⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 31231 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-6-7

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د.وفيق الدهشان ونير عثمان محمود مسعود شرف وفتحي جودة "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر الكرام. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعنان ينعيان على الحكم المطعون فيه إذ دانهما بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه رد برد قاصر على الدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات التي سبقته بدلالة أن مستصدر الإذن أخطأ في بيان اسم الطاعن الأول ومهنته ومحل إقامته، ولصدوره بعد الضبط، وعول في قضائه على التحريات المشار إليها وما أسفر عنه التفتيش وعلى أقوال من أجراهما رغم بطلان ما قام به من إجراءات، وعول الحكم في قضائه على شهود الإثبات والتفت عن قالة شهود النفي، واعتنق تصوير ضابطي الواقعة لها رغم عدم معقولية هذا التصوير بدلالة المنازعة في مكان الضبط إصابة الطاعن الثاني بالسرطان مما يحد من حركته انفراد الضابطين بالشهادة وسكوتهما عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لهما، كما أطرح الحكم بما لا يسوغ الدفع باختلاف المخدر المضبوط عن المخدر الذي جرى تحليله بدلالة فرق الوزن بينهما وتعدت المحكمة عن تحقيق هذا الأمر للوقوف على سبب هذا الاختلاف كما أن المحكمة بعد أن استجابت لطلب سماع أقوال شاهدي الإثبات وأجلت الدعوى لهذا السبب عدلت عن قرارها وفصلت في الموضوع دون الإفصاح عن سبب هذا العدول، والتفتت المحكمة عن طلب المدافع عن الطاعن الثاني إجراء معاينة لمكان الضبط كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير المعامل الكيماوية بمصلحة الطب الشرعي. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات التي بني عليها ورد عليه بقولة "هذه المحكمة ترى أن ما أسفرت عنه تحريات ضابط الواقعة الرائد .........................فيه الكفاية لتسويغ إصدار النيابة العامة إذنا لضبط وتفتيش المتهمين وأن مجرد الخطأ في اسم المتهم الأول....................بحسبان أنه يدعى ................لا يصم التحريات بالقصور طالما أن المتهم لم ينازع في أنه المقصود بتلك التحريات والمعني بهذا الإذن ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع وفساده "لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدر جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة نتيجة لها أصلها الثابت في الأوراق وكان الخطأ في اسم المتحرى عنه والمطلوب تفتيشه لا يبطل التحريات ولا إذن التفتيش مادام أنه الشخص الذي حصل التحري عنه وتفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بالتحري وبإذن التفتيش، كما أن هذا الخطأ والخطأ في بيان مهنة المتهم أو محل إقامته لا يقطع بذاته في عدم جدية التحري ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم تفصح عن أن التفتيش كان لاحقا على صدور الإذن به وكان الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط أن هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها، فضلا عن أنه يبين من محاضر الجلسات أنها خلت من هذا الدفع فليس هناك محل من بعد للنعي على المحكمة قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها، ومن ثم يكون ما يثار في هذا المقام غير صاب. لما كان ذلك، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه، ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته - ومتى كان لا بطلان فيما قام به ضابطي الواقعة من إجراءات استدلال وقبض وتفتيش على ما سلف بيانه - فإنه لا تثريب على المحكمة بأن تعول في حكمها على التحريات المشار إليها وما أسفر عنه التفتيش على أقوال من أجراهما ضمن ما عولت عليه في إدانة الطاعنين ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير صائب. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول على شهود الإثبات وتعرض عن قالة شهود النفي دون أن تكون ملزمة بالإشارة إلى أقوالهم أو الرد عليها، وصريحا فقضاؤها بالإدانة استنادا إلى أدلة الثبوت التي بينتها يفيد دلالة أنها أطرحت شهادتهم ولم تر الأخذ بها، وإذ كان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وإذا ما كان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها وكان انفراد الضابطين بالشهادة وسكوتهما عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لهما لا ينال من سلامة أقوالهما وكفايتها كدليل في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وبصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثار في هذا الشأن إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ويكون النعي على الحكم بأنه عول على شهود الإثبات والتفت عن قالة شهود النفي واعتنق تصوير ضابطي الواقعة لها رغم عدم معقولية هذا