⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 50685 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-9-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي (نائب رئيس المحكمة) وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض بغير مسوغ قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا كافيا تتحقق به أركان الجريمة التي دين بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، وعول في قضاءه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات بالرغم من أن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة بدلالة إقرارهما المقدم أثناء المحاكمة الذي يفيد نفي التهمة قبله وتصالحهما معه وتنازلهما عن دعواهما المدنية فضلا عما أثبت بتحريات المباحث وأقوال مجريها، كما أن الدفاع عن الطاعن دفع ببطلان قرار الإحالة لكون الواقعة مشاجرة وليست شروع في سرقة بإكراه وكذا بانتفاء الواقعة في حق الطاعن وبانتفاء القصد الجنائي لديه إلا أن الحكم لم يعن بالرد على الدفع والدفاع كما لم يتعرض لما قدمه من مستندات رسمية، كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بما مجمله أنه أثناء وقوف المجني عليه بالطريق العام يرافقها زوجها ونجلتهما باعتها الذي كان يستقل دراجة لخطف سلسلتها الذهبية من رقبتها لاذا بالفرار فتعقبه زوجها وإذ أمسك به ومعه السلسلة المسروقة وحاول استخلاصها من يده فما كان منه إلا أن قام بضربه بملكمة حديد في وجهه محدثا به الإصابات الثابتة بتقرير الطب الشرعي، لما كان ذلك، وكانت المادة 31 - من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم - فيما تقدم - أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة الشروع في السرقة بإكراه التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليهما وما قررته نجلتهما .... وما ثبت من التقرير الطبي الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ولم يجادل الطاعن في أن لها موردها من الأوراق، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققا لحكم القانون مما يكون منعي الطاعن في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص في تدليل سائغ ومنطق مقبول مم أخذ به واطمأن إليه من أقوال المجني عليهما وما قررته نجلتهما على نحو ما سلف بيانه ثبوت الواقعة لديه على الصورة التي اعتنقتها وأورد أقوال الشهود بما لا تناقض فيه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في صدد تعويله على أقوال المجني عليهما وما يثيره من منازعة في صورة الواقعة بأنها مجرد جنحة ضرب ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الإقرار الصادر من المجني عليهما بتنازلهما عن حقوقهما المدنية وتصالحهما مع الطاعن في معرض نفي التهمة عن الطاعن إذ لا يعدو أن يكون قولا جديدا من المجني عليهما يتضمن عدولا عن اتهامه وهو ما يدخل في تقدير محكمة الموضوع وسلطتها في تجزئة الدليل ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سببا لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقها الحكم يؤدي دلالة إلى إطراح هذا الإقرار وهو من بعد يتضمن واقعة ثانوية يريد الطاعن لها معنى لم تسايره فيه المحكمة فأطرحته، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديدا، لما كان ذلك، وكان قضاء محكمة النقض قد استقر على اعتبار الإحالة من مراحل التحقيق، وأن المحكمة هي جهة التحقيق النهائي ويجوز للمتهم أن يطلب منها استكمال ما فات النيابة العامة من إجراءات التحقيق وإبداء دفاعه بشأنه أمامها، وهو ما لم يفعله الطاعن، ومن ثم فلا محل للقول بوجود ضرر يستدعي بطلان قرار الإحالة وإلا ترتب على البطلان إعادة الدعوى إلى جهة التحقيق بعد اتصالها بالمحكمة وهو غير جائز، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن القصد الجنائي في جريمة الشروع في السرقة ولا عن الركن المادي فيها ما دام ذلك مستفادا منه، وقضاء المحكمة بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - يفيد ضمنا أنها أطرحت كل شبهة يثيرها الطاعن في مناحي دفاعه الموضوعي ولم تعول عليها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بانتفاء الواقعة في حقه لا يعدو أن يكون عودا إلى الجدل الموضوعي في مسائل واقعية تملك محكمة الموضوع التقدير فيها بما لا معقب عليها من محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بنفي التهمة ليس من الدفوع الجوهرية التي يتعين على الحكم أن يرد عليها استقلالا بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادا من الأدلة التي استند عليها الحكم في الإدانة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ينبغي لقبول وجه الطعن أن يكون واضحا محددا، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية المستندات الرسمية الأخرى التي لم يعرض لها الحكم، حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 9764 لسنة 2000 قسم أول (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2332 لسنة 2000). بأنه في يوم 8 من يوليه سنة 2000 بدائرة قسم أول الزقازيق - محافظة الشرقية: 1- شرع في سرقة المشغولات الذهبية المبينة وصفا وقيماً بالأوراق والمملوكة لـ..... وكان ذلك ليلا بالطريق العام بالإكراه الواقع على ...... بأن نزع السلسلة الذهبية من عنق الأولى حال سيرها وإذ هم الأخير بالإمساك به تعدى عليه بالضرب بجسم صلب راض (ملكمة حديد) وقد خاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبسا بها وقد ترك الإكراه أثر الجروح الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2- أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا (ملكمة حديد). وإحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 26 من يونيه سنة 2004 عملا بالمواد 45/ 1، 46/ 2، 314، 315/ ثالثا من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانون رقم 165 لسنة 1981 والبند رقم "12" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من يونيه سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/ ... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.