⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33486 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-10-4

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ نير عثمان وفتحي جودة مصطفى الصادق "نواب رئيس المحكمة". محمد منيعم وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ هشام عبد الرحمن. وأمين السر السيد/ عادل عبد المقصود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات وجوهر مخدر"حشيش" بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن لم يبين واقعة الدعوى وظروفها وأدلة الثبوت عليها، وقد عدلت المحكمة وصف التهمة المسندة إلى الطاعن من إحرازه للمخدر بغير قصد من القصور المسماة إلى إحرازه للمخدر بقصد التعاطي دون أن تنبهه إلى ذلك، كما أن الحكم ركن في ثبوت التهمة إلى شهادة ضابط الواقعة ثم عاد ولم يأخذ بها في التدليل على أن الإحراز بقصد التعاطي مما يصمه بالتناقض فضلاً عن أن هذا الدليل يجافي العقل والمنطق ولا يؤدي إلى النتيجة التي خلص إليها، هذا وقد أغفلت المحكمة طلبه ضم دفتر أحوال المصلحة عن يوم الضبط إيراداً له وردا عليه وأخيراً أغفل الحكم الرد على دفوعه الجوهرية، وكل أولئك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان كم المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون، فإن دعوى القصور في التسبيب لا تكون لها محل، لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف القانوني السليم وإذ كانت الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة والتي كانت مطروحة بالجلسة ودارت حولها المرافعة هي بذاتها الواقعة التي اتخذها الحكم المطعون فيه أساساً للوصف الجديد الذي دان الطاعن به، وكان مرد التعديل هو قيام الدليل على أن الطاعن أحرز وحاز المخدر بقصد التعاطي دون أن يتضمن التعديل إسناد واقعة مادية أو إضافة عنصر جديد، وكانت جريمة إحراز المخدر بقصد التعاطي هو الوصف الذي نزلت إليه المحكمة أخف من إحرازه بغير قصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي فإن ذلك لا يقتضي تنبيه الدفاع ويضحي ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن أحرز المادة المخدرة بغير قصد من القصود المسماة وأن أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن أحرز المادة المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت في الواقعة كما هي قائمة في الأوراق وإذا ورد بعد ذلك ما قصد إليه من اقتناعه من توافر قصد التعاطي في حق الطعن، فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الحيازة ينأى عن قالة التناقض في التسبيب ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الأخر ولا يعرف أي من الآمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يترد الحكم فيه ومن ثم كان هذا المنعى غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب ضك دفاتر بقصد إثارة الشبهة في أدلة الثبوت وهو طلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة لا على المحكمة هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بشأن طلب ضم دفتر أحوال المصلحة يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه من أوجه الدفاع التي ينعي على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 11015 لسنة 1997 الزاوية الحمراء (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1297 لسنة 1997) أنه في يوم 15 من يونيه لسنة 1997 بدائرة قسم الزاوية الحمراء - محافظة القاهرة:- حاز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي نباتاً وجوهراً مخدريين "حشيش" وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 19 من أغسطس لسنة 1999 وعملاً بالمواد 1، 2، 29، 37/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند رقم 1 من الجدول الخامس والبند 56 من القسم الثاني من الجدول الأول الملحق مع أعمال المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة.................................... بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه وبمصادرة النبات والجوهر المخدرين المضبوطين باعتبار أن الإحراز بقصد التعاطي. فطعن الأستاذ/......................... المحامي عن الأستاذ/.................................. المحامي وأودعت أسباب الطعن في 17 من أكتوبر سنة 1999 موقعاً عليها من المحامي الأخير. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على النحو المبين بالمحضر.