الطعن رقم 20334 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2007-1-6
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ إبراهيم عبد المطلب نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ رفعت طلبة والنجار توفيق
وأحمد صلاح الدين وجدي ومحمود خضر
(نواب رئيس المحكمة)
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عماد عبد الجيد.
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 23 من يونيو سنة 1997 ودان الطاعن بالحبس وتغريمه مبلغ خمسة وأربعين ألف جنيه ومائتين وثلاثة جنيهات واثنين وخمسون قرشاً بالتطبيق لأحكام المواد 73، 74، 85، 131/1، 3، 178 البند (2) من الفقرة الثانية، 181، 187 أولاً (1) وثانياً من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن قانون الضرائب على الدخل المعدل ولائحته التنفيذية وذلك عن جريمتي تهربه من سداد الضرائب على الأرباح غير التجارية عن نشاطه كمحامي عن عام 1989 وذلك باستعماله طرق احتيالية، وعدم تقديمه إقرار بثروته خلال الميعاد القانوني - ولما كان القانون رقم 91 لسنة 2005 قد صدر بتاريخ الثامن من يونيو سنة 2005 - بعد الحكم المطعون فيه - ونص في المادة الثانية من مواد إصداره على إلغاء القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل - كما نص في المادة 133 منه على معاقبة كل ممول تهرب من أداء الضريبة بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة تعادل مثل الضريبة التي يتم أداؤها بموجب هذا القانون أو بإحدى هاتين العقوبتين، وأباحت المادة 138 منه للوزير المختص أو لمن ينيبه التصالح في الجرائم المنصوص عليها فيه وذلك في أية حالة كانت عليها الدعوى، وذلك قبل صدور حكم بات فيها مقابل أداء نسب من الضريبة المستحقة تقل في مقدارها عن تلك النسب التي كانت المادة 191 من القانون الملغي تشترط على الممول أداؤها لإجراء الصلح. ورتبت المادة 138 من القانون الجديد على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، وخولت للنيابة العامة سلطة وقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح حال تنفيذها. لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم، وكان القانون رقم 91 لسنة 2005 هو القانون الأصلح للمتهم بما جاء في نصوصه من عقوبات أخف، إذا انحسر عن الواقعة المسندة إليه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليها القانون الملغي وباتت جنحة معاقب عليها بنص المادة 133 من القانون الجديد سالف بيانه، كما خفض هذا القانون من نسب المبالغ التي تؤدى مقابل التصالح مع الوزير المختص أو من ينيبه، ورتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية ومن ثم فإن القانون رقم 91 لسنة 2005 سالف الذكر يتحقق به معنى القانون الأصلح للمتهم في حكم المادة الخامسة من قانون العقوبات إذ ينشئ للطاعن وضعاً أصلح له من القانون الملغي فيكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى، ذلك أنه بصدوره أصبح الفعل المسند إلى الطاعن مجرد جنحة وزال عنه وصف الجناية الذي كان يسبغه عليه القانون الملغي الذي وقع في ظله ومن ثم فقد أضحت محكمة الجنايات غير مختصة نوعياً بنظر الدعوى - لما كان ذلك فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى المحكمة الجزئية المختصة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 المشار إليه وذلك دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن - ولا يغير من ذلك أن يكون الطعن قد عرض على هذه المحكمة - محكمة النقض - بعد أكثر من مدة الثلاث سنوات المقررة بالمادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح منذ تقرير الطاعن بالطعن في الحكم المطعون فيه في 26/6/1997 إلى يوم عرض الطعن على هذه المحكمة بجلسة 6/1/2007 دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة ذلك أن مدة الثلاث سنوات المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح لم تكتمل بدءاً من تاريخ صدور القانون رقم 91 لسنة 2005 الذي أصبحت الواقعة جنحة بموجبه وزال عنها وصف الجناية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة جنح بلبيس للاختصاص.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 3513 لسنة 1993 مركز بلبيس (والمقيدة بالجدول الكلي برقم 1327 لسنة 1993) بأنه في غضون عام 1989 بدائرة مركز بلبيس - محافظة الشرقية:- -1) بصفته ممولاً خاضعاً للضريبة على الأرباح الغير تجارية (محامي) تهرب من أداء الضريبة المستحقة على أرباح المبينة قدراً بالأوراق من نشاطه سالف البيان والخاضع لتلك الضريبة خلال عام 1989 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن قدم إقراره السنوي لعام 1989 على أساس عدم وجود مستندات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت لديه فعلاً من مستندات أخفاها عن علم مصلحة الضرائب وذلك على النحو المبين بالتحقيقات. 2) بصفته سالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً بما لديه من ثروة وذلك خلال الميعاد المحدد وعلى النحو المقرر قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات الزقازيق لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 23 من يونيه سنة 1997 وعملاً بالمواد 73، 74، 85، 131/1، 3، 178 البند 2 من الفقرة الثانية، 181، 187/أولاً (1)، ثانياً من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن قانون الضرائب على الدخل المعدل ولائحته مع إعمال المادتين 17، 32/1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ستة أشهر وتغريمه مبلغ خمسة وأربعون ألف ومائتين وثلاثة جنيهات واثنين وخمسين قرشاً وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 26 من يونيه سنة 1997 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 29 من يوليه سنة 1997 موقعاً عليها من الأستاذ/............................ المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.