الطعن رقم 32403 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-9-14
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي (نائب رئيس المحكمة)
وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
أولا: عن الطعن المقدم من الطاعن .....:
وحيث إن المحكوم عليه/ ......... ولئن قدم أسبابا لطعنه في الميعاد إلا أنه لم يقرر بالطعن طبقا لنص المادة 34 من القرار بقانون رقم 57 لسنة 1959. لما كان ذلك، وكان التقرير بالطعن كما رسمه القانون هو الذي يترتب عليه دخول الطعن في حوزة المحكمة واتصالها به بناء على إفصاح ذي الشأن عن رغبته فيه، فإن عدم التقرير بالطعن لا يجعل للطعن قائمة فلا تتصل به المحكمة ولا يغني عنه تقديم أسباب له، ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة له.
ثانيا: عن الطعن المقدم من الطاعنين/ .........، .............. :
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة حيازة وإحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعا وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يورد مؤدى أقوال الشهود التي استند إليها في الإدانة، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما مجملة أن الرائد/ .... المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات استصدر إذنا من النيابة العامة بعد إجرائه التحريات اللازمة لضبط ما يحوزه أو يحرزه كل من ............، ......... و........ من مواد مخدرة يتجرون فيها وتمكن هو والعقيد/ ...... والمقدم/ ........ والرائد/ ........ وقوة الشرطة المرافقة لهم من ضبط المذكورين وبحوزتهم المواد المخدرة المضبوطة معهم حيث أقروا لهم بإحرازها وحيازتها وحرر محضراً بذلك، واسترسل الحكم مستخلصا ثبوت التهمة في حق المحكوم عليهم بقوله "وحيث إن الواقعة على هذا النحو قد استقام دليلها واطمأنت المحكمة إلى ثبوتها يقينا في حق المتهمين من شهادة كل من الرائد/ ......... والرائد/ ............. والعقيد/ ............. وما ورد بتقرير المعمل الكيماوي بالطب الشرعي، إذ شهد كل من العقيد/ ..... والرائدين/ ....... و.......... بما لا يخرج في مضمونه عما سطر بمحضر التحريات والضبط السالف الإشارة إليهما في استخلاص الواقعة والمحكمة تحيل استخلاصها التي تطابق أقوالهم منعا للتكرار". لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم ومؤدى تلك الأدلة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها، كما أنه من المقرر أنه يجب أن تكون مدونات الحكم كافية بذاتها لإيضاح أن المحكمة حين قضت في الدعوى بالإدانة قد ألمت إلماما صحيحا بمبنى الأدلة القائمة فيها وأنها تبينت الأساس الذي تقوم عليه شهادة كل شاهد، أما وضع الحكم بصيغة غامضة ومبهمة فإنه لا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من تسبيب الأحكام ويعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد مضمون أقوال أولئك الشهود التي استند إليها وكان إبرازه لهذه الأقوال على تلك الصورة بالإحالة في صدرها على واقعة الدعوى التي كان قد حصلها يكتنفها الغموض والإبهام فلا يعرف منه ما إذا كان كل من هؤلاء الشهود يشهد على واقعة رآها بنفسه أم أنه يروي رواية أبلغت إليه من آخر فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور مستوجبا لنقضه والإعادة بالنسبة للطاعنين والطاعن/ ............ الذي قضي بعدم قبوله طعنه شكلا لاتصال العيب الذي شاب الحكم به ولوحدة الواقعة وحسن سير العدالة عملا بالمادة 42 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض وبغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة أولا: بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعن الثالث ........ شكلا، ثانيا: بقبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثاني شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى بالنسبة لهما والمحكوم عليه الثالث المقضي بعدم قبول طعنه شكلا.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 16035 لسنة 2001 قسم مصر الجديدة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 3004 لسنة 2001). بأنهم في يوم 17 من أكتوبر سنة 2001 بدائرة قسم مصر الجديدة - محافظة القاهرة:أولا: المتهمون جميعا: حازوا بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته نبات "الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا، ثانيا: المتهمين الثاني والثالث: أحرزوا بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته "نبات الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 12 من يونيه سنة 2002 عملا بالمواد 29، 38/ 1، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وبتغريم كل منهم خمسين ألف جنيه وبمصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجردا من كافة القصود.
فطعن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من يونيه سنة 2002 والثاني في 22 من يونيه سنة 2002 وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليهم في 27 من يوليه سنة 2002 موقعا عليها من الأستاذ الدكتور/ ... المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.