⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16099 لسنة 70 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-12-6

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د.وفيق الدهشان ونير عثمان فتحي جوده وأحمد عبد القوي "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد / عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في خطف أنثى بالإكراه المقترن بجناية الشروع في مواقعتها بغير رضائها قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن الحكم المطعون فيه لم يبين واقعة الدعوى بما يوفر أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، حيث لم يدلل على ما يفيد توافر أركان الشروع في المواقعة، وأن ما أورده الحكم في هذا الصدد لا يستفاد منه سوى توافر الشروع في جريمة الخطف مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها وسلامة مأخذها تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة صحة التطبيق القانوني للواقعة وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها في حق الطاعن على قوله أن الواقعة "تتحصل في أنه في ليلة 21/7/1998 أثناء توجه المجني عليها ......................... البالغة من العمر حوالي خمسة عشر عاما إلى مطعم العروسة بشارع صلاح سالم بطلخا استوقفها المتهمان الأول ......................., والثاني ................. وجذبها أولهما من ملابسها وهددها أولهما بمطواة قرن غزال بأن وضعها في جانبها لمنع استغاثتها وخطفها بالإكراه نعيه مواقعتها كرها عنها وأشار ثانيهما لسيارة أجرة "تاكسي" لإيقافها لاستقلالها إلا أن قائدها بعد أن شاهد هذا الموقف هرب بسيارته وحضر على استغاثتها صاحب المقهى القريبة من مكان تلك الحادث السيد .................................... والخفير النظامي........................... وتمكن من إنقاذها منهما وأوقف أثر الجريمة بسبب استغاثتها وحضور الشاهدين المذكورين وإنقاذها " وحيث أنه لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الشروع في جناية أن يتضمن الحكم بيان أركان الجريمة المنسوبة إلى المتهم والدليل على توافرها في حقه فإذا كان الحكم قد أدان الطاعن في جريمة الشروع في خطف أنثى والشروع في مواقعتها رغما عنها - على النحو الوارد آنفا - مقتصرا على إيراد ما يوفر أركان الشروع في جريمة خطف الأنثى، دون أن يأت بما يفيد توافر البدء في تنفيذ جريمة الوقاع على النحو المتطلب قانونا، وقصد المتهم إلى ذلك وهما من الأركان التي لا تقوم جريمة الشروع في المواقعة إلا بهما، وكان من المقرر أنه لا تكفي الأعمال غير الجلية لتكوين الشروع في جريمة وخصوصا في مسألة دقيقة مثل مواقعة أنثى بغير رضاها وذكر محكمة الموضوع أن الطاعن وآخر جذبا المجني عليها من ملابسها مهددين إياها بمطواة بغية مواقعتها - قبل استغاثتها وإنقاذها منهما - لا يكفي للمعاقبة على الشروع في الجريمة المذكورة، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر وأطلق القول بثبوت التهمة في عبارات مجملة مجهلة فإنه معيبا بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة، ولا محل للتحدي بنظرية العقوبة المبررة لكون العقوبة المقضي بها تدخل في حدود العقوبة المقررة لجريمة الشروع في خطف أنثى بغير رضاها، ذلك أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن عن جريمة واحدة هي الشروع في خطف أنثى والشروع في مواقعتها وكان الطاعن ينازع في الواقعة بأكملها مما يمتد به أثر العيب الذي شاب الحكم ليشمل الواقعة بأكملها سيما وأن فكرة الخطف بقصد المواقعة التي اعتنقها الحكم ابتداء كان لها أثرها في عقيدة المحكمة في القول بتوافر جريمة الشروع في الخطف، وفضلا عن ذلك فإن ما أوقعه الحكم من عقوبة لا تعتبر مبررة لجريمة الشروع في خطف أنثى بعد استبعاد ظرف الاقتران بجناية الشروع في مواقعتها ذلك أن الحكم فيه بعد أن انتهى إلى إدانة الطاعن أفصح عن استعماله للمادة 17 من قانون العقوبات وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة - السجن المشدد - وكانت المادة 17 من القانون آنف الذكر - التي أعملها الحكم في حق الطاعن - يبيح النزول بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة - السجن المشدد - إلى السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ستة شهور، وأنه وإن كان هذا النعي يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازيا، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعادلته طبقا للمادة 17 المشار إليها، ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها خلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة محل الاتهام. وإذ كان ذلك وكان الحكم قد أفصح عن معاملة الطاعن المذكور طبقا للمادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة - السجن المشدد - فإنه يكون قد خالف القانون إذ كان عليه أن ينزل بتلك العقوبة إلى عقوبة السجن أو الحبس الذي لا يجوز أن ينقص عن ثلاثة شهور. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات المنصورة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كلا من (1)........................... (2)........................ "طاعن" (3)............................... في قضية الجناية رقم 6089 لسنة 1999 طلخا (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 58 لسنة 1999) أنه في يوم 21 من يوليه لسنة 1998 بدائرة مركز طلخا - محافظة الدقهلية:- المتهمون جميعاً: شرعوا في خطف............... بالإكراه بأن قاموا بجذبها والإمساك بها وحاولوا جذبها داخل السيارة قيادة المتهم الثاني عنوة حال كون المتهم الأول مهددا إياها بسلاح أبيض "مطواة قرن غزال" وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو استغاثة المجني عليها بالمارة وحضورهم وفرار المتهمين من مكان الواقعة وقد اقترنت بها جناية أخرى أنهم في ذات الزمان والمكان شرعوا في مواقعة المجني عليها سالفة الذكر بغير رضاها وقد أوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو استغاثة المجني عليها وفرار المتهمين من مكان الواقعة. المتهم الأول: أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيض "مطواة قرن غزال", وأحالتهم إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 14 من مارس سنة 2000 عملا بالمواد 45 /1، 46/1، 290 من قانون العقوبات والمادتين 1/1، 25 مكرر/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم "10" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من .......................... و.................................. بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات لكل منهما عما أسند إليه. وثانياً: ببراءة .................................مما هو منسوب إليه. فطعن المحكوم عليه.............................. في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من أبريل سنة 2000 وأودعت أسباب الطعن في 13 من مايو سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ / ............................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.