⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12652 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد ومصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث أن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر بغير قصد من القصود وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والتناقض، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لخلوها من رقم القضية السابق اتهام الطاعن بها، ولأن تنفيذ الإذن - المستند إليها - لم يسفر عن ضبط مخدرات بمسكن الطاعن أو أدوات تفيد اتجاره فيها، ولعدم ضبط المتعاملين فيها مع الطاعن، إلا أن الحكم رد على ذلك بما لا يسوغ ودفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن بهما بيد أن الحكم رد على ذلك بما لا يسوغ. وقام دفاع الطاعن على عدم معقولية الواقعة بالصورة التي قال بها الشهود إذ كان بمكنه الطاعن الفرار وقت ضبطه، وعلى إنفراد الضابط بالشهادة إلا أن الحكم رد على دفعه الأول بما لا يسوغ ولم يعرض لدفعه الثاني. كما لم يعرض الحكم لدفع الطاعن ببطلان إقراره بمحضر الضبط. وتناقض الحكم عندما عول على أقوال الضابط وتحرياته في إدانة الطاعن ثم أطرحها في شأن توافر قصد الاتجار في حقه. كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، ودلل على ثبوتها في حقه بأدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وتقرير التحليل وهي أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها أصلها الثابت في الأوراق، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات وأطرحه بما أفصح عنه من اقتناع المحكمة بجدية الاستدلالات التي بني عليها الإذن وكفايتها لإصداره وأقر النيابة العامة على تصرفها في شأن ذلك، وكان ما أورده الحكم كافيا لإطراح هذا الدفع، وإذ كان عدم ذكر سوابق المتهم أو المتعاملين معه في المخدر لا يقطع بذاته في عدم جدية التحريات ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى أن هذا الشخص الذي حصل تفتيشه هو في الواقع بذاته المقصود بإذن التفتيش، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى أن حصول الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي توردها، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت لها المحكمة من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن، بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى ما سطر به محضر الضبط وأقوال شاهدي الإثبات من أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن والتفاتها عن كل ما أثاره الطاعن تأييدا لدفعه، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير أساس، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة أمامها، وكان لها أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه امتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليه من مطاعن وحام حولها من الشبهات، كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت كل الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط والتفتيش وسكوته عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل أقوال الشاهدين مفصحا عن اطمئنانه إليها وكفايتها كدليل في الدعوى، واستخلص منها وسائر الأدلة التي أوردها أن الواقعة حدثت على الصورة المبينة به، وكان هذا الاستخلاص سائغا لا يتنافى مع العقل والمنطق، فإن ما يثيره الطاعن بشأن أقوال الشاهدين وحصول الواقعة على صورة أخرى لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل للطاعن بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة من إحرازه للمخدر، وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافا بالمعنى الصحيح وإنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة، فلا محل للنعي على الحكم إغفاله الرد على ما تمسك به الطاعن من دفاع في هذا الشـأن. لما كان ذلك، وكان لمحكمة الموضوع - بما لها من سلطة تقديرية - أن ترى في أقوال وتحريات الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز المخدر للطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة وبتعديل بعض أحكام قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية قد استبدل عقوبتي السجن المؤبد والسجن المشدد بعقوبتي الأشغال الشاقة المؤبدة والأشغال الشاقة المؤقتة وهو ما يحمل في ظاهرة معنى القانون الأصلح للمتهم بما كان يؤذن لهذه المحكمة أن تصحح الحكم الصادر في هذه الدعوى - موضوع الطعن المطروح - في الحدود الواردة بالقانون الجديد إلا أنه إزاء ما ورد بالفقرة الثانية من القانون سالف الذكر من أنه "واعتبارا من تاريخ صدور هذا القانون يكون تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة بعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها في السجون المخصصة لذلك على النحو المقرر بمقتضاه لعقوبة السجن المؤبد أو السجن المشدد بحسب الأحوال". بما يعني أنه لم يعد هناك أي أثر لعقوبة الأشغال الشاقة بنوعيها ومن بينها العقوبة المقضي بها، فإنه لا جدوى من تصحيح الحكم المطعون فيه. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 28787 لسنة 1998 العمرانية (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2307 لسنة 1998) بوصف أنه في 24 من أكتوبر لسنة 1998 بدائرة قسم العمرانية - محافظة الجيزة: أحرز بقصد الاتجار نباتا ممنوعا زراعته (نبات الحشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانونا وإحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من فبراير لسنة 1999 عملا بالمواد 29، 38/1 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول مع مصادرة النبات المخدر المضبوط بمعاقبة المتهم......... بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط باعتبار أن الإحراز مجرد من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من مارس لسنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 14 من أبريل لسنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.