⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8133 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-5-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع ومحمد عيد سالم ومحمود قزامل "نواب رئيس المحكمة" وعبد الرحيم الفيل وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ حسام جمعه وأمين السر السيد/ كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تلقي أموال من الجمهور لتوظيفها واستثمارها بغير ترخيص وامتناعه عن ردها للمجني عليهم قد شابه الفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن دفاعه قام على طلب ندب خبير للوقوف على حقيقة المبالغ التي تلقاها وما تحصل عليه المجني عليهم من أرباح وأصول الشركة والبضاعة الموجودة بمخازنها، إلا أن المحكمة أطرحت دفاعه بمقولة أن تحقيقه لا يحتاج لخبرة وتصدت بنفسها لتحديد تلك المبالغ فجاء ما أوردته متناقضا مع ما ورد بالتحقيقات بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لطلب ندب خبير المبدى من دفاع الطاعن وأطرحه في قوله: "أن المحكمة غير ملزمة بإجابة هذا الطلب مادام أن الواقعة قد وضحت لديها ولم تر هي حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء باعتبار أن حساب قيمة المبالغ التي تلقاها المتهم من المجني عليهم لا يحتاج إلى خبرة خاصة وليس من الأمور الفنية التي لا تستطيع المحكمة أن تشق طريقها فيها بنفسها للتوصل إلى حقيقة قيمته إلا بالاستعانة بخبير وتشير المحكمة إلى أنها قد توصلت إلى حقيقة هذه المبالغ أخذا من أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهم التي اطمأنت لها ...". لما كان ذلك، وكان دفاع الطاعن على السياق المتقدم - يعد في خصوصية هذه الدعوى - دفاع جوهري ذلك أن الحكم المطعون فيه أورد أن المبالغ التي تلقاها الطاعن كما وردت بأمر الإحالة مليون وتسعمائة وثلاثون ألف وخمسمائة جنيه ولدى إيراده اعتراف الطاعن بتلقي هذه الأموال أورد بأن مجموعه مليون ومائة خمسة وتسعون ألف جنيه في حين أن ما أورده من أقوال المجني عليهم تفيد تلقيه منهم مبالغ بلغت مليون وتسعمائة وواحد وعشرين ألف جنيه، ثم خلص إلى إدانة الطاعن عن تلقيه مبالغ قدرها مليون وستمائة وثمانية وثمانون ألف جنيه، فإن في إجابة طلب دفاع الطاعن ندب خبير ما قد يترتب عليه تغيير وجه الرأي في الدعوى بما كان يوجب على المحكمة أن تحققه بلوغا إلى غاية الأمر فيه، أما وهي لم تفعل واكتفت بالاطمئنان إلى اعتراف الطاعن وأقوال شهود الإثبات على الرغم من اختلافها في تحديد المبالغ التي تلاقاها مع ما لها من أثر في تحديد عقوبة الغرامة والرد، فإنه يكون فوق غموضه مشوبا بالإخلال بحق الدفاع بما يعيبه ويوجب نقضه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1 لسنة 2006 الرمل (المقيدة بالجدول الكلي برقم 126 سنة 2000). بأنه في الفترة من مارس سنة 2005 وحتى يناير سنة 2006 بدائرة قسم الرمل - محافظة الإسكندرية (1) تلقى أموالا من الجمهور بلغ مقدارها مليون وتسعمائة وثلاثون ألفا وخمسمائة جنيه مصري لتوظيفها واستثمارها في مجال تجارة العقاقير الطبية مقابل أرباح شهرية تتراوح بين 3، 12% دون أن يكون مرخصا بمزاولة هذا النشاط على النحو المبين بتقرير الهيئة العامة لسوق المال. (2) امتنع عن رد الأموال موضوع التهمة السابقة والمستحقة للمجني عليهم والتي تلقاها منهم بعد العمل بأحكام القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى المجني عليهم مدنيا بمبلغ ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 5 من نوفمبر سنة 2006 عملا بالمادتين 1/1، 21/1 من القانون رقم 146 لسنة 1988 بشأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه وإلزامه برد المبالغ المستولي عليها موضوع الجريمة إلى المجني عليهم وإلزامه بأن يؤدي لكل من المدعين بالحقوق المدنية مبلغ 2001 على سبيل التعويض المدني. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من نوفمبر سنة 2006 وقدمت أسباب الطعن في 27 من ديسمبر سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/ .... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.