى تحصيله لتقرير الصفة التشريحية ما تضمنه التقرير في شأن تحديد وقت الحادث وعدد الضربات التي كالها المتهم للمجني عليها مواضعها من جسدها، ولم يفطن إلى ما ثبت من معاينة النيابة من أن باب الشقة لم يكسر بالبلطة ولا إلى ما شاهده المحقق من أمارات على مقاومة المجني عليها للقاتل، وتأدى الحكم من ذلك، وباستدلال فاسد، إلى استبعاد نية القتل وسبق الإصرار وإلى تكييف الواقعة بأنها مجرد ضرب أفضى إلى الموت مما كان له أثره على وزن المحكمة لخطأ المتهم وبالتالي على تقديرها للتعويض الذي قضت به للطاعنين وهو مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث أنه ليس للمدعي بالحقوق المدنية أن يستعمل حقوق الدعوى الجنائية أو أن يتحدث عن الوصف الذي يراه هو لها، وإنما يدخل فيها بصفته مضروراً من الجريمة التي وقعت طالباً تعويضاً مدنياً عن الضرر الذي لحقه، فدعواه مدنية بحتة ولا علاقة لها بالدعوى الجنائية إلا في تبعيتها لها، ومن ثم فإنه لا يقبل من المدعيين بالحقوق المدنية أن يؤسسا طعنهما على ما ساقاه من تعييب الحكم المطعون فيه فيما انتهى إليه من اعتبار ما وقع من المتهم ضرباً أفضى إلى موت المجني عليها بالمخالفة لما طلباه من اعتبارها قتلاً متعمداً مع سبق الإصرار. ولا يغير من الأمر ما ردده الطاعنان في أسباب الطعن من أن تكييف محكمة الموضوع للواقعة الجنائية كان ذا أثر على تقديرها لمبلغ التعويض لما هو مقرر من أن التعويض هو مقابل الضرر الذي يلحق المضرور من الفعل الضار ولا يصح أن يتأثر بدرجة خطأ المسئول عنه، وفضلاً عن ذلك فإن البين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين أساس مسئولية المتهم المدنية من خطأ وضرر وعلاقة سببية أردف بقوله "ومن ثم فإنه يحق للمدعيين بالحق المدني وهما والد ووالدة المجني عليها أن يطلبا إلزامه بتعويضهما عن الآلام التي أصابتهما من جراء الحادث والذي راح ضحيته أبنتهما وهي شابة في مقتبل العمر تخرجت من معهد الخدمة الاجتماعية ثم تزوجت وحملت من زوجها وفي انتظار استقبال مولودها ليكون قرة عين المدعيين بالحق المدني وترى المحكمة مناسبة المبلغ المحكوم به لجبر هذا النوع من الضرر" وهذا الذي أورده الحكم يدل على أن محكمة الموضوع قدرت التعويض على أساس ما ساقته من عناصر الضرر الذي حاق بالطاعنين من جراء وفاة المجني عليها ولم تدخل في اعتبارها عند تقديره وصف الجريمة التي وقعت أو جسامتها لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون في موضوعه على غير أساس متعيناً رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 45 لسنة 1989 قسم 15 مايو (المقيدة بالجدول الكلي برقم 46 لسنة 1989 القاهرة) لأنه في يوم 28 من يناير سنة 1989 بدائرة قسم 15 مايو - محافظة القاهرة - أولاً قتل.......................... عمدا بأن انهال عليها ضرباً بآلة حادة (بلطة) على رأسها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها ثانياً أحرز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (بلطة) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المدعيان بالحق المدني بمبلغ مائتي ألف جنيه على سبيل التعويض.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 15 من يونيه سنة 1989 عملاً بالمواد 236/1، من قانون العقوبات 1/1، 25/1 مكرر، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند 11 من الجدول الملحق مع أعمال المادة 32 من قانون العقوبات أولاً في الدعوى الجنائية بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما هو منسوب إليه مع مصادرة الآلة المضبوطة ثانياً وفي الدعوى المدنية بإلزام المتهم بأن يدفع للمدعين بالحق المدني مبلغ خمسة ألاف جنيه على سبيل التعويض مناصفة بينهما باعتبار أن التهمة الأولى ضرب أفضى إلى موت.
فطعن الأستاذ/..................... المحامي نيابة عن الطاعنين المدعيان بالحق المدني في 5 من يوليو سنة 1989 وقدمت أسباب الطعن في 25 من يوليو سنة 1989 موقعاً عليها منه.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة