⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 27746 لسنة 69 قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-18

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة أحمد عبد القوي أحمد ونجاح موسى "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاختلاس قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه أقام دفاعه على أنه لم يختلس الأقمشة إذ أن مدير الفرع هو الذي وقع كشوف استلامها بدلالة ما أُثبته تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي، بيد أن الحكم أطرح ذلك بما لا يسوغ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة بما مجمله أنه مجرد عهدة الطاعن تبين اختلاسه لبعض الأقمشة لم يتبين لها إذن إخراج أورد وأورد الحكم أدلة الواقعة في أقوال الشهود وتقرير الخبراء، ثم حصل مؤدى تقرير خبير أبحاث التزييف والتزوير في قوله:- "أن المرحوم مدير الفرع........................................................ هو الكاتب لتوقيعاته الثلاثة الثابتة بكشوف طلبات البضائع وأنه يتعذر إثبات أو نفي التعديل الحادث في كشف العجز والزيادة الموجودة في 30/6/1989 موضوع التحقيق عن المتهم........................................ أو أي شخص آخر غيره.". وخلص الحكم إلى ثبوت اختلاس الطاعن لعهدته لعدم وجود قسائم بيع أورد لها ولأن أحداً لا يشارك الطاعن في استلامها أو بيعها. ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن بأن مدير الفرع هو المستلم للبضائع المختلسة ورد بقوله:- وتلتفت المحكمة عن دفاع المتهم باستلام مدير الفرع لتلك البضاعة المختلسة لعدم الاطمئنان إليه ولعدم خروج هذه البضاعة على نحو ما سلف بيانه بموجب قسائم بيع أو أذون رد لتلك البضاعة وذلك على نحو ما جاء بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى والذي تأخذ المحكمة بنتيجته التي انتهى إليها لإطمئنانها لها ولسلامة مأخذها." لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة وإن كانت لا تلتزم بمتابعة دفاع المتهم في مناحي دفاعه المختلفة إلا أنه يتعين عليها أن تورد في حكمها ما يدل على أنها فطنت إليها ووزانت بينها، وإذ أن ما أثاره الطاعن من أنه لم يختلس الأقمشة وأن الذي تسلمها ووقع بذلك - حسبما ثبت بتقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير - هو مدير الفرع، فإنه كان يتعين - معه - على المحكمة تحقيقه تحقيقاً يبين منه ما إذا كانت هذه الأقمشة تسلمها الطاعن فعلاً أم أن مدير الفرع هو الذي تسلمها، وكان الحكم المطعون فيه قد أطرح - دون مسوغ - تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير رغم أنه يرشح لصحة دفاع الطاعن من أنه لم يختلس تلك الأقمشة لأنه لم يتسلمها رغم أنه دفاع جوهري إذ يترتب عليه لو صح أن يتغير وجه النظر في الاختلاس، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه والإعادة، وذلك دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات شبين الكوم لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1918 لسنة 1990 بركة السبع (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 107 لسنة 1990) بوصف أنه في خلال الفترة من الأول من يوليه لسنة 1988 وحتى 13 من أغسطس لسنة 1989 بدائرة مركز بركة السبع - محافظة المنوفية:- هو موظف عام بائع بقسم الأصواف بفرع شركة بيع المصنوعات ببركة السبع التابعة لوزارة التموين - إحدى شركات القطاع العام اختلس كميات من الأقمشة المسلمة إليه والبالغ قيمتها 20177.868 (عشرين ألف ومائة سبعة وسبعين جنيهاً وثمانمائة ثمانية وستين مليم) والمملوكة للشركة سالفة الذكر والتي وجدت في حيازته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع وقد ارتبطت هذه الجريمة بجريمتي تزوير في محررين رسمين واستعمالهما هي أنه في ذات الزمان والمكان وسالفى الذكر وبصفة سالفة الذكر ارتكب تزويراً في محررين رسمين هما كراسة الجرد وكشف العجز والزيادة للجرد الأول وذلك بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة في كل منهما بأن أضاف كمية أقمشة تزيد عن الكمية الفعلية الموجودة في عهدته ومهر المحرر الثاني بتوقيع نسب زوراً إلى مندوب لجنة الجرد وكان ذلك على خلاف الحقيقة واستعمل المحررين المزورين سالفي الذكر بأن قدمهما لجهة عمله لإعداد بما جاء بهما رغم علمه بتزويرهما. وأحالته إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 8 من يونيه سنة 1999 عملاً بالمواد 211، 213، 214 من قانون العقوبات والمواد 112 فقرة، 118، 119ب، 199مكرر هـ من قانون العقوبات بمعاقبة.............................. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبإلزامه برد مبلغ 422، 17524 جنيهاً سبعة عشر ألف وخمسمائه أربعة وعشرين جنيهاً وأربعمائة أثنين وعشرين مليماً لشركة بيع المصنوعات ببركة السبع وبتغريمه مبلغاً مساوياً للمبلغ المقضي برده وبعزله من الوظيفة لمدة سنة واحدة عما أسند إليه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من يونيه سنة 1999 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 8 من يوليه لسنة 1999 موقعاً عليها من الأستاذ/................................ المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.