الطعن رقم 30357 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2008-10-5
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف
وسعيد فنجري وسيد الدليل.
"نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل.
وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك أنه استند في قضائه إلى قبول الدفع ببطلان التفتيش لحصوله قبل صدور الإذن استناداً إلى أقوال المطعون ضده رغم الثابت من دفتر الأحوال من أن الإذن بالتفتيش صدر قبل الضبط وهو ما لم يعرض له الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وأدلة الاتهام التي ساقتها سلطة الاتهام حصل دفاع المطعون ضده وبرر قضاءه بقوله "وأنكر المتهم في تحقيق النيابة ما نسب إليه وقرر أنه تم ضبطه من ثلاثة أيام - أي في تاريخ سابق على صدور الإذن - دون أن يضبط معه ثمة ممنوعات وطلب منه رئيس مباحث القسم أن يعمل مرشداً فلما رفض قام رجال المباحث بضربه وإحداث إصابات به واحتجازه إلى أن تم عرضه على النيابة العامة وقد ثبت من التقرير الطبي الشرعي وجود بعض الإصابات الرضية الاحتكاكية به مضى على حدوثها حوالي أسبوع سابق على الكشف عليه - أي في تاريخ يتفق والتاريخ الذي قال بضبطه فيه - وأشار التقرير إلى استبعاد حصول هذه الإصابات نتيجة الضرب وفق تصويره، وبالجلسة أصر المتهم على الإنكار، ودفع الحاضر معه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن وحيث إن المحكمة تطمئن إلى دفاع المتهم من أنه تم ضبطه قبل صدور إذن النيابة ومن ثم فإن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور هذا الإذن يكون في محله مما يتعين معه القضاء ببطلان هذه الإجراءات وبطلان الدليل المستمد منها واستبعاد أقوال من قاموا بهذه الإجراءات......".
لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود، وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق، كما أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي له بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما تطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في عناصر الاتهام - كما هو الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لواقعة الدعوى، وأدلة الثبوت فيها، ودليل النفي الذي ساقه المتهم وخلص إلى قبول الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما، وقد عول الحكم في قضائه على أقوال المطعون ضده مطرحاً رواية شاهدي الإثبات، وهو استدلال سائغ لا شائبة فيه، فإن المنازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى تنحل إلى جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى، واستنباط معتقدها، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الاتهام، لأن في إغفالها التحدث عنها ما يفيد أنها أطرحتها، ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم، وكانت محكمة الموضوع فيما خلصت إليه من ذلك لم تتجاوز سلطتها في تقدير أدلة الدعوى، والأخذ منها بما تطمئن إليه، واطراح ما عداه، فإن ما تثيره النيابة الطاعنة في هذا الصدد يكون غير ذي محل وهو لا يعدو أن يكون محاولة لإعادة الجدل في موضوع الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 7148 لسنة 2001 سيدي جابر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 837 لسنة 2001) بأنه في يوم 23 من إبريل سنة 2001 بدائرة قسم سيدي جابر - محافظة الإسكندرية:- 1- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "الحشيش" وأقراصاً مخدرة تحتوي على مادة كلونازيبام أحد مشتقات البنزوديازبنين في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وإحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في الأول من سبتمبر سنة 2001 ببراءة المتهم مما أسند إليه.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من أكتوبر سنة 2001، وأودعت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعاً عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.