⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61169 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-10-5

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أنور جبري وأحمد جمال الدين عبد اللطيف وسعيد فنجرى "نواب رئيس المحكمة" ومجدي تركي وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ياسر جميل. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث أن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث أن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعا وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه أطرح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بما لا يسوغ واعتنق صورة للواقعة استمدها من أقوال الضابط رغم استحالة حدوثها وفق ذلك التصوير مما يدل على تلفيق الاتهام والتفت عن دفاع الطاعن في هذا الشأن، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث أن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها وبعد أن بين مضمون تلك الأدلة عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس بقوله "وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فهو في غير محله فالمادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية في اتهامه. لما كان ذلك، وكانت المادة 46 من القانون ذاته تجيز تفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانونا. وكان التلبس صفة تلازم الجريمة لا شخص مرتكبها الأمر الذي يبيح لمأمور الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على المتهم الذي تقوم دلائل كافية على ارتكابه لها وأن يجرى تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة، وكان الحال في الدعوى أن ضابط الواقعة شاهد المتهم يتشاجر مع آخر -............ - ويحدث كل منهما إصابات بالآخر وهو ما أقر به المتهم الماثل من أنه تعدى بالضرب على المذكور بزجاجة وأحدث إصابة به وهي جنحة معاقب عليها بالحبس وفقا للمادة 241/2 من قانون العقوبات، ومن ثم فمشاهدة المتهم وهو يعتدى بالضرب على آخر محدثا إصابة به بأداة يجعل هذا الأخير متلبسا بجنحة ضرب بأداة المعاقب عليها بالمادة 241/2 من قانون العقوبات وهو ما يجوز معه لضابط الواقعة القبض عليه وتفتيشه ويكون الدليل المستمد من هذا الإجراء معتبرا في القانون ويكون الدفع غير قائم على أساس من صحيح القانون أو الواقع متعينا رفضه" فإن هذا الذي أورده الحكم كاف في الرد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش وصادف صحيح القانون ذلك أن المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت لرجل الضبط القضائي القبض على المتهم في أحوال التلبس بالجنح بصفة عامة إذا كان القانون يعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر والعبرة في تقدير العقوبة بما يرد به النعي عليها في القانون لا بما ينطق به القاضي في الحكم وإذا كانت جريمة الضرب بأداة التي قارفها الطاعن قد ربط لها القانون عقوبة الحبس مدة لا تزيد عن سنتين فإنه يسوغ لرجل الضبط القبض على المتهم فيها ولما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص بصفة عامة في المادة 46 منه على أنه في الأحوال التي يجوز فيها القبض على المتهم يجوز لمأمور الضبط القضائي أن يفتشه اعتبارا بأنه كلما كان القبض صحيحا كان التفتيش الذي يجريه من خول إجراؤه على المقبوض عليه صحيحا أيا كان سبب القبض أو الغرض منه وذلك لعموم الصيغة التي ورد بها النص فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش يكون قد أصاب صحيح القانون. لما كان ذلك،وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح من يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكا لتقدير محكمة الموضوع ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد على دفاع الطاعن بتلفيق الاتهام طالما كان الرد مستفادا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 8433 لسنة 2003 قليوب (المقيدة بالجدول الكلي برقم 969 لسنة 2003) بأنه في يوم 11 من أغسطس سنة 2003 بدائرة مركز قليوب - محافظة القليوبية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا" ناتج تجفيف قمم زهرية وسيقان وفروع وبذور نبات الحشيش المخدر" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 16 من يونيه سنة 2004 عملا بالمواد 1/1، 2، 38/1، 42/1، من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول المعدل وبقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 269 لسنة 2002 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجردا من كافة القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في الأول، 14 من أغسطس سنة 2004 وأودعت أسباب الطعن في 8 من أغسطس سنة 2004 موقعا عليها من الأستاذ/...................المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.