الطعن رقم 4368 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-7-4
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمود إبراهيم نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ سمير مصطفى وعبد المنعم منصور
محمد رضا حسين نواب رئيس المحكمة
وأحمد سيد سليمان
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ طارق الشاذلي.
وأمين السر السيد/ عادل صبحي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً:-
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه دانه بجريمة إحداث عاهة مستديمة وإلزامه بالتعويض المؤقت قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك أنه لم يورد مؤدى أقوال الشهود وصولاً للفهم الصحيح للواقعة، كما أحال شهادة الضابط مجري التحريات على أقوال المجني عليه رغم اختلافها في تصوير الواقعة، والتفت عن دفاعه القائم على منازعته في إمكانية حدوث إصابة المجني عليه من الأداة المقول باستعمالها مما يوجب استدعاء الطبيب الشرعي ومناقشته في هذا الصدد، وأخيراً فقد تردد الحكم بين القول تارة بأن الإصابة ذات طبيعة رضية وتارة أخرى بأنها ذات طبيعة قطعية كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بقوله "أنها تتحصل في أنه بتاريخ 26/10/1994 تبلغ للمركز من مستشفى أسيوط الجامعي بدخول المصاب....... ادعاء اعتداء من آخرين مما نتج عنه إصابة العين اليسرى والجفون متورمة بشدة ويوجد ارتخاء بالجفن وكذا جرح قطعي أسفل العين والملتحمة محتقنة للغاية والعدسة سقطت من مكانها والضغط عالي وحدة الإبصار لا ترى وانفجار بمقلة العين اليسرى وبسؤال المصاب عن محدث إصابته قرر أن محدثها هو........ المقيم بناحية المطبعة مركز أسيوط بالاعتداء عليه بقطعة من جريد النخيل بسبب مشادة كلامية حدثت بينهما أثناء مرورهما بالطريق العام فحدثت إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي الضعف الشديد في حدة الإبصار للعين اليسرى" وساق الحكم على ثبوت الواقعة لديه بالصورة المتقدمة في حق الطاعن أدلة استقاها من أقوال المجني عليه والضابط مجري التحريات ومن التقرير الطبي الشرعي الذي حصل مؤداها جميعاً بما يتطابق وما أثبته بياناً لواقعة الدعوى، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو في الدعوى المطروحة - كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون وكان الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف بيانه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر بكافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد مؤدى أقوال المجني عليه في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم أن يحيل في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها، وكان لا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال المجني عليه والضابط مجري التحريات في بعض تفاصيلها مادام الثابت أنه حصل أقوالهما بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته، ولما كان الثابت أن الحكم أحال في أقوال ضابط المباحث على أقوال المجني عليه والتي تنحصر في اعتداء الطاعن بالضرب بقطعة من الحديد محدثاً إصابته في العين اليسرى والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة هي الضعف الشديد في حدة الإبصار بها - وهو ما لا يمارى فيه الطاعن - فإن الحكم يكون بريئاً من قالة القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقرير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة وهي غير ملزمة من بعد بإجابة طلب مناقشة الطبيب الشرعي ما دام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي من جانبها حاجة إلى اتخاذها هذا الإجراء وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به مما حواه تقرير الطب الشرعي فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد مجرد جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز الخوض فيه أمام محكمة النقض هذا فضلاً عن أن البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي لمناقشته فيما إذا كانت الأداة المستعملة في الحادث تحدث إصابة المجني عليه من عدمه فليس للطاعن من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء لم يطلبه ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذها ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 4593 لسنة 1994 أسيوط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1321 لسنة 1994) بوصف أنه في يوم 25 من أكتوبر سنة 1994 بدائرة قسم أسيوط - محافظتها.
أحدث عمداً بالمجني عليه......... الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي تخلف عنها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي ضعف شديد في حدة إبصار العين اليسرى وكان ذلك باستخدام جسم صلب راضي "جريدة".
وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه........ مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 12 من ديسمبر سنة 1995 وعملاً بالمواد 240 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 منه بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض 3 من ديسمبر سنة 1995 وقدمت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من يناير سنة 1996 موقعاً عليها من الأستاذ/....... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.