الطعن رقم 5737 لسنة 69 قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-10-18
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة
نجاح موسى ومصطفى الصادق
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمود عبد الرحمن.
وأمين السر السيد/ طارق عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة إحداث عاهة مستديمة مع سبق الإصرار والترصد قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ذلك بأنه عول في قضائه بالإدانة على أقوال المجني عليه رغم تناقضها وعدم كفايتها سنداً للإدانة وأعرض عن الإشارة إلى أقوال شاهد النفي وتحريات الشرطة رغم ما فيهما من تكذيب لأقوال المجني عليه ولم يحفل بدفاع الطاعنين بوجود تراخ في الإبلاغ، وأعرضت المحكمة عن طلبهما سماع أقوال شاهد النفي رغم إصرارهما عليه مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحداث عاهة مستديمة مع سبق الإصرار والترصد التي دان الطاعنين بها، وساق على ثبوتها في حقيهما أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها على ثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكان تناقض الشاهد مع نفسه أو مع غيره من الشهود في بعض التفاصيل لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال المجني عليه التي لا يماري الطاعنان في أن لها معينها الصحيح من الأوراق واستخلصت منها الحقيقة استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه فإن ما يثيره الطاعنان من اعتماد الحكم المطعون فيه على أقوال المجني عليه رغم تناقضها وعدم كفايتها لا يعدو أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا تثريب على محكمة الموضوع إن هي أعرضت عن أقوال شاهد النفي ما دامت لا تثق بما شهد به، وهي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما دامت لم تستند إليها، ولأن في قضائها بالإدانة استناداً لأدلة الثبوت التي أوردتها دلالة على أنها لم تطمئن إلى أقوال ذلك الشاهد فأطرحتها - كالحال في الدعوى المطروحة - فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها وحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها فلا يعيب الحكم إغفاله لتحريات الشرطة ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان تأخير الشاهد في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع محكمة الموضوع من الأخذ بأقواله ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وكانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها - كالحال في الدعوى المطروحة - فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الإطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعنين أشار في جلسة المرافعة الختامية إلى وجود شاهد نفي شهد بما يؤيد رواية المتهمين، ولم يطلب إلى المحكمة سماع أقواله فليس للطاعنين من بعد أن ينعيا على المحكمة قعودها عن إجابة طلب أمسكا عن إبدائه ويكون منعاهما بقالة الإخلال بحق الدفاع غير مقبول. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنان في قضية الجناية رقم 3038 لسنة 1997 مركز شبين الكوم (المقيدة بالجدول الكلي برقم 169 لسنة 1997) بوصف أنهما في يوم 16 من ديسمبر لسنة 1996 بدائرة مركز شبين الكوم - محافظة المنوفية:- ضرب................................. مع سبق الإصرار والترصد بأن عقدا العزم وبيتا النية على ضربه وكمنا له بالطريق المؤدي إلى مسكنه وما أن ظفرا به حتى أمسك به المتهم الثاني وشل حركته وركله المتهم الأول في بطنه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها هي استئصال الطحال مما يعتبر عاهة مستديمة تقدر نسبتها بحوالي عشرة في المائة. وأحالتهما إلى محكمة جنايات شبين الكوم لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 4 من نوفمبر لسنة 1998 عملاً بالمادة 240 من قانون بمعاقبة كل من................................ و.............................. بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهما وفي الدعوى المدنية بإلزامهما بأن يؤديا للمدعي بالحق المدني عن نفسه وبصفته مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت.
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في 7 من نوفمبر لسنة 1998 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 5 من ديسمبر لسنة 1998 موقعاً عليها من الأستاذ/................................. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.