الطعن رقم 73158 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-10-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف
ورجب فراج وصفوت أحمد عبد المجيد
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة مواقعه أنثى بغير رضاها قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يبين أن المجني عليها مصابة بآفة عقلية تعدم إرادتها وإدراكها، ولم يدلل على قيامها وعلمه بها واستقلاله لها ذلك أن المجني عليها جاوزت الثلاثين من عمرها ومواقعتها بغير اعتراض منها لا يشكل جريمة، وعول الحكم في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات الأول بتحقيقات النيابة العامة رغم عدوله عنها أمام المحكمة دون بيان علة ذلك، مما يعيب ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال............................... والرائد...................................، وما أورده التقريرين الطبيين الابتدائي والشرعي، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن التقرير الطبي الشرعي - بما لا يماري الطاعن في أن له أصله الصحيح في أوراق الدعوى - إن المجني عليها تعاني من تخلف عقلي غير مدركة لأفعالها، فإنه لا يكون قد أخطأ في اعتبار مواقعة الطاعن للمجني عليها قد حصلت بغير رضاء صحيح منها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اقتنعت من الدليل الفني بأن المجني عليها كانت وقت وقوع الجريمة عليها تعاني من تخلف عقلي غير مدركة لأفعالها فلا يجدي الطاعن قوله بجهله إصابة المجني عليها بهذه العاهة العقلية، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن كل من يقدم على مقارفة فعل من الأفعال الشائنة في ذاتها أو التي تؤثمها قواعد الآداب وحسن الأخلاق يجب عليه أن يتحرى بكل الوسائل الممكنة حقيقة جميع الظروف المحيطة قبل أن يقدم على فعلته فإذا هو أخطأ التقدير حق عليه العقاب عن الجريمة التي تتكون منها ما لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يقف على الحقيقة لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يقم الدليل على أنه لم يكن في مقدوره بحال أن يقف على حالة المجني عليها فإن ما يثيره في هذا الخصوص يكون غير سديد، فضلاً عن أن محضر الجلسة جاء خلواً من أي دفاع له بصدد هذه المسألة مما يكون معه منعاه بالإخلال بدفاعه بصددها لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون أن لمحكمة الموضوع التعويل على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل التحقيق ولو عدل عنها بعد ذلك دون بيان العلة أو موضع الدليل من أوراق الدعوى، ما دام له أصل ثابت فيها، وإذا كان الطاعن لا يماري في أن ما نقله الحكم من أقوال شاهد الإثبات الأول له أصل ثابت في الأوراق ومن ثم فلا وجه لتعييب الحكم أخذه بأقوال الشاهد على الرغم من عدوله منها أمام المحكمة إذ العبرة بما اطمأنت إليه المحكمة وعولت عليه مما آنست الصدق فيه، ومن ثم فإن ما أثاره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع دون معقب عليها ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2791 لسنة 2004 شربين (المقيدة بالجدول الكلي برقم 54 لسنة 2004) بأنه في يوم 23 من نوفمبر سنة 2003 بدائرة مركز شربين - محافظة الدقهلية:- واقع المجني عليها.......... بغير رضاها بأن استغل حالتها المرضية (تخلف عقلي) واستدرجها لمكان خالي من المارة ونزع عنها ملابسها وحسر عنه سرواله وأولج قضيبه في فرجها كرهاً عنها على النحو المبين بالتحقيقات. وإحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وادعت والدة المجني عليها مدنياً بمبلغ 2001 "واحد جنيه وذلك على سبيل التعويض المدني المؤقت".
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 16 من سبتمبر سنة 2004 عملاً بالمادة 267 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وذلك عما أسند إليه وألزمه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ 2001 ألفان وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 12 من أكتوبر سنة 2004 وأودعت أسباب الطعن في 11 من نوفمبر سنة 2004 موقعاً عليها من الأستاذ/................................. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.