⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 30734 لسنة قضائية

سوابق قضائية - النقض الجنائي 2007-12-2

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ مجدي الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ أنور محمد جبري ورجب فراج وسيد الدليل وعصمت عبد المعوض"نواب رئيس المحكمة" وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد عبد السلام. وأمين السر السيد/هشام موسى إبراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونا. حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون. وحيث إن الطاعنة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض دعواها المدنية بعد أن قضى بتبرئة المطعون ضده استنادا إلى عدم اطمئنانه لأقوال المجني عليها (الطاعنة) وشهود الواقعة وتحريات المباحث واطمئنانه لدفاع المطعون ضده وشهود نفيه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وذلك لاطراحه لأقوال شهود الواقعة وتحريات الشرطة واعتراف المطعون ضده بالأوراق بوجود شيكات موقعة منها فعلا والتي تفيد كلها صحة الواقعة ولعدم قضائه بالتعويض المدني رغم توافر عناصر المسئولية المدنية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه ببراءة المطعون ضده ورفض الدعوى المدنية على قوله:"وحيث إنه باستعراض وقائع الدعوى وظروفها وملابساتها ترى المحكمة أن الاتهام المنسوب إلى المتهم قد أحاط به الشك من كل جانب وآية ذلك أولا: أن المحكمة لا تطمئن إلى رواية .................. شاهدة الواقعة الوحيدة من أن زوجها المتهم والتي لا زالت تعيش في عصمته قد قام بإكراهها على توقيع الشيكات وذلك لتأخرها في الإبلاغ عن الواقعة قرابة تسعة أشهر أي منذ وقوعها في ديسمبر سنة 1997 ولم تبلغ إلا في شهر سبتمبر سنة 1998 مما يصم روايتها بعدم الجدية والشك والريبة, ثانيا: لا تطمئن المحكمة إلى صحة أقوال شاهدة الواقعة الوحيدة سالفة الذكر سيما وأنها قررت بأن زوجها قد منعها من مغادرة مسكن الزوجية منذ وقوع الحادث وحتى الإبلاغ عنه وبالتالي لم تتمكن من الإبلاغ في حينه وتطمئن المحكمة إلى دفاع المتهم من أن زوجته سالفة الذكر كانت تغادر مسكن الزوجية أكثر من مرة وقد استشهد بشاهدي نفي في جلسة المحاكمة وهما ............و................... وقد أيداه في دفاعه, ثالثا: لا يستساغ قول شاهدة الواقعة الوحيدة من أن المتهم اعتدى عليها بالضرب وقام بإيصال الكهرباء إلى جسدها بواسطة سلك كهربائي ليكرهها على التوقيع ولو كان حقا قام بذلك لبادرت إلى الإبلاغ في حينه عن الواقعة وإثبات ما بها من إصابات ومن ثم يثور الشك في أقوالها, رابعا: لا تطمئن المحكمة إلى تحريات الشرطة لأنها بمفردها لا تعد دليلا أو قرينة على صحة الاتهام فضلا عن أنها مجهلة المصدر ومن ثم تطرحها المحكمة جانبا ولا تعول عليها, وحيث أن الدليل قبل المتهم أضحى قاصرا عن حد الكفاية لإقناع المحكمة بإدانته ومن ثم يتعين القضاء ببراءته مما نسب إليه عملا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية, وحيث إنه عن الدعوى المدنية فمتى كانت المحكمة قد انتهت في الدعوى الجنائية إلى تبرئة المتهم من التهمة المنسوبة إليه فإنه يتخلف عنصر الخطأ وهو أحد عناصر الدعوى المدنية ومن ثم يتعين القضاء برفضها" لما كان ذلك, وكان يكفي في المحاكمة الجنائية أن يتشكك القاضي في إسناد التهمة إلى المتهم لكي يقضي بالبراءة إذ مرجع الأمر في ذلك إلى ما يطمئن إليه في تقدير الدليل ما دام الظاهر من الحكم أنه أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل دون أخر, وكان الحكم المطعون فيه قد أورد واقعة الدعوى على ما يبين من مدوناته على نحو يبين منه أن المحكمة قد محصتها وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام عليها الاتهام ثم أفصحت من بعد - عن عدم اطمئنانها إلى أدلة الثبوت للأسباب