⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61168 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-10-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وصفوت عبد المجيد "نواب رئيس المحكمة" ومجدي تركي. وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجرداً عن أي من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعاً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه التناقض والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه دفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس لأن مأمور الضبط القضائي قام بالقبض عليه قبل أن يدرك بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً أن ما تخلى عنه مادة مخدرة إلا أن الحكم أطرح هذا الدفع برد غير سائغ، وأورد عند تحصيله الواقعة وأقوال شاهد الإثبات أنه يتجر في المواد المخدرة ثم عاد ونفى عنه قصد الاتجار استناداً إلى خلو الأوراق من دليل يقيني على هذا القصد، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما أورده تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وأطرحه بقوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فلما كان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس يستوي في ذلك أن تكون الحاسة حاسة الشم أو حاسة النظرة. لما كان ذلك، وكان الضابط قد أدرك وقوع الجريمة من رؤيته المتهم وهو يلقي لفافة سلوفانية شفافة يظهر ما بداخلها من مادة مخدرة ومن ثم تتوافر حالة من حالات التلبس التي تجيز لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش ويكون الضبط قد تم وفقاً لأحكام القانون ويكون منعي الدفاع في هذا الصدد غير سديد " وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان الحكم قد استظهر أن الطاعن قد تخلى عن اللفافة التي ظهر منها المادة المخدرة من تلقاء نفسه - أي طواعية واختياراً - إثر مشاهدته الضابط فإن ذلك مما يرتب حالة التلبس بالجريمة التي تبيح القبض والتفتيش، ويكون ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان القبض والتفتيش كاف وسائغ في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون وينحل ما يثيره الطاعن في هذا الوجه إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يورد في بيانه لواقعة الدعوى أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة وإن أورد على لسان الضابط شاهد الإثبات أن الطاعن يتجر بالمواد المخدرة إلا أن البين من أسبابه أنه حصل مؤدى أدلة الثبوت كما هي قائمة في الأوراق، وإذ أورد بعد ذلك ما قصد إليه في اقتناعه من عدم توافر قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي في حق الطاعن فإن ذلك يكون استخلاصاً موضوعياً للقصد من الإحراز ينأى عن قالة التناقض في التسبيب، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة وهو ما لم يتردى الحكم فيه ومن ثم فإن هذا النعي يكون غير سديد. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 5418 لسنة 2003 قليوب (المقيدة بالجدول الكلي برقم 534 لسنة 2003) بأنه في يوم 23 من مايو سنة 2003 بدائرة مركز قليوب - محافظة القليوبية:- أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 27 من يونيو سنة 2004 عملاً بالمواد 1/1، 2، 7/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقم 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل وبقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه لما نسب إليه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجرداً من كافة القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 5 من يوليه سنة 2004 وأودعت أسباب الطعن في 14 من أغسطس سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ/................................. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.