⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12649 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه رد بما لا يصلح ردا على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما وفي مكان غير الذي ذكره مأمور الضبط في محضره بدلالة ما ذكره الطاعن وشهود النفي بتحقيقات النيابة العامة والتلاحق الزمني للإجراءات ولم تستدع المحكمة شاهد الإثبات لمواجهته بأقوال المتهم وشهود النفي خاصة وأنه انفرد بالشهادة بعد حجبه أفراد القوة المرافقة له عنها، ولم تعن المحكمة بضم دفتر الأحوال تحقيقا لهذا الدفاع، واجتزأ الحكم من أقوال شاهد الإثبات فلم يورد منها ما يفيد الطاعن، كما لم يورد مضمون تقرير المعمل الكيماوي بصورة وافية وأطرح دفاع الطاعن بشأن اختلاف وزن المخدر المضبوط بما لا يسيغ إطراحه وأعرضت المحكمة عن طلب التصريح باستخراج شهادة رسمية من المحضرين رقمي 3855، 9204 لسنة 1996 إداري الهرم، كل ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي التي دان الطاعن بها وساق على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذا بالأدلة التي أوردتها وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى شهادة شاهد الإثبات بأن ضبط الواقعة كان بعد استئذان النيابة العامة بالتفتيش فإن النعي ببطلان القبض والتفتيش يكون غير سديد، ومع ذلك فقد عرض الحكم لهذا الدفع وأطرحه في رد سائغ، لما كان ذلك، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث القبض والتفتيش في مكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغني عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا دون أن يحول عدم سماعهم من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن النيابة والدفاع اكتفيا بأقوال الشاهد الواردة بالتحقيقات والمحكمة أمرت بتلاوتها وتليت ولم يثبت أن الطاعن قد اعترض على ذلك فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن سماعه. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد، هذا فضلا عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن وإن عيب تحقيقات النيابة العامة لعدم سماع أقوال القوة المرافقة للضابط إلا أنه لم يطلب من المحكمة استدعاء أي منهم لمناقشته ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء عن ذلك أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب ضم دفتر الأحوال، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحقه في الدفاع لعدم ضم دفتر الأحوال لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا يقبل النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تجزئ أقوال الشاهد فتأخذ منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه لتعلق ذلك بسلطتها في تقدير أدلة الدعوى، وهي في ذلك غير ملزمة بأن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم قضاءها عليه، فإنه لا على المحكمة إن هي حصلت من أقوال شاهد الإثبات ما اطمأنت إليه منها وأقامت عليه قضاءها بما يتفق وسائر الأدلة الأخرى التي أوردتها في حكمها ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولا، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن المادة المضبوطة هي نبات الحشيش المخدر وتحتوي على المادة الفعالة ويزن صافيا (237 جراما) فإن ما ينعاه الطاعن من عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملا لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من اختلاف وزن المخدر مردودا بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك، ولا جناح عليها إن هي التفتت عن دفاعه في هذا الشأن ما دام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب. لما كان ذلك، وكان الطاعن وإن طلب في ختام مرافعته بالجلسة الأخيرة التصريح باستخراج شهادة رسمية لبعض المحاضر إلا أنه لم يوضح في مرافعته أمام محكمة الموضوع ما يرمي إليه من طلب استخراج تلك الشهادة حتى يبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها ومن ثم فإن هذا الطلب يعدو طلبا مجهلا من سببه ومرماه فلا على المحكمة إن هي التفت عنه ولم تجب الطاعن إليه، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا، لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن معه لمحكمة - محكمة النقض - أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع الطعن الماثل - في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه "اعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال"، بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 10950 لسنة 1996 الهرم (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1017 لسنة 1996) بوصف أنه في يوم 8 من يوليه لسنة 1996 بدائرة قسم الهرم - محافظة الجيزة: أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته (نبات الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 19 من ديسمبر لسنة 1998 وعملا بالموارد 29، 38/1، 42/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول الخامس بمعاقبة............. بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من يناير لسنة 1999 وأودعت أسباب الطعن في 16 من فبراير سنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ/............... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.