الطعن رقم 10085 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
1999-5-10
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي منتصر نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حسن حمزه، حامد عبد الله
مصطفى كامل، فتحي حجاب
"نواب رئيس المحكمة"
وأمين السر السيد/ محمد عبد الفتاح.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث إن الطاعن يسلم في أسباب طعنه بأن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير قد أثبت أن التوقيع الذي ذيل به إيصال الأمانة سند الدعوى سابق في تحريره على العبارات التي تضمنها صلب الإيصال وأن الورقة كانت موقعة على بياض، كما أنه لم ينازع في صحة ما أثبته التقرير آنف البيان في هذا الشأن، لما كان ذلك، وكانت المادة 340 من قانون العقوبات قد نصت على أن من استحصل على ورقة ممضاة على بياض - بأي طريقة كانت - وكتب في البياض الذي فوق الإمضاء سند دين أو مخالصة أو غير ذلك من السندات التي يترتب عليها الإضرار بصاحب الإمضاء، فإنه يعد مزورا ويعاقب بعقوبة التزوير، وكان الطاعن لم يدع أنه قد حصل على الورقة الممضاة على بياض والتي حرر عليها الإيصال موضوع الاتهام بناء على تسليم اختياري كأمانة من موقعها، فإن تغيير الحقيقة في هذه الورقة بإثبات المديونية المدعى بها في البياض الذي فوق الإمضاء الصحيح يكون - طبقا لصحيح القانون - تزويرا مؤثما بموجب المادة سالفة الذكر، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه - بفرض صحة ما أورده الطاعن بأسباب طعنه في هذا الصدد - إذ استخلص مما أورده تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أن إيصال الأمانة موضوع الدعوى هو محرر مزور - رغم ثبوت صحة التوقيع - ورتب على ذلك قضاءه ببراءة المتهم يكون قد أعمل القانون إعمالا صحيحا وتنحسر عنه بالتالي قالة الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الأصل - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية لم تشترط أن يتضمن حكم البراءة - وما يترتب عليه من قضاء في الدعوى المدنية - أمورا أو بيانات معينة أسوة بأحكام الإدانة، وأنه يكفي لسلامة الحكم بالبراءة ورفض الدعوى المدنية أن تتشكك المحكمة في صحة إسناد التهمة إلى المتهم، إذ أن مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل مادام أن الظاهر من الحكم أنه قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بالبراءة على ما أورده من أن تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير قد أثبت أن إيصال الأمانة موضوع الاتهام مزور، وهو ما من شأنه إعدام حجية هذا السند في إثبات الجريمة المنسوبة إلى المتهم فإن هذا حسبه تسبيبا لقضائه ويضحى ما ينعاه عليه الطاعن من قصور لأنه لم يعرض لأدلة النفي والثبوت ويرجح بينها في غير محله. لما كان ذلك، وكان الثابت بديباجة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد اسم المدعي بالحقوق المدنية (الطاعن) وطلبه في الدعوى على خلاف ما يزعمه بأسباب الطعن، كما أن كلمة "إداريا" التي وردت بوصف التهمة لا تعدو أن تكون خطأ ماديا في الكتابة وزلة قلم، ولم يكن نتيجة خطأ من المحكمة في فهمها واقع الدعوى لأن ذات الوصف تضمن اسم المدعي بالحقوق المدنية الذي وقع التبديد إضرارا به، ومن ثم فإن هذا الخطأ لا يقدح في سلامة الحكم، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا عدم قبوله موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
أقام الطاعن دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح كفر الشيخ (قيدت بجدولها برقم 6012 لسنة 1988) ضد المطعون ضده بوصف أنه خلال عام 1988 بدائرة قسم كفر الشيخ محافظتها: بدد مبلغ ثلاثون ألف جنيه والمسلم إليه على سبيل الوديعة بأن اختلسه لنفسه إضرارا به وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 15 من يناير سنة 1989 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل وكفالة مائة جنيه لإيقاف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
استأنف وقيد استئنافه برقم 817 لسنة 1989.
ومحكمة كفر الشيخ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا في 11 من مارس سنة 1990 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وببراءة المتهم مما نسب إليه وفي الدعوى المدنية برفضها. فطعن الأستاذ/ ....... المحامي نيابة عن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من أبريل سنة 1990 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من الأستاذ/ 000 المحامي.
وبجلسة اليوم عرضت القضية وبعد المداولة.
صدر القرار الآتي