⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 19594 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-9-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي السرقة بالإكراه وإحراز سلاح أبيض "مطواة" بغير مسوغ من الضرورة قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دين بها والظروف التي وقعت فيها، وأطرح دفعه ببطلان اعترافه بتحقيقات النيابة العامة لوقوعه تحت تأثير المخدر الذي دس عليه بقسم الشرطة وتهديده بالعقاب إذا لم يعترف بارتكابه الجريمة بما لا يسوغ إطراحه، مما يعيبه بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله "... أنه بتاريخ 9/4/1997 اتفق المتهم.......... مع........ سبق الحكم عليه وآخر على ارتكاب جرائم السرقة بالإكراه لأي شخص يقوده حظه العاثر إلى مقابلتهم في الطريق العام وذلك للاستيلاء على ما يحمله من نقود لإنفاقها في شراء المخدرات وكان بحوزة كل منهم سلاح أبيض، إذ كان المتهم يحوز مطواة والثاني السابق الحكم عليه يحرز أيضا مطواة والآخر يحرز سنجه ومطواة، وتنفيذا لمخططهم الإجرامي توجهوا بأسلحتهم لتنفيذ ما اتفقوا عليه، وحوالي الساعة الواحدة من صباح يوم 9/4/1997 تقابلوا مع المجني عليه.......... وقام المتهم ومن سبق الحكم عليه بتهديده بالسلاحين الأبيضين اللذان يحرزانهما واصطحباه تحت تهديد السلاح إلى جانب سور شركة اسكو، وقام المتهم بضربه بمطواة في يده، وقام من سبق الحكم عليه بضربه مطواة في وجهه وقام الآخر بضربه على ظهره وفي صدره وبطنه ووجهه بالمطواة، وقاموا إثر ذلك بالاستيلاء على مبلغ مائة وعشرون جنيها ثم انصرفوا، وإثر ارتكابهم لجريمتهم الأولى وتنفيذا لمخططهم الإجرامي وفي ذات اليوم وحوالي الساعة الواحدة والنصف صباحا تقابلوا مع ضحيتهم الثانية.......... وهو مصاب بعجز في قدمه فقاموا باستيقافه تحت تهديد الأسلحة وطلبوا منه ما معه من نقود فرفض فقام المتهم............ بضربه بقطعة خشبية على قدمه المصاب فيها بعجز ثم قام المتهم الآخر بضربه بمطواة في رأسه، ثم قام المتهم بسرقة ساعة يده وكوفيه وبطاقته حال مراقبة المتهم السابق الحكم عليه للطريق، ثم لاذوا بالفرار بعد ارتكاب جريمتهم، وبموجب إذن من النيابة العامة بتاريخ 11/4/1997 الساعة التاسعة مساء تم ضبط المتهم والآخر السابق الحكم عليه وبحوزة كل منهما سلاح أبيض - مطواة - وأقرا بارتكابهما للجريمة مع آخر والذي هرب بالمتحصلات من الجريمتين، وقد تعرف المجني عليهما على المتهم والآخر السابق الحكم عليه إثر ضبطهما وعرضهما على النيابة العامة واعترافهما بارتكاب الجريمة"، وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من شهادة المجني عليهما........... و......، والنقيب.................، واعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة العامة، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم، لما كان ذلك، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين التي دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى وإيرادها لمضمونها على نحو يدل أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققا لحكم القانون ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان اعتراف الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة لأنه كان فاقدا للشعور والإدراك لتناوله مادة مخدرة ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان اعتراف المتهم بالتحقيقات لكونه وليد إرادة غير واعية لتناول المتهم مواد مخدرة فمردود بما هو مقرر من أن الإقرار في المسائل الجنائية بنوعيه القضائي وغير القضائي بوحدة طريقان من طرق الإثبات إنما هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات فلها دون غيرها بحث صحة ما يدعيه المتهم من أن الإقرار المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه، كما أن لها السلطة المطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع ولو لم يكن معززا بدليل آخر. لما كان ذلك، وكان إقرار المتهم بمحضر جمع الاستدلالات وكذا بتحقيقات النيابة العامة والذي اعترف فيه بارتكابه للواقعة قد صدر منه طواعية واختيارا وبإرادة حرة واعية دون شائبة من إكراه وقع عليه أو خشية خوف دفعته إليه وأنه جاء متفقا مع ماديات الدعوى ووقائعها تفصيلا، كما وأنه لم يقرر بتحقيقات النيابة العامة أنه كان وقت التحقيق معه تحت تأثير مخدر أو ما شابه ولم يثبت السيد وكيل النيابة المحقق أنه كان في حالة غير طبيعية، هذا فضلا عن أنه بفرض أن المتهم كان يتعاطى المواد المخدرة وقت ارتكاب الجريمة فإنه لا يستفيد