السائغة التي أوردتها والتي تكفي لحمل النتيجة التي خلصت إليها, وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود متروك لمحكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها بغير معقب كما وأن لهذه المحكمة أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة. لما كان ذلك, وكانت الأحكام في المواد الجنائية يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجريه من التحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحة الواقعة التي أقام قضاءه عليها أو بعدم صحتها حكما لسواه, وإنه وإن كان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة طالما أنها كانت مطروحة على بساط البحث إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة أو دليلا أساسيا على ثبوت التهمة طالما أنها لم تؤيد من واقع أو منطق. لما كان ذلك, وكانت التحريات لا تعدو أن تكون مجرد رأي لصاحبها تخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب وكانت المحكمة لم تطمئن إليها فإن ما تثيره الطاعنة بشأن إهدار الحكم لأقوال شهود الواقعة أو تحريات الشرطة لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا مما لا يجوز. لما كان ذلك, وكان من المقرر أن محكمة الموضوع لا تلتزم في حالة القضاء بالبراءة بالرد على كل دليل من أدلة الثبوت ما دام قد داخلتها الريبة والشك في عناصر الإثبات ولأن في إغفال التحدث عنها ما يفيد ضمنا أنها أطرحتها ولم تر فيها ما تطمئن معه إلى إدانة المتهم فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم من سكوته عن مناقشة اعتراف المتهم لا يكون له محل, هذا فضلا عن أن ما أوردته الطاعنة بخصوص إقرار المطعون ضده من وجود شيكات لديه موقعة منها لا يفيد أن ذلك اعترافا منه بحصول الواقعة بالصورة التي قام عليها الاتهام. لما كان ذلك, وكانت المحكمة الجنائية لا تختص بالتعويضات المدنية إلا إذا كانت متعلقة بالفعل الجنائي المسند إلى المتهم, فإذا كانت المحكمة قد برأت المتهم من التهمة المسندة إليه لعدم ثبوتها, فإن ذلك يستلزم حتما رفض طلب التعويض لأنه ليس لدعوى التعويض محل عن فعل لم يثبت في حق من نسب إليه. لما كان ذلك, وكان الحكم المطعون فيه قد برأ المطعون ضده لعدم ثبوت التهمة في حقه وانتهت المحكمة بذلك إلى رفض دعوى التعويض فإنها تكون قد أصابت صحيح القانون. ويكون ما تثيره الطاعنة في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم, فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا مع مصادرة الكفالة. فلهذه الأسباب. حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع برفضه مع مصادرة الكفالة.
فقرة رقم -1
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم 13465 لسنة 1998 المحلة الكبرى (المقيدة بالجدول الكلي برقم 974 لسنة 1998) بأنه في غضون شهر ديسمبر سنة 1997 بدائرة مركز المحلة الكبرى - محافظة الغربية:- أكره زوجته المجني عليها ................... بالقوة على إمضاء وبصم عدد من المستندات مثبتة لدين (أربعة شيكات على بياض) وذلك بأن تعدى عليها بالضرب وصعقها بالتيار الكهربائي فتمكن بتلك الوسيلة من الإكراه من شل مقاومتها واستوقعها على الشيكات سالفة الذكر رغما عنها على النحو المبين بالأوراق. وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. وادعت المجني عليها مدنيا قبل المتهم بمبلغ خمسمائة وواحد جنيها على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في 6 من يونيه سنة 1999 ببراءة المتهم مما نسب إليه ورفض الدعوى المدنية. فطعن الأستاذ/.................... المحامي نيابة عن المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض في 4 من أغسطس سنة 1999 وأودعت أسباب الطعن بذات التاريخ موقعا عليها منه. وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بالمحضر.