الطعن رقم 12428 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة
مصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة"
محمد منيعم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد التعاطي قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه أطرح دفعه ببطلان القبض عليه استنادا إلى توافر حالة التلبس في حين أن دفعه يقوم على أن استيقافه أصلا لم يكن له ما يبرره وقضى الحكم ببراءة المتهم الآخر رغم وحدة الواقعة ورد برد غير سائغ على دفاع الطاعن بإنفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها، كذلك لم يعرض الحكم لدفعه بعدم معقولية تصوير ذلك الشاهد للواقعة وباستحالة الرؤية وقعدت المحكمة عن معاينة مكان الضبط وإجراء تجرية رؤية فيه، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصتها المحكمة من سائر الأوراق وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها في الجلسات تتحصل فيما قرره النقيب............. الضابط بوحدة الاشتباه أنه أثناء مروره والقوة المرافقة له بمنطقة الوليديه شاهد دراجة بخارية يستقلها المتهم خلف قائدها وباستيقاف الدراجة وأثناء سؤال قائدها عن رخصتي القيادة والتسير قام المتهم والذي تبين أنه يدعى.................. بإلقاء ورقة على الأرض فلما التقطها وقام بفضها تبين أنها تحتوي على نبات أخضر اللون جاف يشتبه أن يكون لنبات البانجو المخدر فقام بتفتيشه وقائيا وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط أقر بحيازته للمخدر بقصد التعاطي" وعرض الحكم للدفع المبدى من الطاعن ببطلان القبض عليه وأطرحه بقوله "أن الثابت من أقوال ضابط الواقعة والتي تطمئن إليه المحكمة أنه شاهد المتهم وهو يلقي بلفافة ورقية على الأرض أثناء التفتيش على رخص الدراجة البخارية ومن ثم يكون المتهم قد تخلى عن المخدر طواعية واختيارا دون أن يكون هذا التخلي وليد إجراء غير مشروع فإذا ما التقط الضابط اللفافة وتبين ما بداخلها ثم قبض على المتهم فإن أحد مبرراته ألا وهي حالة التلبس يكون قد تحقق ويكون الدليل على ثبوت الواقعة ضده مستمدا من واقعة ضبط المخدر على تلك الصورة"، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى مشروعية ما قام به رجل الضبط القضائي من إيقاف الدراجة التي كان يستقلها الطاعن للاطلاع على الرخص وهو إجراء مشروع يبيحه القانون وأن حالة التلبس ترتبت على مشاهدة الضابط للمخدر داخل اللفافة التي تخلى عنها الطاعن فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضى ببراءة المتهم الآخر استنادا إلى أن ما تم ضبطه من مخدر داخل جيب بنطاله كان وليد تفتيش وقائي باطل لتجاوز ضابط الواقعة الغرض الذي شرع من أجله في حين أن القضاء بإدانة الطاعن قد استند إلى مشروعية ما قام به ذات الضابط من إيقاف الدراجة البخارية التي كان يستقلها الطاعن وما أعقب ذلك من تخليه اختيارا عن اللفافة التي تحوي المخدر مما رتب حالة التلبس بالجريمة ومن ثم فلا وجه لقالة التناقض التي أثارها الطاعن إذ أنه لا سبيل إلى مصادرة المحكمة في اعتقادها ما دامت قد بنت اقتناعها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة فإن الأمر يتعلق بتقدير الدليل ولا يتعدى أثره شخص المحكوم لصالحه. لما كان ذلك، وكان انفراد الضابط بالشهادة على واقعة الضبط لا ينال من سلامة أقواله كدليل في الدعوى كما هو مقرر من أن وزن أقوال الشاهد وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وهي متى أخذت بشهادته فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سليما. لما كان ذلك، وكان الدفع باستحالة الرؤية وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها منها وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب من محكمة الموضوع إجراء معاينة لمكان الواقعة فإنه ليس للطاعن أن ينعى عليها قعودها عن إجراء معاينة أو تجرية رؤية لم تطلب منها ولم تر هي حاجة إلى إجرائها بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهد الإثبات ويضحى منعاه في هذا الصدد في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من 1-.......... 2-.......... في قضية الجناية رقم 5984 لسنة 1998 قسم ثان أسيوط (المقيدة بالجدول الكلي برقم 833 لسنة 1998) بوصف أنهما في يوم 20 من أكتوبر لسنة 1998 بدائرة قسم ثان أسيوط - محافظتها: أحرز كلا منهما نباتا مخدرا (حشيشا) وكان ذلك بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالتهما إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من فبراير لسنة 1999 عملا بالمواد 29، 37/1، 42/1، من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول. أولا: ببراءة المتهم......... مما نسب إليه. ثانيا: بمعاقبة المتهم........... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وبغرامة قدرها عشرة الأف جنيها وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط.
فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من مارس لسنة 1999 وأودعت أسباب الطعن في 19 من أبريل سنة 1999 موقعا عليها من الأستاذ/............ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.