الطعن رقم 34640 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2005-9-21
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ محمد حسين مصطفى "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم الهنيدي وعبد الفتاح حبيب وحسن الغربري ومصطفى محمد أحمد
"نواب رئيس المحكمة"
وأمين السر السيد/ خالد عمر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وبعد المداولة قانونا:-
حيث إنه لما كان من المقرر أنه يكفي أن يتشكك القاضي في صحة إسناد التهمة إلى المتهم كي يقضي له بالبراءة ورفض الدعوى المدنية إذ ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدانه ما دام الظاهر أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وأقام قضاءه على أسباب تحمله ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون أخر, وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وعرض لأدلة الثبوت فيها بما يكشف عن تمحيصه لها والإحاطة بظروفها وأدلة الاتهام فيها - خلص إلى أن التهمة الموجهة إلى المطعون ضدهما محل شك الأسباب السائغة التي أوردها فإنه لا يكون ملزما من بعد أن يرد على كل دليل من أدلة الاتهام لأن في إغفاله التحدث عنه ما يفيد حتما أنه أطرحه ولم ير فيه ما يطمئن معه إلى الحكم بالإدانة, كما لا يعيبه وهو يقضي بالبراءة وما يترتب عليه من رفض الدعوى المدنية عدم تصديه لما قد يكون المدعي بالحقوق المدنية قد ساقه من قرائن تشير إلى ثبوت الاتهام, ما دامت المحكمة قد قطعت في أصل الواقعة وتشككت في ثبوت التهمة على المتهم, وبذلك يضحي ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الخصوص ولا محل له. لما كان ذلك, وكان شرط الحكم بالتعويض في الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية في حالة الحكم بالبراءة هو ثبوت وقوع الفعل موضوع الدعوى الجنائية وصحة إسناده إلى المتهم المقامة عليه الدعوى المذكورة دون أن تتوافر به الأركان القانونية للجريمة ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم ثبوت ارتكاب المطعون ضدهما للفعل المسند إليهما, فإن ذلك يستلزم - صحيحا - رفض الدعوى المدنية قبلهما مما يكون النعي عليه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة.
فلهذه الأسباب
قررت الغرفة عدم قبول الطعن مع مصادرة الكفالة.