الطعن رقم 32446 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-9-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر "هيروين" بغير أي من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعا وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا، قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أثار دفاعا جوهريا بتزوير محضر التحريات وعدم صدوره ممن نسب إليه تحريره لاختلاف التوقيع المزيل به والمنسوب للرائد/ .... عن التوقيع المنسوب لذات الضابط بتحقيقات النيابة العامة، مستهدفا التصريح له بالطعن فيه بالتزوير بيد أن المحكمة لم تستجب له أو تعرض في حكمها لهذا الدفاع، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
حيث إن البين من الأوراق أن الطاعن صمم على دفاعه بشأن تزوير محضر التحريات وبعدم صدوره ممن نسب إليه تحريره، بيد أن المحكمة قضت بإدانة الطاعن دون أن تعرض لما أثاره من الدفاع المار بيانه، ولما كان من المقرر أن الطعن بالتزوير على ورقة من أوراق الدعوى هو من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع التي لا تلتزم بإجابته، لأن الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء الرأي فيها، وأنه لما كان طلب المتهم تمكينه من الطعن بالتزوير إنما هو من قبيل طلبات التأجيل لاتخاذ إجراء مما لا تلتزم المحكمة في الأصل بالاستجابة إليها إلا أن ذلك مشروط بأن تستخلص المحكمة من وقائع الدعوى عدم الحاجة إلى ذلك الإجراء. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض إيرادا وردا لطلب الطاعن - وهو دفاع جوهري لتعلقه بتحقيق الدليل المقدم في الدعوى والمستمد من محضر التحريات الذي صدر إذن النيابة العامة بالقبض على الطاعن وتفتيشه استنادا إليه وإلى أقوال الرائد/ ... بحيث إذا صح هذا الدفاع لتغير وجه الرأي فيها، فكان على المحكمة أن تعرض في حكمها لهذا الدفاع وأن تمحصه وأن تبين العلة في عدم إجابته إن هي رأت إطراحه، أما أنها لم تفعل والتفتت عنه كلية، فإن حكمها يكون فوق ما ران عليه من القصور قد جاء مشوبا بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع، ولا يغني عن ذلك ما أوردته المحكمة من أدلة أخرى، ذلك بأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ذلك، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 10148 لسنة 2002 العجوزة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2369 لسنة 2002). بأنه في يوم 30 من إبريل سنة 2002
بدائرة قسم العجوزة - محافظة الجيزة: أحرز بقصد الاتجار جوهر مخدر "هيروين" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من إبريل سنة 2003
عملا بالمواد 1، 2، 38/ 2، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم "2" من القسم الأول من الجدول رقم (11) المرفق مع إعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجردا من كافة القصود.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 22 من إبريل سنة 2003 وأودعت أسباب الطعن في 12 من يونيه سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/ ... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.