⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3939 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-3-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان وهاني خليل ومدحت بسيوني وعزت المرسي "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد وجيه وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إنه ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدر - بانجو - بغير قصد من القصود قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه خلا من بيان الدليل المعزو إلى تقرير المعمل الكيماوي والذي استند إليه في إدانة الطاعن، اعتنق تصويرا للواقعة مرجعه أقوال ضباط الواقعة رغم اختلافها مع أقوال شهود النفي ودلالة البرقية التلغرافية المرسلة من ذوي الطاعن، بيد أن الحكم أطرح ذلك بما لا يسوغه، وكان يلزم إجراء معاينة لمكان الضبط وسؤال سائق سيارة الشرطة وسماع شهادة شهود الإثبات، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، وكان قد أورد تقرير المعمل الكيماوي بقوله "وقد ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن العينة المأخوذة من النبات المضبوط لنبات الحشيش المخدر وتحتوي على المادة الفعالة لنبات الحشيش وهو بيان كاف للدلالة على أن المادة المضبوطة مع الطاعن هي لذلك النبات، فإن ما يثيره الطاعن من قصور في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال ضباط الواقعة وصحة تصويرهم للواقعة، وكان الأصل أنه من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود والعناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وأنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن النعي بعدم معقولية الواقعة وصحة تصوير ضابطي الواقعة للدعوى على الرغم من اختلافها مع أقوال شهود النفي ودلالة البرقية المرسلة من ذوي الطاعن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الثابت من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن تنازل عن سماع شهود الإثبات ولم يطلب من المحكمة سماع شهادة سائق سيارة الشرطة أو إجراء معاينة لمكان الضبط، ومن ثم فلا يصح له من بعد أن ينعي على المحكمة أنها قعدت عن القيام بإجراء لم يطلب منها أو أن يثير شيئا من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييبا للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سببا في الطعن. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع تصحيح العقوبة المقضي بها بجعلها السجن المشدد بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما وذلك إعمالا للقانون رقم 95 لسنة 2003 والمعدل لبعض أحكام قانون العقوبات والإجراءات الجنائية، وما يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم - الطاعن - في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات، المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه وتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 6089 لسنة 1999 مركز فارسكور (المقيدة برقم 234 لسنة 1999 كلي دمياط). بوصف أنه في يوم 3 من يونيه سنة 1999 بدائرة مركز فارسكور - محافظة دمياط: أحرز بقصد الاتجار نبات الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 6 من ديسمبر سنة 1999 عملا بالمواد 1، 2، 29، 38/ 1، 42/ 1من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم (1) من الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الأول بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط. باعتبار أن الإحراز مجردا من القصود المسماة. فطعن المحكوم عليه بشخصه في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من ديسمبر سنة 1999، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 23 من يناير سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/ .... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.