⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2628 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-10-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وعصمت عبد المعوض "نواب رئيس المحكمة" ومجدي تركي وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث أن الطعن المقدم من الطاعنين استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث أن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم التزوير في محرر رسمي والاشتراك فيه واستعماله قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك أن أسبابه قد جاءت مبهمة ومجملة ولم تبين أركان جريمة التزوير المسندة إليهم والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى بقوله "حيث أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها وما دار بشأنها بالجلسة تتحصل في أنه ونتيجة نزاع ثار بين المدعو............. وبين المتهم الثالث تقدم الأخير إلى المختصين بالشئون العقارية بجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان بطلب لنقل ملكية قطعة أرض مخصصة لشركة التوصية البسيطة المقامة بينهما بالمنطقة الصناعية وأثبت بطلبه على خلاف الحقيقة تعديل الشكل القانوني للشركة إلى شركة تضامن وتعديل السمة التجارية لها إلى............ وإثبات تخارج الشريك الموصي................ وقد تواطأ معه المتهمان الأول والثاني بصفتهما موظفين عموميين الأول باحث بالإدارة العقارية بجهاز مدينة العاشر من رمضان والثاني رئيس قسم المشروعات الصناعية بجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان بأن قدما مذكرة لرئيس الجهاز المذكور أثبت بها التعديلات المتقدمة دون التحقق من المستندات الصحيحة المؤيدة لها مما أدى إلى موافقة رئيس الجهاز على التعديلات المشار إليها وتسجيل الأرض باسم المتهم الثالث فقط، لما كان ذلك، وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين لا على الظن والاحتمال وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التي استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها وإلا كان قاصرا وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة 310 من القانون المذكور هو أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كل الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجريمة، أما إفراغ الحكم في عبارة عامة أو وضعه في صورة مجملة فلا يحقق الغرض الذي قصده الشارع من استيجاب تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين بوضوح - سواء في منعرض إيراده واقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت فيها - تفصيل الوقائع والأفعال التي قارفها كل من الطاعنين ولم يستظهر عناصر الاشتراك وطريقته ولم يبين الأدلة الدالة على ذلك بيانا يوضحها ويكشف عن قيامها وذلك من واقع الدعوى وظروفها، ودلل على توافر أركان جريمة التزوير في حقهم بما لا ينتجه بالقول أن مجرد تقديم المتهم الثالث للمتهمين الأول والثاني طلب لنقل ملكية قطعة أرض مخصصة لشركة توصية بسيطة لتخارج الشريك الموصي.......... وأن الأخيرين قدما مذكرة بذات المضمون لرئيس الجهاز دليلا على توافر أركان جريمة التزوير في حقهم رغم عدم كفايته ومن ثم فإن الحكم يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الزقازيق لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم 8213 لسنة 1999 العاشر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1460 لسنة 1999) بأنهم في يومي 23 من مايو، 19 من يونيه سنة 1988 بدائرة العاشر من رمضان ـ محافظة الشرقية: أولا: المتهمان الأول والثاني: بصفتهما موظفين عموميين (الأول باحث بالإدارة العقارية والثاني رئيس قسم المشروعات الصناعية بجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان) ارتكبا أثناء تأدية وظيفتهما تزويرا في محررا رسمي هو المذكرة المقدمة لرئيس الجهاز المذكور والمؤرخة 19/ 6/1988 وذلك بجعلها واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن أثبتا بالمذكرة على غير الحقيقة تخارج الشريك الموصي.......... فتمت الموافقة على تعديل الشكل القانوني والسمة التجارية للشركة: ثانيا: المتهم الثالث: (أ) اشترك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهمين الأول والثاني في ارتكاب الجريمة موضوع التهمة الأولى بأن اتفق معهما على ارتكابها وساعدهما على ذلك بأن أمدهما بالبيانات اللازمة فتمت الجريمة بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة، (ب) استعمل المحرر المزور سالف البيان بأن قدمه للمختصين بجهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان للاعتداد به مع علمه بتزويره، وأحالتهم إلى محكمة جنايات الزقازيق لمعاقبتهم طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعى كل من.......... وورثة........... مدينا قبل المتهمين بملغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 15 من نوفمبر سنة 2000 عملا بالمواد 40/ ثانيا - ثالثا، 41، 213، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 وإعمال المواد 17، 55، 56 من ذات القانون بمعاقبة كل منهم بالحبس لمدة ستة أشهر عما أسند إليهم وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. فطعن الأستاذ/........... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما الأول والثاني في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من يناير سنة 2001 وأودعت مذكرتان بأسباب طعنهما بذات التاريخ موقعها عليهما منه كما طعن الأستاذ/........ المحامي نيابة عن المحكوم عليه الثالث في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من يناير سنة 2008 وأودعت مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ موقعا عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.