بذلك، إذ أن الأصل أن الغيبوبة المانعة من المسئولية على مقتضى المادة 62 عقوبات هي التي تكون ناشئة من عقاقير مخدرة تناولها الجاني قهرا عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها، ومفهوم ذلك أن من يتناول مادة مخدرة أو مسكرة مختار أو عن علم بحقيقة أمرها يكون مسئولا عن الجرائم التي تقع منه وهو تحت تأثيرها فالقانون في هذه الحالة يجري عليه حكم المدرك التام الإدراك مما يثبت عليه توافر القصد الجنائي لدى المتهم، وهو علمه وقت ارتكاب الجريمة بأنه يختلس منقول مملوك للغير من غير رضا ما لم يكن يتعين امتلاكه، ومن ثم يكون الدفع على غير سند من الواقع أو القانون جديرا بالرفض"، لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان اعترافه على النحو سالف البيان بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى صحة ذلك الاعتراف، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع وذلك لما هو مقرر من أنه ولئن كان تعاطي المواد المخدرة من العوامل التي تفقد الشعور والإدراك فيبطل الاعتراف إذا كان تناول المعترف للمادة المخدرة قهرا عنه، أما إذا كان تناوله باختياره فلا يبطل الاعتراف، إلا إذا كان قد أفقده الشعور والإدراك تماما، أما إذا لم يفقده الشعور والإدراك تماما فيصح الأخذ به، إذ كان الحكم المطعون فيه لم يرتب على اعتراف الطاعن وحده الأثر القانوني للاعتراف، وإنما أقام قضاءه على ما يعززه من أدلة الدعوى الأخرى، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدع أنه وقت ارتكاب الجريمة متعاطيا مادة مخدرة قهرا عنه أو على غير علم منه بحقيقة أمرها بل أطلق القول ببطلان الاعتراف بمحضر الشرطة والتحقيقات لأنه وليد إرادة غير واعية لتناول المواد المخدرة دون أن يبين كنه هذه المادة ومبلغ تأثيرها في إرادته وإدراكه وشعوره وبغير أن يقدم دليلا على أنها أفقدته تماما الإدراك والشعور أثناء اعترافه، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون قويما، أما بشأن ما يثيره الطاعن بأسباب طعنه من أن بطلان اعترافه لوقوعه تحت تأثير المخدر الذي دس عليه بقسم الشرطة وتهديده بالعقاب إذا لم يعترف بارتكابه الجريمة، فإنه لما كان يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يبين أساس دفعه ببطلان اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة وأن ما أثاره كأساس للدفع بأسباب طعنه جديد وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان الاعتراف أمام محكمة النقض ما دام إنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، فليس للطاعن أن ينعى على المحكمة عدم ردها على دفاع لم يثر لديها ولا يقبل منه الدفع بشيء من ذلك أمام محكمة النقض لأول مرة، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2764 لسنة 1998 قسم ثان شبرا (المقيدة بالجدول الطلي برقم 1931 لسنة 1998) بأنه وآخر سبق الحكم عليه في يوم 9 من أبريل سنة 1997 بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة - محافظة القليوبية: أولا: سرق وآخر الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه............ وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه بأن أشهر في وجهه أسلحة بيضاء (سنجه - مطاوي) وأحدث به بعض الإصابات فأدخلا بذلك الرعب في قلبه وشل حركته وتمكنا بتلك الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالأوراق، ثانيا: سرق وآخر المبلغ النقدي المبين قدرا بالأوراق والمملوك للمجني عليه............ وكان ذلك بالطريق العام وبطريق الإكراه بأن أشهر في وجهه أسلحة بيضاء (سنجه - مطاوي) وأحدث به بعض الإصابات فأدخلا الرعب في قلبه وشل حركته وتمكنا بتلك الوسيلة من الاستيلاء على المسروقات على النحو المبين بالأوراق، ثالثا: أحرز بغير ترخيص سلاحا أبيضا (مطواة)، وإحالته إلى محكمة جنايات بنها لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 22 من أكتوبر سنة 2003 عملا بالمادتين 314، 315 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرر/1، 30 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين أرقام 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981، 97 لسنة 1992 والبند رقم "10" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات عما أسند إليه وبمصادرة السلاح الأبيض المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من ديسمبر سنة 2003 وأودعت أسباب الطعن في 21 من ديسمبر سنة 2003 موقعا عليها من الأستاذ/............. المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.