⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 16271 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2006-12-21

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رضا القاضي ومحمد محجوب وأبو بكر البسيوني أبو زيد وعاطف خليل (نواب رئيس المحكمة) وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد رضوان. وأمين السر السيد/ حسام خاطر.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. ومن حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها وتقليد خاتم لإحدى الجهات الحكومية والنصب قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والبطلان ذلك أن أسباب الحكم جاءت في عبارات عامة معماه إذ لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجرائم التي دان الطاعن بها, ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الأخير وعلمه بتغيير الحقيقة في المحررات بنية استعمالها على الرغم من انتفاء هذا العلم في حقه سيما وأنه لا يجيد القراءة والكتابة وأغفل الرد على دفاعه بانتفاء القصد الجنائي لانتفاء مصلحته في التزوير وأنه لم يقم بأي فعل مادي في جريمة التزوير, كما التفت عن دفاعه القائم على نفس صلته بالواقعة وأن مرتكبها شخص أخر هو .................... بناء على شواهد عددها إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع إيرادا له وردا عليه, فضلا عن ذلك فإن محضر جلسة المحاكمة خلا مما يفيد إطلاع المحكمة ودفاع الطاعن على المحررات المزورة مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة الأركان القانونية التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة وظروفها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققا لحكم القانون. ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن بقالة قصور الحكم في التسبيب يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة واستقلالا عن كل ركن من أركان جريمة التزوير مادام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ويتحقق القصد الجنائي في جريمة التزوير في الأوراق الرسمية متى تعمد الجاني تغيير الحقيقة في المحرر مع انتواء استعماله في الغرض الذي من أجله غيرت الحقيقة فيه وليس أمرا لازما التحدث صراحة واستقلالا في الحكم عن توافر هذا الركن ما دام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه وكان مؤدى ما أورده الحكم أن الطاعن ساهم في تزوير محررات رسمية هي البطاقة العائلية رقم 88004 لسنة 75 سجل مدني سفاجا والإخطار بالإفراج الجمركي المؤقت عن السيارة المضبوطة وشهادة البيانات وبراءة الذمة من المخالفات الخاصين بها ومحضر التصديق رقم 237 لسنة 1995 توثيق شبرا على خلاف الحقيقة واستعمل المحررات فيما زورت من أجله فإنه لا يكون ملزما بالتدليل على استقلال على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن مادام أن إثبات وقوع التزوير من الطاعن يلزم عنه أن يتوافر في حقه ركن العلم بتزوير المحررات الذي أسند إليه تزويرها واستعمالها ومع ذلك فإن الحكم قد أفاض في الحديث عن توافر القصد الجنائي في حق الطاعن ودلل عليه تدليلا سائغا ومقبولا والمحكمة غير ملزمة من بعد بتعقب الطاعن في كل جزئية يثيرها في مناحي دفاعه الموضوعي إذ في اطمئنانها إلى الأدلة التي عولت عليها ما يفيد إطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها المتهم لحملها على عدم الأخذ بها دون أن تكون ملزمة ببيان علة إطراحها إياها ويضحي النعي على الحكم في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك, وكان القصد الجنائي في جريمة تقليد خاتم من أختام إحدى الجهات الحكومية يتحقق متى تعمد الجاني تقليد الخاتم مع انتواء استعمال الخاتم في الغرض الذي من أجله ارتكب التقليد وليس أمرا لازما على الحكم التحدث صراحة واستقلالا عن توافر هذا الركن مادام قد أورد من الوقائع ما يشهد لقيامه - كالحال في الدعوى - فإن نعي الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون على غير أساس. لما كان ذلك, وكان الدفاع بعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص أخر مردودا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردا طالما كان الرد عليها مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم والتي من شأنها