⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4122 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-1-24

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع ومحمد عيد سالم ومصطفى حسان ومحمود قزامل "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أيمن جمال. وأمين السر السيد/ محمد زيادة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة السرقة بالإكراه أنه قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه أطرح دفعه بحجية الحكم الجنائي الصادر في ذات الدعوى والقاضي ببراءة متهمين آخرين لأسباب غير شخصية يستفيد منها الطاعن دون رد، كما دفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بتفتيش منزل لا يخص أي من المتهمين لانعقاد الاختصاص بإصداره للقاضي الجزئي إلا أن الحكم أطرحه بما لا يسوغ، كما أنه أسبغ وصف السرقة بالإكراه على الواقعة رغم أنها لا تعدو أن تكون جريمة ضرب، وأخيرا أطرح الحكم دفاع الطاعن بأنه كان تحت تأثير مواد مخدرة أخذها قهرا عنه حال ارتكابه للجريمة بما لا يسوغ مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن ذات المحكمة بهيئة مغايرة قد قضت بتاريخ 17 من مايو سنة 1995 ببراءة كل من ....... و....... من تهمتي الاتفاق الجنائي والسرقة لعدم اطمئنانها إلى ما ورد باعتراف الطاعن وتحريات المباحث، ومن ثم يكون لا وجه لما يثيره الطاعن بشأن حجية الحكم الصادر في ذات الجناية ببراءة متهم آخر في الدعوى عن ذات التهمة، إذ أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها، مادامت بنت اقتناعها على أسباب سائغة، فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل، ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه، ذلك بأنه من المقرر أن القاضي وهو يحاكم متهما يجب أن يكون مطلق الحرية في هذه المحاكمة، غير مقيد بشيء مما تضمنه حكم صادر في ذات الواقعة على متهم آخر، ولا مبال بأن يكون من وراء قضائه على مقتضى العقيدة التي تكونت لديه قيام تناقض بين حكمه والحكم السابق صدوره على مقتضى العقيدة التي تكونت لدى القاضي الآخر، ولما كان من المقرر أن أحكام البراءة لا تعتبر عنوانا للحقيقة سواء بالنسبة إلى المتهمين فيها أو لغيرهم ممن يتهمون في ذات الواقعة، إلا إذا كانت مبنية على أسباب غير شخصية بالنسبة إلى المحكوم لهم بحيث تنفي وقوع الواقعة المرفوعة بها الدعوى ماديا، وهو ما لا يتوافر في الدعوى المطروحة. ومن ثم، فإن نعي الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان الثابت بالحكم المطعون فيه أن المسكن الذي جرى تفتيشه لم يكن مملوكا للطاعن أو حائزا له فلا صفة له في الدفع ببطلان تفتيشه ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن من أن الواقعة لا تعدو أن تكون جريمة ضرب وليست جناية سرقة بالإكراه لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لما أثاره الدفاع من توافر مانع من موانع المسئولية لوقوعه تحت تأثير عقاقير مخدرة أخذها دون علم منه ورد عليه بقوله "وحيث إنه عن الدفع بأن المتهم كان تحت تأثير مادة مخدرة فهو قول مرسل لا دليل عليه بالأوراق ومن ثم فالمحكمة تلتفت عنه". لما كان ذلك، وكان الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 من قانون العقوبات هي التي تكون ناشئة عن عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهرا عنه أو على غير علم بحقيقة أمورها بحيث تفقده الشعور والاختيار في عمله وقت ارتكاب الفعل وكان تقدير حالة المتهم وقت ارتكاب الجريمة فيما يتعلق بفقدان الشعور أو التمتع به والفصل في امتناع مسئوليته تأسيسا على وجوده في حالة سكر وقت الحادث أمر يتعلق بوقائع الدعوى يقدره قاضي الموضوع دون معقب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من: 1- ......... 2- ........... 3- الشهير بـ ... (طاعن) 4- ....... 5- ........ 6- ......... في الجناية رقم 6588 لسنة 1994 قسم بني سويف (المقيدة بالجدول الكلي برقم 792 لسنة 1994). بأنهم في يوم 28 من يونيه سنة 1994 بدائرة قسم بني سويف - محافظتها. المتهمون من الأول للخامس: (أ‌) تدخلوا في اتفاق جنائي يستهدف ارتكاب الجناية الموضحة في التهمة الثانية بأن دعا المتهم الرابع باقي المتهمين حتى الخامس إلى الحضور لمدينة بني سويف وحرضهم على ارتكابها ودبروا خطة وساعة ارتكابها وقد وقعت الجريمة تنفيذا لهذا الاتفاق. (ب‌) سرقوا المشغولات الذهبية والمبالغ النقدية والأوراق المبينة قدرا ووصفا بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه .... بطريق الإكراه الواقع عليه بأن فاجأه المتهمان الأول والثاني بالاعتداء عليه ضربا بقصد تعطيل مقاومته وتمكنا بهذه الوسيلة من الإكراه من إتمام السرقة وكان ذلك بالطريق العام حال كون المتهم الثاني يحمل سلاحا ناريا ولاذا بالفرار حيث كان ينتظرهم المتهم الثالث بالدراجة البخارية والتي أعدت لذلك والمملوكة للمتهم الخامس واتجهوا حيث يعلمون حال تواجد المتهمان الرابع والخامس بمسرح الجريمة يشدان من أزرهم وقد ترك الإكراه بالمجني عليه آثار الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي. وادعى المجني عليه مدنيا قبل المتهمين بمبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. وأحالتهم إلى محكمة جنايات بني سويف لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 17 من ديسمبر سنة 1996 عملا بالمادتين 48/ 1، 3، 314 من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 17 من ديسمبر سنة 1996 وأودعت أسباب الطعن في 13 من فبراير سنة 1997 موقعا عليها من الأستاذ/ .... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.