⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3775 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنة ـ النيابة العامة- تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة إحراز نبات الحشيش المخدر "البانجو" في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه بالبراءة على أن الضبط كان سابقا على الإذن الصادر من النيابة العامة رغم أن الثابت من اطلاع النيابة العامة على دفتر أحوال مكتب مخدرات بلبيس عن يوم 18/2/1999 انتقال ضابطي الواقعة في ذلك اليوم الساعة الواحدة والربع صباحا لتنفيذ الإذن الصادر من النيابة وعودتهما بعد تنفيذه في الساعة الثانية والربع صباحا بعد ضبط المتهم والمخدر، ولم يعرض الحكم لدلالة ذلك بما ينبئ أن المحكمة أصدرت حكمها دون أن تحيط بأدلة الدعوى وتمحصها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن البين أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه بالبراءة على قوله "إن الثابت لدى المحكمة من أقوال المتهم أنه قد تم ضبطه في حوالي الساعة السادسة مساءا وأنه استشهد باثنين من الشهود هما........، .......... إلا أن النيابة العامة لم تعن بسؤالهما ولدى سؤالهما بالجلسة المحاكمة قررا بضبط المتهم في السادسة مساء يوم الثلاثاء وهو ما يوافق يوم 16/2/1999 من مسكنه وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة دفاع المتهم وصدق أقوال شاهديه، وكان الثابت أن إذن النيابة قد صدر يوم 16/2/1999 في العاشرة والربع مساء أي بعد ضبط المتهم ومن ثم يكون ضبطه وتفتيشه قد وقعا باطلين ويبطل معه الدليل المستمد منهما المتمثل في شهادة من أجروه وضبط النبات المخدر وحيث إن واقعة الدعوى على هذا النحو قد خلت من دليل يقيني صحيح يمكن الركون إليه في إثبات الاتهام قبل المتهم ومن ثم تعين القضاء ببراءته منه"، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة ما دام حكمها يشتمل على أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيره ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم وداخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام، وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها في أقوال شاهدي الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم وشاهديه ـ على ما سلف بيانه - وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها في ذلك فإن منعى الطاعنة، هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فإن ما تثيره الطاعنة من التفات المحكمة عن باقي أدلة الثبوت القائمة في الأوراق يكون في غير محله، وهو لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 2998 لسنة 1999 بلبيس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 742 لسنة 1999) بوصف أنه في يوم 18 من فبراير سنة 1999 بدائرة مركز بلبيس - محافظة الشرقية: أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته "نبات الحشيش" البانجو المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 21 من ديسمبر سنة 1999 ببراءة المتهم ومصادرة المخدر المضبوط. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من يناير سنة 2000 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعا عليها من رئيسا بها. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.