⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51580 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-9-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز نبات الحشيش المخدر مجردا من أي من القصود الخاصة المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يعن ببيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها، ورد الحكم بما لا يصلح ردا على دفعه ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة خطأها في بيان مهنة الطاعن، والتفت عن دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ورغم ما قدم تأييدا لذلك صورة برقية تلغرافية مرسلة من أهل المتهم، إلا أن هذا الحكم لم يورد هذا الدفع إيرادا له وردا عليه، وأطرح الحكم دفاعه القائم على عدم معقولية تصوير شاهدي الإثبات للواقعة وأن للواقعة صورة أخرى وعول في قضائه بالإدانة على أقوالهما رغم انفرادهما بالشهادة دون باقي أفرد القوة الذين حجبوا عنها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله "أنها تتحصل في أن التحريات السرية التي أجراها الملازم أول............... معاون مباحث مركز أبو المطامير دلت على أن المتهم....... يحوز ويحرز كمية من المواد المخدرة فاستصدر إذنا من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ومسكنه وملحقاته ونفاذا لذلك الإذن توجه صحبة قوة من الشرطة السريين صوب مسكن المتهم وبرفقته النقيب......... فوجدا باب المسكن الخارجي مفتوحا فدلفا داخله وشاهدا المتهم في مواجتهما وما إن شاهدهما حتى حاول الهروب فتم ضبطه والسيطرة عليه واصطحباه إلى غرفة نومه وقام بتفتيشها فعثرا على لفافة ورقية داخل درج الكمودينو بجانب السرير على يسار الداخل من الغرفة وبفضها تبين أنها تحوي نبات الحشيش المخدر وبمواجهته بما أسفر عنه الضبط والتفتيش أقر بحيازته النبات المخدر المضبوط" واستطرد الحكم مضيفا أنه "ثبت من تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أن المادة المضبوطة هي مخدر نبات الحشيش ووزنت قائما 18 جراما - 9.75 صافيا"، وقد أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذا النحو أدلة استمدها من شهادة الملازم أول ............... والنقيب......... معاونا مباحث مركز أبو المطامير وتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا خاصا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافيا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة كان ذلك محققا لحكم القانون، وكان تحصيل المحكمة للواقعة قد جاء وافيا وكافيا، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه في قوله "وحيث إنه عن الدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية فإنه من المقرر أن تقدير مدى جدية التحريات من الأمور الموضوعية التي تخضع لتقدير سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ومتى كان ذلك وكان الثابت من محضر التحريات المنعي عليه أنه شمل اسم المتهم رباعيا كاملا ومهنته سائق وسنه 30 سنة ومحل إقامته كما تضمن النشاط الذي يمارسه وقد اطمأنت سلطة التحقيق لتلك التحريات وتطمئن إليها المحكمة من بعد وترى أنها كافية ومسوغة لإصدار الإذن إذ أنها تحمل على الاعتقاد بوقوع جريمة منسوبة إلى المتهم ومن ثم يضحى الدفع على غير سند خليقا برفضه" وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع - فمتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا ثابتا بالأوراق، وكان الخطأ في بيان مهنة الطاعن ـ بفرض حصوله - لا يقطع بذاته في عدم جدية ما تضمنه من تحر - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويما. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعا موضوعيا يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات من أن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش ولاحقا عليه وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم منها له مأخذه الصحيح في الأوراق فإن ما يثيره في هذا الشأن أو في أعراض الحكم عن البرقية المرسلة في شأنه التي يستند إليها تأييدا لهذا الدفع ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض، هذا إلى أن من المقرر أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بعدم معقولية تصوير شاهدي الإثبات لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد اطراحها، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وأن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 1469 لسنة 2005 أبو المطامير (المقيدة بالجدول الكلي برقم 208 لسنة 2005) بأنه في يوم 17من يناير سنة 2005 بدائرة مركز أبو المطامير - محافظة البحيرة: حاز بقصد الاتجار جوهر مخدر "نبات الحشيش المجفف" في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات دمنهور لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 11 من إبريل سنة 2006 عملا بالموارد 1/1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند رقم "56" من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 16 من إبريل سنة 2006 وأودعت أسباب الطعن في 3 من يونيه سنة 2006 موقعا عليها من الأستاذ/......... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.