⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26482 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-2-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عاطف عبد السميع ومحمد عيد سالم ومنصور القاضي ومصطفى حسان "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ رفعت اللواء. وأمين السر السيد/ كمال سالم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك بأن لم يعن باستظهار أركان الجريمة التي دانه بها، بما يعيبه ويستوجب نقضه. ومن حيث إنه من المقرر أن القانون قد فرض العقاب في المادة 112 من قانون العقوبات على عبث الموظف بما يؤتمن عليه مما يوجد بين يديه بمقتضى وظيفته بشرط انصراف نيته باعتباره حائزا له إلى التصرف فيه على اعتبار أنه مملوك له وهو معنى مركب من فعل مادي هو التصرف في المال ومن عامل معنوي يقترن به وهو نية إضاعة المال على ربه، وكان من المقرر أن مجرد وجود عجز في حساب الموظف العمومي لا يمكن أن يكون بذاته دليلا على حصول الاختلاس لجواز أن يكون ذلك ناشئا عن خطأ في العمليات الحسابية أو لسبب آخر، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بني عليها وإلا كان باطلا والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبني عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو من حيث القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلي مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضي به. فلا تكفي مجرد الإشارة إلى الأدلة بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع الأدلة الأخرى التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه - على ما يبين من مدوناته - قد دان الطاعن بجريمة الاختلاس دون أن يبين بوضوح وتفصيل مفردات الأشياء التي اقتنعت المحكمة باختلاسها والمنتجة للمبلغ الذي حدده أعضاء اللجنة واكتفى في ذلك بالإحالة إلى أقوال شهود الإثبات وتقرير لجنة الجرد دون أن يورد - مؤدى ما شهدوا به بطريقة وافية حتى يتضح وجه استدلاله بها ودون أن يعن بذكر حاصل الواقعات التي تضمنها تقرير لجنة الجرد من اختلاس ودون أن يعرض إلى الأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير واتخذ من العجز بذاته دليلا على وقوع الاختلاس دون أن يكون في وقائع الدعوى وظروفها كما أوردها الحكم ما يدل على تصرف الطاعن في المال تصرفا يتوفر به القصد الجنائي لديه، فإن الحكم يكون معيبا بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتفصل فيها من جديد هيئة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 12179 لسنة 2005 العجوزة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 694 لسنة 2005). بأنه خلال الفترة من عام 1994 حتى 25 من يونيه سنة 2001 بدائرة قسم العجوزة - محافظة الجيزة: بصفته موظفا عاما من الأمناء على الودائع "أمين مخزن المستديم بمعهد القلب القومي" اختلس المهمات المبينة وصفا بالتحقيقات والبالغ قيمتها 123626.10 جنيها "مائة وثلاثة وعشرون ألفا وستمائة ستة وعشرون جنيها وعشرة قروش" والمملوكة لجهة عمله والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 25 من يناير سنة 2006 عملا بالمواد 112/ 1، 2أ، 118مكررا، 119/ ب، 119 مكررا/ هـ من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات وبعزله من وظيفته وبإلزامه بأن يرد مبلغ 123.626.10 مائة وثلاثة وعشرون ألفا وستمائة وسبعة وعشرون جنيها وعشرة قروش وبتغريمه مبلغ مساو لمبلغ الرد. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 2 من فبراير سنة 2006 وقدمت أسباب الطعن في الأول من مارس سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/ ..... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.