⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 47120 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2008-9-14

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ حسين الشافعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ رجب فراج وسعيد فنجري وصفوت أحمد عبد المجيد وعصمت عبد المعوض "نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد غنيم. وأمين السر السيد/ هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر مجردا من أي من القصود الخاصة المسماة في القانون جميعا وفي غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يمحص الأدلة التي بني عليها الإدانة، ورد بما لا يصلح ردا على دفعه ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة ببطلان القبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم بيان مسكن الطاعن بها محددا والتلاحق الزمني في الإجراءات، وقام دفاعه على كيدية الاتهام وتلفيقه وعدم معقولية تصوير شاهدي الإثبات لواقعة الضبط إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع بما لا يسوغ، وعول في الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال شاهدي الإثبات، بينما لم يعقد بها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفي توافره في حقه، ورفضت المحكمة طلبه إجراء معاينة لمكان الضبط، كل أولئك يعيب الحكم بما يستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى في قوله" أنها تتحصل في أن التحريات السرية للرائد....................... رئيس وحدة مباحث ميت غمر قد توصلت إلى أن المتهم....................وشهرته............. والمقيم بناحية "صهرجت الكبرى من قرى مركز ميت غمر يحوز ويحرز مواد مخدرة وذلك في غير الأحوال المصرح بها قانونا فسطر بذلك محضرا وبتاريخ 25/9/2005 تحصل على إذن النيابة العامة بضبطه وتفتيشه ومنزله، ونفاذا لذلك انتقل والضابط ........................ وقوة من الشرطة السريين إلى حيث يوجد المتهم على إحدى المقاهي بمنطقة السويقة بذات القرية وتمكنا من ضبطه وفيما قام الأخير بالتحفظ عليه تولى الأول ضبط كيسا من البلاستيك الأسود كان بإحرازه وبفضه عثر بداخله على أثنى عشرة لفافة سلوفانية حمراء بداخلهم جميعا مادة داكنة اللون أثبت تقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي أنها لجوهر الحشيش المخدر" وأورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة استمدها من شهادة الرائد........................ رئيس وحدة مباحث مركز ميت غمر والنقيب................... معاون المباحث، وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعي، لما كان ذلك، وكان يبين مما حصله الحكم فيما تقدم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراضه لأدلة الدعوى على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملا يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه في قوله" وحيث إنه وعن الدفع المبدي ببطلان إذن النيابة العامة بقالة عدم جدية التحريات لأنها مكتبية ومرسلة فمردود عليه بأن المحكمة ومن إطلاعها على محضر التحريات المحرر بمعرفة الرائد ........................رئيس وحدة مباحث ميت غمر والمؤرخ 25/9/2005 وما أثبت به من أن تحرياته واستدلالاته والمؤيدة بالمراقبة الشخصية للمتهم قد توصلت إلى أنه يحوز ويحرز مواد مخدرة بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها ليطمئن وجدانها كل الاطمئنان إلى جدية هذه التحريات وقد كشفت عن تحديد هوية المتهم تحديدا نافيا لكل جهالة وقامت بها الدلائل الكافية التي ترجح معها مقارفة المتهم لتلك الجريمة، ومن ثم فإن المحكمة تقر النيابة العامة فيما ذهبت إليه من اتخاذها لتلك التحريات مسوغا كافيا لضبط أدلة تلك الجريمة وبيان مبلغ اتصال المتهم بها ويضحي الإذن وقد صدر على أساس جد من التحري وفي سياج من الشرعية الإجرائية بمنأى عن البطلان وإذ صدر إذن النيابة العامة متضمنا ضبط المتهم وتفتيشه ومسكنه وقد صدر الإذن على ذات صحيفة محضر التحريات وقد أوردت النيابة العامة - حال تحرير الإذن عبارة" المؤشر قرين اسمه" مما مؤداه الإحالة إلى كافة البيانات الواردة بمحضر التحريات وشخص المتهم من حيث كامل اسمه وشهرته ومحل إقامته وعمله - يعد ما ورد بذلك المحضر متمما ومكملا لثمة إغفال قد يوجد بعبارات الإذن في هذا الشأن وكان من المقرر أن جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وكانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأمرت النيابة العامة على تصرفها في هذا الشأن، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها أصلا ثابتا بالأوراق، وكان عدم إيراد محل إقامة الطاعن محددا في محضر الاستدلال لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات، كما لا ينال منها التلاحق الزمني في الإجراءات، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون قويما. