⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25028 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-3-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حامد عبد الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد عيد سالم ومنصور القاضي ومحمد عبد الحليم ومحمود قزامل نواب رئيس المحكمة وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عمر. وأمين السر السيد/ محمد زيادة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة. حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث أن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضدها من جرائم حيازة عملة وطنية مقلدة بقصد ترويجها مع علمها بذلك، وترويجها، والشروع في ترويجها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن أطرح الدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث وما جاء بتحريات الشرطة بأسباب غير سائغة، إذ أقام قضاءه بالبراءة على عدم اطمئنان المحكمة لأقوالهما بشأن إقرار المطعون ضدها لهما بعلمها بأن الأوراق المالية المضبوطة مقلدة، وإلى ما جاءت به التحريات في هذا الخصوص، كما لم يعرض للدليل المستمد من أقوال شاهد الإثبات الأول من أن المطعون ضدها ارتبكت حينما طلب منها أوراقا مالية أخرى وأنها تعمدت شراء الذهب من محله دون المحلات المجاورة لمسكنها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام قال تبريرا لقضائه بالبراءة" وحيث إنه يبين من استقراء وقائع الدعوى على المساق المتقدم أن الشكوك والريب قد أحاطت بها وأن الدلائل على المتهمة قد قارفت الجرائم المسندة إليها لم تبلغ حد الكفاية لاطمئنان المحكمة واقتناعها لأسباب منها: أولاً- أن المحكمة لا تطمئن إلى أن المتهمة كانت تعلم بأن الأوراق المالية المضبوطة مقلدة إذ لو كانت تعلم ذلك لكان في مكنتها الانصراف ومغادرة محل المصوغات أثناء خروج الشاهد الأول صاحب المحل لإبلاغ الشرطة من خارج المحل سيما وأن سيارة المتهمة كانت تنتظرها أمام المحل، ومما يؤكد اقتناع المحكمة بحسن نية المتهمة قيامها بتسليم مأمور الضبط مبلغا آخر كان في حقيبة يدها ليس هذا وحسب بل اصطحبت رجال الضبط لإحضار مبلغ آخر كان في مسكنها. ثانيا:- وأن ما قررته المتهمة بالتحقيقات تأيد بما قرره المتهم الأول - الذي سبق الحكم عليه -............ من أنه قام بتوصيل المبلغ المضبوط للمتهمة في مظروف بناء على طلب من يدعى.............. سدادا لدين عليه للمتهمة. ثالثا:- وأن المحكمة ترى عدم جدية التحريات التي أجراها الرائد............ من أن المتهمة كانت تعلم بأن الأوراق المالية مقلدة حيث لم يحضر واقعة الضبط بل جاءت تحرياته في وقت متأخر عن توقيت الضبط بما يزيد على أحد عشر شهرا وهو ما يقطع في عقيدة المحكمة بعدم جدية تلك التحريات. رابعا:- وأن المحكمة لا تطمئن لما قرره مأمورا الضبط وهما الشاهدان الثاني والثالث من أن المتهمة أقرت لهما بأنها كانت تعلم بأن الأوراق المالية المضبوطة مقلدة حيث نفت المتهمة الواقعة بتحقيقات النيابة العامة وبجلسة المحاكمة، وحيث إنه لما تقدم وما استقر في وجدان المحكمة من ريب وشكوك وعدم اطمئنان إلى إسناد الاتهام سالف الذكر للمتهمة ومن ثم يتعين القضاء ببراءتها مما أسند إليها عملا بالمادة 304/1 إجراءات جنائية...". لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة، إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تقض بالبراءة إلا بعد أن أحاطت بظروف الدعوى وألمت بها وبالأدلة المقدمة فيها، وانتهت بعد أن وازنت بين أدلة الإثبات والنفي إلى عدم ثبوت التهمة في حق المتهمة للأسباب السائغة التي أوردها الحكم والتي تكفل لحمل النتيجة التي خلص إليها، ومن ثم فإن ما تنعاه النيابة العامة على الحكم في هذا الصدد يعد نعيا على تقدير الدليل، وهو ما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا يقدح في سلامة الحكم سكوته عن التعرض لبعض أدلة الاتهام، لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات، ولأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، ويتعين القضاء برفضه موضوعاً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 478 لسنة 1994 (المقيدة بالجدول الكلي برقم 9 لسنة 1994) بأنه في غضون عام 1990 بدائرة مركز أبو حمص - محافظة البحيرة:- 1- وهو من الخاضعين لأحكام قانون الضرائب على آخر سبق الحكم عليه أوراق مالية مقلدة متداولة قانونا داخل البلاد وهي المائة وثلاثون ورقة مالية من فئة العشرون جنيها مصريا مع علمهما بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. ثانيا - روجت خمسة وعشرون ورقة مالية من فئة الأوراق المالية موضوع التهمة الأولى بأن ابتاعت بها بضائع مع علمها بأمر تقليدها على النحو المبين بالأوراق. ثالثاً - شرعت في ترويج ثلاثون ورقة مالية من ضمن الأوراق المالية موضوع التهمتين السابقتين بأن قدمتها لـ................ لشراء مجوهرات منه وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتها فيها وهو ضبطها والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالأوراق. وأحالتها إلى محكمة جنايات بورسعيد لمعاقبتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من أبريل سنة 1999 ببراءتها مما أسند إليها وبمصادرة الأوراق المالية المزيفة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من يونيه سنة 1999 وقدمت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيس بها. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.