⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9940 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة هتك عرض صبية لم يبلغ سنها ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة أو تهديد حال كونه من المتولين ملاحظتها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد، ذلك أن الحكم المطعون فيه عول في تقدير سن المجني عليها - أنها لم تبلغ الثامنة عشر - على ما أورده من إطلاعه على شهادة ميلاد المجني عليها الثابت بها أنها من مواليد 13/8/1983 رغم خلو الأوراق من وجود هذه الشهادة، وأحال في بيان أقوال الشاهدين الثاني والثالثة إلى مضمون ما حصله من أقوال الشاهدة الأولى رغم اختلاف أقوالهم، وعول في قضائه بالإدانة على ما ورد بتقرير الطبيب الشرعي دون إيراد مضمونه، ورغم تناقضه مع الدليل القولي، ونسب الحكم إلى الطاعن أنه قام بهتك عرض المجني عليها عدة مرات مخالفا بذلك ما جاء بأقوال المجني عليها من أن الطاعن هتك عرضها مرة واحدة، وأغفل ما أثاره الطاعن من دفاع بشيوع الاتهام وبعدم معقولية الواقعة وبأن مرتكب الجريمة شخص آخر إيرادا له وردا عليه، ولا يفصح الحكم عن صفة الطاعن في ملاحظة المجني عليها في تاريخ الواقعة، فضلا عن اضطراب المحكمة في بيان تاريخ الواقعة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عول في تقدير سن المجني عليها أنها لم تبلغ الثامنة عشر على ما أورده من إطلاع المحكمة على شهادة ميلاد المجني عليها الثابت بها أنها من مواليد 13/8/1983، وكان من المقرر أن الأصل في الإجراءات الصحة وأنها روعيت، ولا يجوز الإدعاء بما يخالف ما أثبت منها سواء بمحضر الجلسة أو بالحكم إلا بالطعن بالتزوير وتقديم شواهده وكان مفاد ما أثبت بالحكم المطعون فيه من الاطلاع على شهادة ميلاد المجني عليها وجودها عند الإطلاع عليها، وكان الطاعن لم يتخذ الإجراءات المقررة في هذا الشأن ولم يقدم شهادة رسمية أخرى تحدد تاريخ ميلاد المجني عليها على نحو يناقض ما أثبته الحكم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه منها، وأنه لا يقدح في سلامة الحكم - على فرض صحة ما يثيره الطاعن - عدم اتفاق أقوال شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت - كما هو الحال في الدعوى المعروضة - أنه حصل أقوالهم بما لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد حصل من التقرير الطبي الشرعي قوله "وقد ثبت من تقرير مصلحة الطب الشرعي بالمنصورة أن المجني عليها متكررة الاستعمال لواطا بإبلاج بدبرها منذ فترة يتعذر تحديدها وأن الاتساع المشاهد والملحوظ بفتحة الشرج فضلا عن كونه يشير إلى أن المجني عليها متكررة الاستعمال فإن من شأنه أيضا أن يسهل إتيانها جنسيا لواطا بإبلاج بدبرها دون أن يترك أثرا موضوعيا يشير أو يدل عليه وتبين كذلك وجود تمزق كامل وواصل لجدار المهبل متدخل الحواف مقابل الرقم 9 على قرص الساعة وتمزق آخر غير كامل وغير واصل لجدار المهبل متدخل مقابل الرقم 11 على قرص الساعة ومثلها ينشأ من إيلاج لقضيب بالغ منتصب بفرج المجني عليها "فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من عدم إيراده مضمون التقرير الطبي الشرعي لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، لما كان ذلك وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع الدليل الفني تناقضا يستعصى على الملائمة والتوفيق وكان الدليل المستمد من أقوال شهود الإثبات الذي أخذت به محكمة الموضوع واطمأنت إليه غير متعارض والدليل المستمد من تقرير الطبيب الشرعي فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس، هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة 30/1/2000 التي دارت فيها المرافعة واختتمت بصدور الحكم المطعون فيه أن المدافع عن الطاعن لم يثر شيئا بشأن قالة التناقض بين الدليلين القولي والفني ومن ثم لا يسوغ له أن يثير هذا الأمر لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك لأنه دفاع موضوعي، لما كان ذلك وكان الذي قاله الحكم بأن المتهم أولج قضيبه في دبر المجني عليها وأمنى بها مرات عديدة وعبث بها بقضيبه في فرجها كافيا لإثبات أركان الجريمة التي دانه بها لأن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء يستطيل إلى جسم المجني عليها وعوراتها ويخدش عاطفة الحياء عندها، وكان ما ذكره الحكم واستند في ثبوته قبل الطاعن إلى الأدلة السائغة التي أوردها هو من قبيل هتك العرض ويتوافر فيه الركن المادي لهذه الجريمة، وكان هذا الذي أثبته الحكم في حقه يدل بذاته على أنه ارتكب الفعل وهو عالم بأنه خادشا لعرض المجني عليها الأمر الذي يتوافر به ركن القصد في هذه الجريمة، هذا بالإضافة إلى انتفاء مصلحة الطاعن فيما يثيره بخصوص ما أثبته الحكم بشأن عدد مرات هتك العرض مادام أن وصف التهمة التي دين بها ينعى سليما ولو كان هتك العرض قد تم لمرة واحدة، ذلك أن عدد مرات هتك عرض المجني عليها لم يكن له أثر في منطق الحكم أو النتيجة التي انتهى إليها بعد أن اطمأنت المحكمة إلى أقوال شهود الإثبات من قيام الطاعن بهتك عرض المجني عليها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع الاتهام وبعدم معقولية الواقعة وبعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها هو شخص آخر من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل - بحسب الأصل - ردا خاصا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم، كما أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ومن ثم يضحي ما يثيره الطاعن في هذا الشأن مجرد جدل موضوعي في صورة الواقعة حسبما اطمأنت إليها المحكمة وهو ما لا يجوز الخوض فيه لدى محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن معهود إليه بتدريب المجني عليها على السباحة والإشراف عليها في هذا الصدد فإن ذلك يجعل له سلطة عليها بالمعنى الوارد في الفقرة الثانية من المادة 267 من قانون العقوبات تهيئ له فرصة التقرب إليها وتسهيل ارتكاب الجريمة ومادام قد ثبت أنه من المتولين تدريب المجني عليها وممن له سلطة عليها فإن ذلك يكفي لتشديد العقاب عليه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن عدم توافر الظرف المشدد المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 267 من قانون العقوبات لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا على وجه معين تأدية إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان قاضي الموضوع بالدليل الصحيح مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد والسجن المشدد بحسب الأحوال". بما يعني أنه لم يعد هناك أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها. فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 23054 لسنة 1999 قسم دمياط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 473 لسنة 1999) بأنه في يوم 16 من أغسطس لسنة 1999، 19 من نوفمبر سنة 1999 بدائرة قسم دمياط - محافظتها:- هتك عرض........................................... لم تبلغ من العمر ثماني عشر سنة كاملة بغير قوة أو تهديد بأن أولج قضيبه في دبرها وفرجها حال كونها من المتولين ملاحظتها على النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلى محكمة جنايات دمياط لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 30 من يناير لسنة 2000 عملا بالمواد 251، 309، 320 والمادتين 267/2، 269 من قانون العقوبات بمعاقبة ........................ بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر سنة وفي الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ وقدره ألفين وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من فبراير لسنة 2000 وأودعت أسباب الطعن في 30 من مارس لسنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ /.................................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.