التصوير بدلالة المنازعة في مكان الضبط، وإصابة الطاعن الثاني بالسرطان لها يحد من حركته وانفراد الضابطين بالشهادة وسكوتهما عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لهما هو - في جملته - نعي غير مقبول. لما كان ذلك، وكان النعي بأن الحكم أطرح بما لا يسوغ الدفع باختلاف المخدر المضبوط عن المخدر الذي جرى تحليله بدلالة فرق الوزن بينهما وأن المحكمة قعدت عن تحقيق هذا الأمر للوقوف على سبب هذا الاختلاف - مردوداً - فإن من المقرر أن المحكمة متى اطمأنت إلى أن المخدر الذي أرسل إلى المعامل الكيماوية هو الذي صار تحليله واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي فصلت في الدعوى بناءً على ذلك، دون نظر للخلاف المقول به خاصة وأن البين من محاضر الجلسات أن الدفاع لم يثر أمامها شيئا عن هذا الاختلاف ولم يطلب من المحكمة إجراء تحقيق ما بشأن اختلاف المضبوطات عن ما تم إرساله للمعمل الكيماوي للتحليل فإنه لا يكون له من بعد النعي على المحكمة عدم إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه. لما كان ذلك، وكانت المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا، وكان الطاعنان لم يتمسكا لدى محكمة الموضوع بسماع شاهدي الإثبات بل تليت أقوالهما بموافقتهما فلا يقبل منهما أن ينعيا عليها قعودها عن القيام بإجراء أمسكاهما عن المطالبة به ولا يغير من الأمر أن تكون المحكمة قد أصدرت قرارا بإعلان الشاهدين ثم عدلت عنه، ذلك بأن القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيريا لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتما العمل على تنفيذه صونا لهذه الخصومة، ولما كان الطاعنان لم يتمسكا بسماع أقوال الشاهدين ولم يطلب الدفاع عنهما مناقشتهما بل ترافع في موضوع الدعوى وطلب في ختام مرافعته القضاء بالبراءة فإن ما يثيراه في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع الحاضر مع الطاعن الثاني قصر طلباته على براءة هذا الطاعن مما أسند إليه، ومن ثم فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء معاينة لمكان الضبط وذلك لما هو مقرر من أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ولا كذلك في الدعوى الماثلة طلب إجراء معاينة لمكان الضبط كما أن طلب إجراء معاينة في صورة الدعوى لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة أو إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها الشاهدان، وإنما المقصود به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة ومن ثم فإنه يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه.. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 19/6/2003 قد نص في الفقرة الأولى من مادته الثانية على أن "تكفي عقوبة الأشغال الشاقة، أينما وردت في قانون العقوبات أو في أي قانون أو نص عقابي آخر، ويستعاض عنها بعقوبة السجن المؤبد، إذا كانت مؤبدة وبعقوبة السجن المشدد إذا كانت مؤقتة" بما كان يؤذن لمحكمة النقض أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى موضوع الطعن الماثل - في الحدود الواردة بالقانون الجديد - بالاستعاضة عن عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة والمقضي بها بعقوبة السجن المؤبد - إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه "...واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال" بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها في الطعن الماثل فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعاً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنان في قضية الجناية رقم 25901 لسنة 1999 قسم مدينة نصر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 4004 لسنة 1999) أنهما في يوم 8 من نوفمبر لسنة 1999 بدائرة قسم مدينة نصر - محافظة القاهرة:- أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته (نبات الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 9 من سبتمبر لسنة 2000 عملا بالمواد 29، 33/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بمعاقبة كل من ............ و.......... بالأشغال الشاقة المؤبدة وتغريم كل منهما بمبلغ مائة ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه ................................. في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من سبتمبر لسنة 2000. كما طعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض في 8 نوفمبر لسنة 2000 وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى في 4 من نوفمبر لسنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ / ............................... المحامي. والثانية في 7 من نوفمبر لسنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ / ................... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.