الطعن رقم 15108 لسنة 62 قضائية
النقض الجنائي
1997-9-18
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات المحاكمة
⚖️ تعويض
⚖️ بيانات حكم الادانة
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب غير المعيب
⚖️ الاخلال بحق الدفاع - ما لا يوفره
⚖️ الدفع ببطلان صحيفة الادعاء المباشر
⚖️ قذف وسب
⚖️ قصد جنائى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطتها فى تقدير الدليل
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يقبل من الاسباب
⚖️ دعوى مباشرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل قورة نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد عبد الرحمن وعاطف عبد السميع نائبى رئيس المحكمة ورضا القاضى ومحمد عيد محجوب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث إن البين من الحكم المطعون فيه ومن محضر جلسته أنه صدر علنا لما كان ذلك, وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين في ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعنين وذكر مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها, ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومؤدي أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التي أخذ الطاعنين بها بقوله "الأمر الذي يتعين معه والحال كذلك القضاء بحبس المتهمين ثلاثة أشهر وفقا لمواد الاتهام والمادة 304/أ.ج وفي ذلك ما يكفي بياناً لنص القانون الذي حكم بموجبه, ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد, ولما كان ذلك, وكان البين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بوصف أنهما قاما بسبب المدعي بالحق المدني وقذفه بأن أسند إليه علانية إصداره حكم ضد المتهم الثاني بالإدانة عن عمد وعن جهل بأحكام القانون" وكانت الصورة التي اعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المنصوص عليها في المواد 40/302, 171, 302, 303, 306 من قانون العقوبات, وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعنين تدخل في نطاق عقوبة هذه المواد, ومن ثم فإن خطأ الحكم في ذكر مواد العقاب بإضافة المادة 306 مكررا (ب) من قانون العقوبات لا يعيبه ذلك أنه من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم مادام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهي الأمور التي لم يخطئ الحكم تقديرها - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين في هذا الشأن لا يكون سديداً لما كان ذلك, وكان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ 000أن المدعي بالحقوق المدنية عدل طلباته مطالبا الطاعنين بتعويض مؤقت قدره واحد وخمسون جنيها في مواجهة وكيل الطاعنين بدلا من قرش صاغ, ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى له بالتعويض المؤقت الذي طلبه يكون قد التزم حكم القانون, وفصل في الدعوى المدنية المطروحة أمام المحكمة في حدود ما قدم لها من طلبات, ويكون النعي عليه بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم غير سديد لما كان ذلك, وكان الحكم الابتدائي الذي اعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها - فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم خطأه في تفسير حق الشكوى ومواد القانون وركن العلانية وعبارات السب والقذف وخلوه من أسباب قضائه وأدلة الإدانة ومؤداها يكون في غير محله, لما كان ذلك, وكان من المقرر أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقا لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذي يستلزمه, وإن هذا الحق أشد ما يكون ارتباطا بالضرورة الداعية إليه, وإن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع متروك لمحكمة الموضوع, وكان ما ساقه الحكم في مقام استخلاصه أن العبارات الواردة بالمذكرة المقدمة من الطاعنين تعد سبا وليس من مستلزمات الدفاع في الدعوى التي قدمت فيها سائغا وصحيحاً ومتفقا مع القانون - فإن منازعه الطاعنين في هذا الخصوص لا تكون مقبولة لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه عرض للدفع بانتفاء ركن العلانية وانتفاء قصد الإذاعة ورد عليه رداً سائغاً وصحيحاً ومتفقاً مع القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن غير سديد لما كان ذلك, وكان ما ينعاه الطاعنان من أن محكمة 000 الجزئية قبلت مذكرة من المدعي بالحقوق المدنية في فترة حجز الدعوى الحكم دون التصريح بمذكرات, فإن ذلك غير موجه إلى قضاء الحكم المطعون فيه ولا يتصل به إنما هو موجه لقضاء حكم محكمة 0000 الجزئية الذي قضت بإلغائه المحكمة الاستئنافية وباختصاص محكمة 0000 الجزئية التي أصدرت الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - فإن ما يثيره الطاعنان بهذا النعي لا يكون مقبولا لما كان ذلك, وكان البين من مدونات الحكم أن طلبات المدعي بالحقوق المدنية في صحيفة دعواه المباشرة اقتصرت على قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت, وكانت الفقرة الرابعة من المادة 78 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 والمستبدلة بالمادة 58 من القانون رقم 17 لسنة 1983 لا تتطلب توقيع أحد المحامين المشتغلين على صحيفة الدعوى إلا إذا جاوزت قيمتها خمسين جنيها ومن ثم فلا موجب في القانون للتوقيع على صحيفة الدعوى المباشرة الماثلة من محام, ولما كان الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما يسوغ إطراحه, فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولا لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنين المصروفات المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان البين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه أنه بين فى ديباجته وصف الجريمة المسندة إلى الطاعنين وذكر مواد الاتهام التى طلبت النيابة العامة تطبيقها، ثم بعد أن حصل الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التى وقعت فيها ومؤدى أدلة الثبوت أشار إلى النصوص التى أخذ الطاعنين بها بقوله "الأمر الذى يتعين معه والحال كذلك القضاء بحبس المتهمين ثلاثة أشهر وفقاً لمواد الاتهام والمادة 304/إ.