⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 10537 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2005-6-12

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد علي عبد الرحمن "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أحمد عبد الباري سليمان والسعيد برغوت ونبيل عمران ومدحت بسيوني "نواب رئيس المحكمة". وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد رضوان. وأمين السر السيد/ رجب علي.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. ومن حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون. ومن حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز وحيازة جوهر مخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون في غير الأحوال المصرح بها قانونا قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع, ذلك أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بما لا يسوغه, واعتنق صورة للواقعة تجافي الحقيقة والواقع وأخذ بمحضر التحريات وأقوال مجريها عند القضاء بالإدانة وأطرحها بالنسبة لقصد الاتجار مما يعد تناقضا، كما عول الحكم على أقوال شهود الإثبات على الرغم من تناقضها وتضاربها, ولم يرد على ما دفع به الطاعن من شيوع التهمة لعدم سيطرته على مكان ضبط المخدر والتفت عن المستندات المقدمة منه والمؤيدة في هذا الشأن, كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه. ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دين الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه بقوله: "وحيث إنه فيما يتعلق بالدفع بعدم جدية التحريات التي صدر إذن النيابة العامة على ركيزة منها فهو غير سديد وفي غير محله, وترى المحكمة فيما سطره بمحضر النقيب........... رئيس مباحث قسم شرطة الساحل ما يدل على كفاية ما بسطه من تحريات أمام النيابة العامة ويؤكد اقتناعها بجديتها بما يكفي لتسويغ ذلك الإذن وإصداره محمولا عليها, ويضحي واجبا إطراحه", وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع, وكانت المحكمة متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديدا. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في التحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز وحيازة الجواهر والنباتات المخدرة إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز أو هذه الحيازة كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها, ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هي الحال في الدعوى الماثلة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات, كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه, وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها, وكان من المقرر أنه لا يقدح في سلامة الحكم تناقض رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها ما دام الثابت أنه استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصا سائغا لا تناقض فيه وما دام لم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته, كما هي الحال في الدعوى المطروحة, فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الجاني حائزا لمادة مخدرة أن يكون محرزا للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطا عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر شخصا غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالا عن هذا الركن, بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف, كما هي الحال في الدعوى الماثلة, ما يكفي للدلالة على قيامه. وكان الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعي لا يستوجب ردا على استقلال ما دام الرد يستفاد ضمنا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعن فيما يثيره الطاعن بخصوص المخدر المضبوط بالمسكن ما دام أن وصف التهمة التي دين بها يبقى سليما لما أثبته الحكم من مسئوليته عن المخدر المضبوط ببنطاله الذي يرتديه. لما كان ذلك, وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات الرسمية التي تساند إليها الطاعن للتدليل على شيوع الاتهام, ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى, ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا, مع تصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة المقضي بها. فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة السجن المشدد بعقوبة الأشغال الشاقة المقضي بها ورفضه فيما عدا ذلك.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخرين في قضية الجناية رقم 18871 لسنة 1997 قسم الساحل (المقيدة بالجدول الكلي برقم 2127 لسنة 1997) بوصف أنه في يوم 30 من ديسمبر سنة 1996 حاز وأحرز أجزاء نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 10 من فبراير سنة 2000 عملا بالمواد 29, 38/1, 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول رقم 5 الملحق بالقانون الأول المعدل بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه وبمصادرة النبات المخدر المضبوط باعتبار إن الإحراز والحيازة مجردين من القصود. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من فبراير سنة 2000 وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 9 من أبريل سنة 2000 موقعا عليها من الأستاذ/...................المحامي. وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.