⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12809 لسنة 67 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-11-8

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ عاطف عبد السميع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم ومنصور القاضي ومصطفى حسان وعلاء مرسي نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ رفعت اللواء وأمين السر السيد/ محمد زيادة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر بقصد الاتجار وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص تأسيسا على بطلان القبض والتفتيش قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المطعون ضده هارب من المراقبة وكانت هذه الجريمة تسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم وتفتيشه ومن ثم يكون ما اتخذ حيال المطعون ضده صحيحا في القانون مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بقوله "أن النقيب........... معاون مباحث قسم المنتزه قرر بتحقيقات النيابة العامة أنه حال مروره صحبة الشاهد الثاني لتفقد حالة الأمن بمنطقة مساكن الأمريكان - بدائرة القسم فجر يوم 8/7/1996 شاهد المتهم الخاضع لمراقبة الشرطة بمقتضى الحكم الصادر في الجناية رقم 793 لسنة 1987 جنايات الرمل والمحرر ضده المحضر رقم 7 أحوال نقطة محمد فريد بتاريخ 8/7/1996 لهروبه من المراقبة - إلى جواز مسكنه بالناحية المذكورة فأسرع إلى ضبطه والتحفظ عليه بينما قام زميله المرافق بتفتيشه وقائيا فضبطه محرزا بجيب بنطاله الأمامي الأيمن لفافتين كل منها تنطوي على كمية من نبات الحشيش بداخل فارغ علبة سجائر، كما ضبط بداخل ذات العلبة شريطين ينطويان على أقراص الروهيبتول المخدرة وبجيب قميصه العلوي شفرة موس حلاقة كانت موضوعة بداخل علبة ثقاب وأنه بمواجهة المتهم بما أسفر عنه تفتيشه أقر بإحرازه للمواد المخدرة المضبوطة بقصد الاتجار وبإحرازه لشفرة الموس المضبوط" ثم انتهى الحكم إلى بطلان القبض والتفتيش بما نصه "أن جريمة الهروب من المراقبة المنسوبة إلى المتهم سند الضابطين في إلقاء القبض عليه هي جريمة سلبية مبناها الامتناع عن تقديم المراقب نفسه إلى الشرطة بالمكان المحدد لمراقبته وهي ليست ذات مظاهر إيجابية يمكن لمأمور الضبط إدراكها بأي حاسة من حواسه، ومن ثم فإنه لا يتصور وجود المتهم بها في حالة تلبس في تطبيق نص المادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية إذ الامتناع الذي تقوم به تلك الجريمة هو عمل سلبي لا ينبئ بذاته عن ارتكاب المتهم لها ولا يسوغ اتهام المتهم بها وضبطه بناء على ذلك إلا بمقتضى أمر من السلطة المختصة بالتحقيق - وهي النيابة العامة.... فإن ما سلكه الضابطان - شاهدا الإثبات - إذ ألقيا القبض على المتهم - على تقدير اتهامه بالهروب من مراقبة الشرطة بموجب ما سجلته الشرطة عليه بمحضر الأحوال سالف الذكر وقاما بتفتيشه وقائيا على اعتبار أنه مقبوض عليه توطئة لاحتجازه بقسم الشرطة - ودون أن يركنا في ذلك إلى الأمر بالقبض أو بالضبط والإحضار من جانب النيابة العامة فإن ذلك القبض الذي باشراه يكون قد وقع بغير سند صحيح من القانون مما يفسد سائر الإجراءات والنتائج التي ترتبت عليه ويتعين معه إهدار البينة المستمدة منه وعدم التعويل على شهادة من أجره"، لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد أجاز في المادة 34 منه لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بعامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر، ومتى وجدت دلائل كافية على اتهامه بالجريمة والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النص عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم، لما كانت جريمة مخالفة شروط المراقبة القضائية التي قارفها المطعون ضده تندرج تحت نص المادتين 7/2، 13 من المرسوم بقانون رقم 99 لسنة 1945 الذي ربط لها عقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنة فإنه كان يسوغ لرجل الضبط القضائي أن يقبض على المتهم إلا أن لازم ذلك أن توجد دلائل كافية على اتهامه بالجريمة المسندة إليه، ولما كانت جريمة الهروب من المراقبة المنسوبة إلى الطاعن تقوم عند الامتناع عن تقديم المراقب نفسه إلى قسم الشرطة المحدد لمراقبته وهي بذلك لا يكون لها من مظاهر خارجية يمكن لمأمور الضبط القضائي إدراكها حتى يمكنه القبض عليه وتفتيشه - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - فضلا عن أن الثابت من الأوراق أن جريمة الهروب من المراقبة المحرر عنها المحضر رقم 7 أحوال نقطة محمد فريد ضد الطاعن تخرج عن نطاق دائرة اختصاص ضابطي الواقعة - قسم شرطة المنتزه - مما ينتفي معه علمهما بقيام هذه الجريمة في حقه، مما يكون معه القبض الذي باشراه وما تلاه من إجراءات قد وقع بغير سند من القانون ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 30048 لسنة 1996 المنتزه (المقيدة بالجدول الكلي برقم 726 لسنة 1996) بأنه في يوم 8 من يوليو سنة 1996 بدائرة قسم المنتزه - محافظة الإسكندرية:- أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعة زراعته (نبات الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. (2) أحرز بقصد الاتجار أقراصا مخدرة "فلونيترا زيبام" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. (3) أحرز سلاحا أبيض "شفرة موس" دون مقتضى من الضرورة الشخصية أو الحرفية. وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من مارس سنة 1997 عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما نسب إليه وأمرت بمصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من أبريل سنة 1997 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.