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد عرضت للدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم معقولية تصوير الواقعة ورد عليه بقوله "وحيث إنه وعن إنكار المتهم وما ساقه الدفاع بشأن انتفاء صلة المتهم بالمخدر المضبوط وعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه فإن كل ذلك ينحل إلى جدل في الموضوع غاية الأمر فيه تشكيك المحكمة في صحة صورة الواقعة لإبعاد التهمة وإفلات المتهم من عقوبة مستحقة عليه والمحكمة في غير حاجة إلى تتبع المتهم في أوجه مناحي دفاعه"، وكان الدفع بتلفيق التهمة وكيدية الاتهام وعدم معقولية تصوير الشهود لواقعة الضبط من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة ردا خاصا اكتفاء بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأطرحت دفع الطاعن بتلفيق الاتهام وكيديته وعدم معقولية تصوير الشاهدين للواقعة تأسيسا على الأسباب السائغة التي أوردها الحكم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد بدعوى الإخلال بحق الدفاع لا يكون سديدا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر لدى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما يثبته البعض الآخر، ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة، وهو ما لم يتردى الحكم فيه، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الصدد يكون غير مقبول، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لطلب الطاعن إجراء معاينة لمكان الضبط وأطرحه ورد عليه بقوله "وحيث إنه عما تنادى به الدفاع بطلب إجراء معاينة لمكان الضبط وقد أفصح في ذلك عن ماهية طلبه وهو بيان كيفية الوصول إلى ذلك المكان فمردود بأن الدفاع لا يرمي إلى إثبات نفي فعل إحراز المخدر على نحو ما قال به شاهدي الواقعة واستحالة حدوثه وإنما ينحل إلى إثبات عدم إمكان وصول الضابطان إلى هذا المكان بالحافلة التي كانت تنقلهما فلا ريب أن ذلك من وجهة نظر الدفاع وسواء في ذلك أمكن الوصول إلى هذا المكان بالحافلة أو سيرا على الأقدام فإن المحكمة تطمئن إلى ضبط المتهم بالكيفية والصورة التي قال بها ضابطي الواقعة سيما وقد أثبت بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة أن ضابطي الواقعة ترجلا وبعض القوة المرافقة حتى مكان تواجد المتهم وضبطه، ولهذا لم يرم الدفاع من طلبه هذا غير التشكيك في صحة الواقعة "وكان من المقرر أن طلب المعاينة الذي لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة ولا إلى استحالة حصول الواقعة كما رواها الشهود بل كان مقصودا به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة فإن مثل هذا الطلب يعتبر دفاعا موضوعيا لا تلتزم المحكمة بإجابته، لما كان ذلك، وكان طلب الدفاع عن الطاعن إجراء المعاينة لا يعدو الهدف منه التشكيك في أقوال شهود الإثبات وكانت محكمة الموضوع قد اطمأنت إلى صحة الواقعة على الصورة التي رواها شاهدي الإثبات فإنه لا يجوز مصادرتها في عقيدتها، ولما كان ما أورده الحكم في الرد على طلب إجراء المعاينة كافيا وسائغا في تبرير رفضه فإن ما يثيره الطاعن نعيا على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد، لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم 2430 لسنة 2005 ميت غمر (المقيدة بالجدول الكلي برقم 1095 لسنة 2005) بأنه في يوم 25 من سبتمبر سنة 2005 بدائرة مركز ميت غمر - محافظة الدقهلية: أحرز بقصد الاتجار جوهر الحشيش المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وإحالته إلى محكمة جنايات المنصورة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 20 من مارس سنة 2006 عملا بالمواد 1، 2، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقم 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند "56" من القسم الثاني من الجدول رقم (1) المحلق بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة جوهر الحشيش المخدر المضبوط وذلك باعتبار أن الإحراز مجردا من كافة القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 30 من إبريل سنة 2006.......................................................................الأستاذ/ ..... المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.