الطعن رقم 7555 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-1-27
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة".
وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان ومجدي أبو العلا
وهاني خليل وعزت المرسي
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / تامر شومان
وأمين السر السيد / إبراهيم زكي أحمد
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة قانونا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع - مع آخرين - في السرقة بالإكراه ليلا في الطريق العام مع حمل سلاح قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنه دفع ببطلان اعترافه لكونه وليد إكراه مادي وقع عليه تمثل في كسر ذراعه اليمنى، وقدم للمحكمة شهادة صادرة من المستشفى الجامعي تفيد بإصابته، إلا أن الحكم عول في إدانة الطاعن على هذا الاعتراف ورد على الدفع بما لا يصلح رداً، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن دفع بأن الاعتراف المنسوب إليه كان وليد إكراه مادي تمثل في كسر ذراعه اليمنى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في الرد على هذا الدفع بقوله: "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم الوارد بتحقيقات النيابة العامة حيث تعرض المتهم للضرب أثناء وجوده بديوان القسم فمردود بأنه لم يثبت من الإطلاع على أوراق الدعوى والتحقيقات التي تمت فيها تعرض المتهم لثمة نوع من الإكراه ينال من قوته كدليل في الإثبات ومن ثم تطمئن المحكمة إلى صدوره صحيحا وعن إرادة حرة واعية مدركة وأن ما أثاره المتهم بمحضر جمع الاستدلالات أو أثاره الدفاع بجلسة المحاكمة من أن المتهم طلب إحالته لتوقيع الكشف الطبي عليه لشعوره بآلام في بعض مواضع جسده وصولا إلى بطلان الاعتراف لكونه وليد إكراه مادي وقع على المتهم من قبل رجال الشرطة فلم يقم الدليل عليه ويصح أن تكون تلك الآلام نتاجا لعملية الضبط التي قام بها بعض المارة لحظة فرار المتهم ومحاولة الإمساك به فضلا عن أنه لدى سؤال المتهم بتحقيقات النيابة العامة المنبتة الصلة بإجراءات الضبط لم يرد على لسانه تعرضه لثمة إكراه يعيب هذا الاعتراف أو ينال من قوته في الإثبات مما يضحى معه هذا الاعتراف بعد أن اطمأنت المحكمة إليه وليد إرادة حرة واعية مدركة لآثاره".
وكان من المقرر أن الاعتراف الذي يعول عليه كدليل إثبات في الدعوى يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقاً - متى كان وليد إكراه كائنا ما كان قدره، ولما كان الأصل أنه يتعين على المحكمة إن هي رأت التعويل على الدليل المستمد من الاعتراف أن تبحث الصلة بينه وبين الإصابات المقول بحصولها لإكراه الطاعن، ونفي قيامها في استدلال سائغ، وإذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة أطرحت دفاع الطاعن ببطلان اعترافه استنادا إلى القول باطمئنانها إليه وخلو الأوراق من دليل عليه دون أن تعرض للصلة بين هذا الاعتراف وما أثاره الطاعن بمحضر جلسة المحاكمة من إصابته بكسر في ذراعه اليمنى نتيجة الإكراه المادي الذي وقع عليه ودون أن تشير المحكمة إلى تلك الإصابة وتعرض للصلة بينها وبين الاعتراف فإن حكمها يكون مشوبا بالقصور المبطل له ولا يعصمه من البطلان ما قام عليه من أدلة أخرى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو أنها قطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الإسكندرية لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 12404 لسنة 1998 قسم الرمل (المقيدة برقم 778 لسنة 1998 كلي الإسكندرية) بأنه في ليلة 2 من مايو سنة 1998 بدائرة قسم الرمل - محافظة الإسكندرية: أولا/ شرع وآخرين مجهولين في سرقة المبلغ النقدي المبين بالأوراق والمملوك للمجني عليهما................................ و........................... بالطريق العام ليلا وبطريق الإكراه الواقع عليهما بأن أشهروا عليهما أسلحة بيضاء (مطواة) لإخراج ما معهما من نقود وشلوا بذلك مقاومتهما واستولى على نقودها وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبطه والجريمة متلبسا بها على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: أحرز بغير ترخيص سلاح أبيض (مطواة).
وأحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 2 من يناير سنة 1999 عملا بالمواد 45/1، 46/3، 315 من قانون العقوبات و2/1، 25 مكرر/1، 30/1 من القانون رقم 394 سنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 10 من الجدول الأول رقم "1" المرفق بالقانون الأول بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه ومصادرة المطواة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 10 من يناير سنة 1999، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 25 من فبراير سنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ /.............................. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.