أن تؤدي إلى صحة ما رتبه عليها من إدانة, هذا فضلا عن أنه لا يجدي الطاعن ما يثيره من وجود متهم أخر في الدعوى طالما أن اتهام ذلك الشخص فيها لم يكن ليحول دون مساءلة الطاعن عن الجرائم التي دين بها, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك, وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه وفي محضر جلسة المحاكمة أن المحكمة قامت بفض الأحراز المحتوية على المستندات المزورة في حضور الطاعن والمدافع عنه ومن ثم فقد كانت معروضة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الطاعن الإطلاع عليها إذا ما طلب من المحكمة ذلك فإن ما يثيره الطاعن من بطلان الإجراءات بدعوى عدم إطلاعه ومدافعه على المستندات المزورة لا يكون له وجه. لما كان ذلك, وكان باقي ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على كل جزئية من دفاع المتهم الموضوعي لأن الرد مستفاد ضمنا من قضائها بإدانته استنادا إلى أدلة الثبوت ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا, وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 7306 لسنة 1996 الغردقة (المقيدة بالجدول الكلي برقم 910 لسنة 1996). بوصف أنه في غضون الأعوام 1993, 1994, 1995 بدائرة قسم الغردقة - محافظة البحر الأحمر: 1- اشترك مع مجهول بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة في ارتكاب تزوير في محررات رسمية هي البطاقة العائلية رقم 88004 لسنة 1975 سجل مدني سفاجا والإخطار بالإفراج الجمركي المؤقت عن السيارة المضبوطة, شهادة البيانات وبراءة الذمة من المخالفات الخاصة بها وكان ذلك بطريق الاصطناع وتغيير ووضع بيانات وإمضاءات وأختام مزورة بأن حرص المجهول على إحداث التغيير في بيانات الإخطار الجمركي والاصطناع لباقي المحررات سالفة الذكر بأن قدم له المطبوع الخاص بالبطاقة ونماذج لباقي المحررات وقدم له البيانات والصور الشمسية المزورين فأثبتهما بالمحررات ووضع عليها الإمضاءات التي نسبها زورا إلى الموظفين المختصين ومهرها بأختام مزورة نسبها زورا إلى الجهات التي تصدر عنها فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض والاتفاق وتلك المساعدة. 2- اشترك مع مجهول وموظف عام حسن النية هو موثق بالشهر العقاري بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب تزوير في محرر رسمي هو محضر التصديق رقم 237 لسنة 1995 توثيق شبرا وكان ذلك حال تحريره المختص بوظيفته وذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع علمه بتزويرها بأن قدم له المجهول البطاقة العائلية رقم 88004 لسنة 75 سجل مدني سفاجا مدعيا أنها تخصه وشهادة بيانات السيارة المزورين فأثبتهما به وضبط محضر التصديق بناء على هذه المستندات المزورة ووقعت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة. 3- استعمل المحررات المزورة المبينة بالوصفين 1, 2 مع علمه بتزويرها بأن قدمها لموظف الشهر العقاري عند ضبط محضري التصديق رقمي 816 لسنة 95, 237 لسنة 95 توثيق سيارات شبرا عند بيعه للسيارة المضبوطة لـ ............. 4- قلد خاتم شعار الجمهورية الخاص بجمرك السلوم وإدارة مرور البحر الأحمر واستعمله مع علمه بتزويره بأن مهر بصمته على الإخطار بالإفراج الجمركي وشهادتي البيانات والمخالفات الخاصتين بالسيارة المضبوطة. 5- توصل إلى الاستيلاء بغير حق على المبالغ النقدية المبينة قدرا بالتحقيقات ثمن بيعه السيارة المضبوطة لـ .......... وكان ذلك بجعله واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة والتصرف في مال منقول "السيارة المضبوطة" ليس ملكا وله حق التصرف فيها بأن أوهم سالف الذكر بأنه يملك السيارة المضبوطة بموجب المستندات المزورة سالفة الذكر التي قدمها له وباعه إياها حال كونه لا يملكها وليس له حق التصرف فيها على النحو المبين بالتحقيقات. وأحالته إلى محكمة جنايات قنا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 3 من إبريل سنة 1997 عملا بالمواد 40, 41, 43/1, 206, 211, 212, 213, 214, 236 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليه مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من مايو سنة 1997, وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 31 من مايو سنة 1997 موقعا عليها من/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.