الطعن رقم 18468 لسنة قضائية
سوابق قضائية - النقض الجنائي
2000-3-12
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ الصاوي يوسف نائب رئيس المحكمة.
وعضوية السادة المستشارين/ محمد علي عبد الواحد ومحمد طلعت الرفاعي
وعادل الشوربجي (نواب رئيس المحكمة)
وعابد راشد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ عادل الدسوقي
وأمين السر السيد/ رمضان عوف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بعد الإطلاع على الأوراق سماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواه المدنية قد شابه الإخلال بحق الدفاع ذلك أنه تمسك أمام درجتي التقاضي بسماع شهود الإثبات غير إن محكمة الموضوع بدرجتيها لم تجبه إلى طلبه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن قبول المحكمة الجنائية الادعاء المدني يجعل المدعي المدني خصمأً في الدعوى المدنية له جميع الحقوق المقرر للخصوم أمام المحكمة من حيث الإعلان وإبداء الطلبات والدفوع ومناقشة الشهود وإبداء دفاعه. لما كان ذلك، وكان البين من مراجعة محاضر جلسات المحاكمة أن محامي الطاعن - المدعي بالحق المدني - تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بسماع الشهود الثابتة أسماؤهم بمحضر الجلسة إلا أن كلا من محكمة أول درجة والمحكمة الاستئنافية لم تعرض في حكمها لهذا الطلب أو ترد عليه بما ينفي لزومه، وإذ كان الأصل المقرر في المادة 189 من قانون الإجراءات الجنائية أن المحاكمة يجب أن تبنى على التحقيق الشفوي الذي تجريه المحكمة في الجلسة وتسمع فيه الشهود ما دام ذلك ممكناً ولا يجوز الافتئات على هذا الأصل الذي افترضه الشارع في قواعد المحاكمة لأية علة مهما كانت إلا بتنازل الخصوم صراحة أو ضمناً. وهو ما لم يحصل في الدعوى المطروحة. ومن ثم فإن سير المحاكمة على هذا النحو الذي جرت عليه ومصادرة الدفاع فيما تمسك به من سماع الشهود لا يتحقق به المعنى الذي قصد إليه الشارع في المادة سالفة الذكر. ولا يعترض على ذلك بأن المحكمة الاستئنافية لا تجري تحقيقاً بالجلسة وإنما تبني قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق المعروضة عليها. إذ أن حقها في هذا النطاق مقيد بوجوب مراعاة مقتضيات حق الدفاع، بل أن القانون أوجب عليها طبقاً للمادة 413 من قانون الإجراءات الجنائية أن تسمع بنفسها أو بواسطة أحد القضاة - تندبه لذلك - الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة وتستوفى في كل نقص في إجراءات التحقيق. لما كان ذلك، وكانت المحكمة الاستئنافية قد أغفلت طلب الطاعن سماع الشهود الذين لم تستجب محكمة أول درجة إلى طلب سماعهم فإن حكمها يكون قد صدر مخلاً بحق الدفاع مما يعيبه ويوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإعادة بغير حاجة إلى بحث وجه الطعن الأخر. مع إلزام المطعون ضده المصاريف المدنية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به في الدعوى المدنية وإعادة القضية إلى محكمة الجيزة الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى وألزمت المطعون ضده المصاريف المدنية.
فقرة رقم -1
أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح قسم العجوزة (قيدت بجدولها برقم 2795 لسنة 1990) ضد المطعون ضده بوصف أنه ارتكب جريمة البلاغ الكاذب بأن أقام الدعوى 482 لسنة 1987 إيجارات كلي الجيزة والتي ادعى فيها قبله بتزويره عقد إيجار منسوب صدوره إليه ولو صح هذا الادعاء لوجب معاقبته وطلب عقابه بالمادة/ 305 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي له مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 3 من ديسمبر سنة 1990 ببراءته ورفض الدعوى المدنية.
استأنف المدعي بالحق المدني وقيد استئنافه برقم 2955 لسنة 1991.
ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً في 12 من مايو سنة 1991 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف فيه.
فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من يونيه سنة 1991 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقعا عليها من الأستاذ/........................... المحامي.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة (منعقدة في غرفة مشورة) الطعن وقررت إحالته لنظره بالجلسة وسمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.