الطعن رقم 22381 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة
أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المطعون ضده الأول من محكمة الجنايات وقد قضي ببراءته من التهمة المسندة إليه وبرفض الدعوى المدنية لا يعتبر أنه قد أضر به لأنه لم يدنه بشيء ومن ثم فهو لا يبطل بحضوره أو القبض عليه، لأن البطلان وإعادة نظر الدعوى أمام محكمة الجنايات مقصور على الحكم الصادر بالعقوبة في غيبة المتهم بجناية حسبما يبين من صريح نص المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية ومن ثم فإن طعن المدعي بالحقوق المدنية فيه بالنقض من تاريخ صدوره جائزاً وذلك لما هو مقرر من أن النظر في شكل الطعن إنما يكون بعد الفصل في جوازه.
ومن حيث إن طعن المدعي بالحقوق المدنية قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن المقدم من - المدعي بالحقوق المدنية - هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضي ببراءة المطعون ضدهما عن جرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن عول في قضائه على أقوال الشاهد................... الموظف الذي قام بتحرير التوكيل دون بحث باقي التهم المحال بها المطعون ضدهما ورغم ثبوتها في حقهما، الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن استعرض أدلة الثبوت التي استندت إليها سلطة الاتهام برر قضاءه بتبرئة المطعون ضدهما بأسباب مضمونها عدم الاطمئنان لأقوال المجني عليه......................... لتناقضها بالتحقيقات ولكونها محض الظن والتخمين، بالإضافة إلى أن الثابت من أقوال الشاهد.................... بالتحقيقات وبجلسة المحاكمة أنها تقطع بصحة التوكيل، فضلاً عن أن تحريات المباحث جاءت ترديداً لأقوال المجني عليه وروايته معبرة عن رأي مجريها الذي لم يتخذ ثمة سبل لكشف الحقيقة. لما كان ذلك، وكان يكفي في المحاكمات الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم إنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة محصت الدعوى وأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ثم أفصحت عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها فإنه يكون قد استقام على ما يحمله ولا يقدح في سلامة الحكم سكوته عن التعرض لبعض أدلة الاتهام، لما هو مقرر من أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات وأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد ضمناً أنها أطرحتها ولم ترى فيها ما تطمئن منه إلى إدانة المتهم، وكانت محكمة الموضوع فيما خلصت إليه من ذلك لم يتجاوز حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه فإن ما يثيره المدعي بالحقوق المدنية في هذا الصدد يكون غير ذي محل وهو لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، لما كان ذلك، وكان الواضح من الحكم المطعون فيه - على النحو المار بيانه أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضدهما لتشككها في صحة الواقعة، ومن ثم فلا جدوى للمدعي بالحقوق المدنية من النعي على الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض لباقي التهم المسندة للمطعون ضدهما ما دامت البراءة قد قامت على أساس عدم ثبوت الواقعة في حق المطعون ضدهما فضلاً عن أنه لا يعيب الحكم المطعون فيه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب على ذلك من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما ساقه المدعي بالحقوق المدنية من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام ما دامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وشككت في أسناد التهمة إلى المتهمين - المطعون ضدهما، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة عملاً بالمادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام المحكمة النقض.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة كل من: 1-..................................... 2-................................. المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم 852 لسنة 1996 قسم المنشية (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1336 لسنة 1996) أنهما في يوم 20 من يوليه لسنة 1995 بدائرة قسم المنشية - محافظة الإسكندرية - وهو ليس من أرباب الوظائف العمومية أشترك مع موظف عام حسن النية هو............................... الموثق بمكتب الشهر العقاري والتوثيق بالمنشية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو التوكيل رقم 2341 لسنة 93 عام إسكندرية بأن جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن مثل حال تحريره المختص به وقرر أن المجني عليه......................... وكل عنه........................ و............................. المحاميان على خلاف الحقيقة فوقعت الجريمة بناء على ذلك. المتهمان الأول والثاني:- أ- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا الاتفاق مع مجهول والمساعدة مع موظف عام حسن النية هو.......................... سكرتير جلسة جنح باب شرقي في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر جلسة القضية رقم 35/95 جنح أمن دولة عادية باب شرقي بأن جعلا واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن مثل المجهول أمام الموظف حال تحريره المختص وقرر أنه....................... المحامي على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. ب- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريقي الاتفاق مع مجهول والمساعدة مع موظف عام حسن النية هي....................... المختصة بتقارير الاستئناف و............................... المحامي حسن النية في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو تقرير الاستئناف في القضية رقم 35 لسنة 1995 جنح أمن دولة عامرية باب شرقي بأن جعلا واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أمد المجهول............................... المحامي بالبيانات اللازمة إدراجها فمثل الأخير أمام الموظف حال تحريره المختص به وقرر أنه وكيلاً عن................ المحامي على خلاف الحقيقة فوقعت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة ج:- وهما ليسا من أرباب الوظائف العمومية اشتركا بطريق الاتفاق مع المجهول والمساعدة مع موظف عام حسن النية هو.................. المختص بتقارير المعارضة الاستئنافية بنيابة شرق الإسكندرية الكلية وارتكاب تزوير في محرر رسمي هو تقرير المعارضة الاستئنافية المؤرخ 10 من يوليه سنة 1995 في القضية رقم 9765 لسنة 1995 استئناف شرق بأن اتفقا مع المجهول على ذلك وساعده بأن أمداه بالبيانات اللازمة إدراجها فمثل المجهول أمام الموظف العام سالف الذكر ووقع باسم...................... على تقرير المعارضة الاستئنافية على خلاف الحقيقة فتمت الجريمة بناء على ذلك الاتفاق وتلك المساعدة. د- استعملا المحررات المزورة سالفة البيان بأن قدما إلى هيئة المحكمة حال نظر القضية 35/95 جنح أمن دولة عادية باب شرق واستئنافها مع علمه بذلك. وأحالتهم إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعى المجني عليه................................. مدنياً قبلهما بأن يدفع له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
وادعى المتهم الثاني................... قبل المجني عليه....................... بإلزامه بأن يدفع له مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للثاني وغيابياً للأول في 9 من مايو سنة 1999 ببراءة كل من المتهمين مما أسند إليهما. ثانيهما:- برفض الدعوى المدنية قبلهما. ثالثاً:- بإحالة الدعوى المدنية المقامة من المتهم الثاني.................. إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن المدعي بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 8 من يوليه سنة 1999 وأودعت أسباب الطعن في ذات التاريخ موقعاً عليها من الأستاذ/............................ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.