ج". وفى ذلك ما يكفى بياناً لنص القانون الذى حكم بموجبه، ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص يكون غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه دان الطاعنين بوصف أنهما - " قاما بسب المدعى بالحق المدنى وقذفه بأن أسند إليه علانية إصداره حكم ضد المتهم الثانى بالإدانة عن عمد وعن جهل بأحكام القانون". وكانت الصورة التى إعتنقها الحكم المطعون فيه تشكل الجنحة المنصوص عليها فى المواد 40/2-3، 171، 302، 303، 306 من قانون العقوبات، وكانت العقوبة التى أنزلها الحكم المطعون فيه على الطاعنين تدخل فى نطاق عقوبة هذه المواد، ومن ثم فإن خطأ الحكم فى ذكر مواد العقاب بإضافة المادة 306 مكرراً "ب" من قانون العقوبات لا يعيبه ذلك أنه من المقرر أنه لا يترتب على الخطأ فى رقم مادة العقاب المطبقة بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها - وهى الأمور التى لم يخطئ الحكم تقديرها - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنين فى هذا الشأن لا يكون سديداً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة بتاريخ ..... أن المدعى بالحقوق المدنية عدل طلباته مطالباً الطاعنين بتعويض مؤقت قدره واحد وخمسون جنيها فى مواجهة وكيل الطاعنين بدلاً من قرش صاغ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى له بالتعويض المؤقت الذى طلبه يكون قد إلتزم حكم القانون، وفصل فى الدعوى المدنية المطروحة أمام المحكمة فى حدود ما قدم لها من طلبات، ويكون النعى عليه بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الحكم الابتدائى الذى إعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما فى حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها - فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم خطأه فى تفسير حق الشكوى ومواد القانون وركن العلانية وعبارات السب والقذف وخلوه من أسباب قضائه وأدلة الإدانة ومؤداها يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أن حكم المادة 309 من قانون العقوبات ليس إلا تطبيقاً لمبدأ عام هو حرية الدفاع بالقدر الذى يستلزمه، وإن هذا الحق أشد ما يكون إرتباطاً بالضرورة الداعية إليه، وإن الفصل فيما إذا كانت عبارات السب والقذف مما يستلزمه الدفاع متروك لمحكمة الموضوع، وكان ما ساقه الحكم فى مقام إستخلاصه أن العبارات الواردة بالمذكرة المقدمة من الطاعنين تعد سباً وليس من مستلزمات الدفاع فى الدعوى التى قدمت فيها سائغاً وصحيحاً ومتفقاً مع القانون - فإن منازعة الطاعنين فى هذا الخصوص لا تكون مقبولة.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لما كان الحكم المطعون فيه عرض الدفع بإنتفاء ركن العلانية وإنتفاء قصد الإذاعة ورد عليه رداً سائغاً وصحيحاً ومتفقاً مع القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان فى هذا الشأن غير سديد.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كان ما ينعاه الطاعنان من أن محكمة .......... الجزئية قبلت مذكرة من المدعى بالحقوق المدنية فى فترة حجز الدعوى للحكم دون التصريح بمذكرات، فإن ذلك غير موجه إلى قضاء الحكم المطعون فيه ولا يتصل به إنما هو موجه لقضاء حكم محكمة ....... الجزئية الذى قضت بإلغائه المحكمة الاستئنافية وباختصاص محكمة .......... الجزئية التى أصدرت الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - فإن ما يثيره الطاعنان بهذا النعى لا يكون مقبولاً.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
لما كان البين من مدونات الحكم أن طلبات المدعى بالحقوق المدنية فى صحيفة دعواه المباشرة إقتصرت على قرش واحد على سبيل التعويض المؤقت، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 78 من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 والمستبدلة بالمادة 58 من القانون رقم 17 لسنة 1983 لا تتطلب توقيع أحد المحامين المشتغلين على صحيفة الدعوى إلا إذا جاوزت قيمتها خمسين جنيها ومن ثم فلا موجب فى القانون للتوقيع على صحيفة الدعوى المباشرة الماثلة من محام، ولما كان الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما يسوغ إطراحه، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً.
فقرة رقم -1
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الإدعاء المباشر ضد الطاعنين بوصف أنهما : الأول : 1 - قذف فى حق الطالب وهو موظف عام وقاضى بمحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية بأن أسند إليه علانية إصداره لحكم قضائى بالإدانة عن عمد وجهل بأحكام القانون على النحو الثابت بشكواه رقم ..... المؤرخة فى ..... وكان ذلك بسبب أداء الطالب لوظيفته . 2 - سب الطالب بالعبارات سالفة الذكر وهى تتضمن خدشا للشرف والإعتبار . الثانى اشترك مع المتهم الأول بطريق الإتفاق والمساعدة على ارتكاب جريمتى القذف والسب فى حق الطالب وذلك بأن سمح له باستخدام وكالته فى ارتكاب الجريمة سالفة الذكر ، وطلب معاقبته بالمواد 40/2 - 3 ، 171 ، 302 ، 306 ، 306 مكررا من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يدفعا له مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . والمحكمة المذكورة قضت غيابيا عملا بمواد الإتهام بحبس كل متهم ثلاثة أشهر وكفالة مائتى جنيه لوقف التنفيذ وإلزامهما بأن يؤديا للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت . عارضا وقضى في معارضتهما بقبولها شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه . استأنفا ومحكمة جنوب القاهرة الإبتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والإكتفاء بتغريم كل متهم مائة جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن المحكوم عليه الأول فى ..... كما طعن الأستاذ / ....... المحامى نيابة عن المحكوم عليهما الأول والثانى فى هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .